هل شرب الماء بانتظام يقي من الإصابة بفيروس كورونا؟
نقلاً عن BBC عربي
قيل إن الإكثار من شرب الماء
يقي من العدوى بفيروس كورونا. وفيما يلي أسباب استبعاد صحة
هذا الاعتقاد.
أوصت بعض المنشورات على مواقع التواصل
الاجتماعي بضرورة الإبقاء على الفم رطباً وشُرب الماء كل 15 دقيقة، باعتبار أن ذلك
سيساعد في التخلص من الفيروس باتجاه المريء والمعدة حيث سيقضي عليه الحمض المَعِدي.
تقول كالبانا
سباباتي، أخصائية في علم الأوبئة السريرية في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي: "إنها فكرة ساذجة للغاية، لا أستطيع حتى التفكير في مدى صحتها".
وتشير سباباتي إلى أن العدوى تبدأ عادة بعد
تعرض المرء لآلاف أو ملايين الجزيئات الفيروسية، وبالتالي فشرب الماء لبلع القليل منها
بالمريء لن يؤثر كثيراً، وتضيف: "من المستبعد تماماً أن يتمكن الشخص من بلع
كافة الجزيئات الفيروسية باتجاه المعدة، فمن شبه المؤكد أن بعضاً منها دخل عبر
فتحتي الأنف".
وهناك سبب آخر لخطأ هذا الاعتقاد، فحتى لو
لم يكن الفيروس قد توغل داخل خلايا الجهاز التنفسي فبإمكانه دخول الجسم بطرق أخرى. فبينما يصاب البعض عن طريق ملامسة أفواههم
بأصابعهم وعليها الفيروس، تحدث الإصابة
أيضاً بدخول الفيروس للجسم عبر لمس الأنف والعين.
كذلك لا يُعتقد أن اللمس هو السبيل الرئيسي
لانتقال العدوى، لأنها قد تنتقل أيضا عبر استنشاق الرذاذ الدقيق الذي يحوي آلاف الجزيئات الفيروسية والذي يطلقه
السعال والرشح – سواء تم استنشاقه مباشرةً أو بعد ساعات من بقائه معلقاً في الهواء.
فبعد ظهور مرض ميرس في السعودية عام 2012،
اكتشف الباحثون أن الفيروس المسبب له، وهو من الفيروسات التاجية قريبة الشبه
بفيروس كورونا المستجد، "يقاوم بشدة"
الحمض المخفف قليلا كالحمض المَعِدي بعد تناول الطعام. كذلك
اكتشف الباحثون مؤشرات على قدرة الفيروس على الانتشار بأمعاء المريض، وسهولة تشبثه بالخلايا المعوية. ومن ثم تكهن الباحثون باحتمال إصابة الفيروس للشخص عبر جهازه
الهضمي.
وبينما لم يتم
التأكد من حدوث الأمر نفسه مع فيروس كورونا المستجد، فقد عانى بعض المرضى من أعراض
مثل الغثيان والإسهال. والآن يحذر خبراء من الصين من قدرة فيروس كورونا المستجد
على عدوى الجهاز الهضمي. ووفقا لأحد التقارير فإن فيروس كورونا المستجد وُجد في
عينات براز أكثر من نصف المصابين به، وهو ما يعني أنه استمر بعد وقت طويل من تخلص
الرئتين منه.







0 comments:
إرسال تعليق