الشاي الأخضر لعلاج الأنفلونزا
أ. د. إبراهيم عبد الباقي أبو عِيانة
أستاذ علوم الأغذية
كثيرون حول العالم يدمنون الشاي، فهو تحية الضيف،
وختام الوجبات، والمشروب الرسمي للعمال، ولا تخلو منه خازنة الموظف، ولعلاج
الصداع، ولاعتدال المزاج، ولحديث العصاري، ولتدفئة الشتاء، وبطل بعض الأساطير؛
فيقال إن رجلاً عجوزاً أهداه جاره البروفسير العائد من بلاد الشاي كميه (شاي) أُهديت
له من أحد أصحاب مزارع الشاي؛ فلضيق الحال داوم العجوز على تناوله، ولاحظ
البروفسير تغير حال العجوز فقد استقام ظهره ودب الشباب في عروقه، فسأله ما السر؟ أجاب..
هديتك.. أليس معك المزيد؟ فتعجب وسأل الذي أهداه؟ ماذا كانت هَدِيَتُك؟ قال زهر
مزرعة الشاي خاصتي. فهل للشاي حقاً هذا السحر..
سنتناول الأمر من وجهةٍ أخرى ولكن لن نُغادر مزرعة الشاي. فالشاي كالبشر أنواع وألوان، فمنه الأسود
(الأحمر)، والأبيض، والألونج، والبرتقالي (مصدره منطقة أورانيين الهولندية(، وبيكو
(الصين)، والمستدق (Tippy)، لكن سنخص بالتفصيل
الشاي الأخضر وتأثيره القوي علي محاربة فيروسات الأنفلونزا والفتك بها.
وبوصف الشاي الأخضر ترسانةٌ فتاكةٌ لفيروسات البرد
والأنفلونزا فلابد أن نحدد نوعية تلك الأسلحة القاتلة، فالشاي الأخضر يحمل
بين جزيئاته العديد من المركبات الكيميائية الطبيعية المفيدة والتي لها أنشطة
بيولوجية عديدة مثل "الكاتيشينات والكافيين والفيتامينات"، وأهم
تلك الأسلحة هي البوليفينولات، والمعروفة باسم Catechins. التي تُمثل
حوالي 10 % من الوزن الجاف لأوراقه، وهي: Epigallocatechin gallate (EGCG)،
Epigallocatechin(EGC)، (Epicatchin gallate (ECG Epicatechin (EC).، هذا التركيز الكبير والمتنوع لمضادات الأكسدة في مشروب واحد يجعل
الشاي الأخضر عامل فعال مضاد للفيروسات، ومن المبشر أن أقوي تلك الأسلحة هذا
المركب EGCG يمثل50% من هذه البوليفينولات، مما يجعل من
مستخلص الشاي الأخضر أقوي علاج لنزلة البرد والأنفلونزا. فهيا نحدد أدوار هذه
المواد في منع الإصابة وحدوث العدوي بأكثر من آلية وذلك من خلال نتائج تجريبية لا
تقبل الشك.
·
بصفة عامة فقد
ثبت أن المركب EGCG يمنع الإصابة بفيروس الأنفلونزا عند الاتصال به مباشرةً، وأن له تأثيراً غير مباشر يمنع
اندماج الغشاء الخلوي للفيروس داخل على الخلية المضيفة. ثبت أيضاً أن للمركبين EGCG وECG مقدرة عالية
علي تثبيط نسخ الحامض النووي لفيروس الأنفلونزا في مزرعة خلايا الثدييات المستخدمة
في البحوث الطبية (Madin-Darby
Canine Kidney cells (MDCK، وقد لوحظ
هذا التأثير تجاه جميع أنواع فيروسات الأنفلونزا الفرعية التي تم اختبارها، بما في
ذلك فيروس A / H1N1 وA / H3N2 وB وكانت نسبة التثبيط فعالة حيث تخطت 50%.
![]() |
| كاتشين |
![]() |
| فيروس الأنفلونزا |
· كما أظهرا نفس المركبين
(EGCG وECG) نشاط تثبيطي للتراص الدموي (تخثر الدم بفعل معلق
الفيروس)، وكان مُركب EGCG الأكثر فعالية. ومع ذلك، كانت الحساسية في
تثبيط التراص الدموي على نطاق واسع ضد ثلاثة أنواع فرعية مختلفة من فيروسات
الأنفلونزا التي تم اختبارها.
· كشف التحليل
الكمي RT-PCR أنه في حالة زيادة تركيز المركبين (EGCG وECG) قَمَعَ ذلك تخليق الحمض النووي RNA الفيروسي في
خلايا MDCK في حين فشل كل من EGC، EGCG وECG - كل على حده- في إظهار تأثير
مماثل.
· يجب الإشارة إلى أن مستخلص
الشاي الكلي كان أكثر فاعلية من أي مادة أخرى معزولة أو خليط من البوليفينولات
في منع نسخ RNA للفيروس ومنع حدوث العدوي.
· علاوة على تأثير
الفيتامينات وتحصينها للجسم ضد الميكروبات عموماً.
الشاي الأخضر غنى بالكافين فكل 100 جرام منه تحتوي على حوالي 20 -30 مليجرام كافين
وبغض الطرف عن تأثيره المفيد للمخ، ففنجان واحد منه يومياً يبطئ من تدهور الخلايا
ويحافظ على حدة العقل، بل أن الكافايين يحمي خلايا المخ من تراکم البروتين المدمر
على مدار السنين، مما يحفظ للمخ قدراته. لكن كافيين الشاي يحتوي على مادة ثيانين
البروتين الطبيعية والتي تَحُدُّ من الاثار الجانبية لمادة الکافايين، مثل ارتفاع
ضغط الدم والصداع والإجهاد، وبالتالي يجب عدم تناول الشاي الأخضر مع الأدوية
التي بها مركبات تتفاعل مع الكافافين، وكذلك تجنب تناوله مع بعض الأدوية
مثل العوامل المضادة للتخثر وحبوب منع الحمل.
كيفية
تناول الشاي الأخضر
في كثير من الدول يوجد على هيئة كبسولات، ويكفي كبسولتان يوما بغرض العلاج من الأنفلونزا، أو
يستعاض عن ذلك بكوبين من الشاي الأخضر الدافئ الذي يسهل تحضيره، لكن يجب الأخذ في
الاعتبار أن الشاي الأخضر له بعض المرارة فلا يجب أن نغلي الماء المستخدم كثيراً،
لكن يجب أن تكون حرارة الماء حول 90درجة مئوية. ولإعداد كوب شاي أخضر يتم
وضع ملعقة صغيرة من الشاي الأخضر في الكوب (200 ملليتر تقريبا)، ثم يصب عليها
الماء الساخن، ولك الخيار أن تشرب بدون تحلية أو مُحلاة لكن يفضل في حالة التحلية
أن تُحلي بملعقة عسل، ثم تُغطي وتترك لتنخفض حرارتها وتشرب، يمكن تناول 2- 3 كوب
في اليوم لعلاج وتخيف آلام وأعراض الأنفلونزا بشده.
لقد تخطي مشروب الشاي الأخضر حدود تحسين الحالة
المزاجية وتخفيف ألم الصداع و .... إلى تناوله بغرض العلاج من نزلات البرد
والأنفلونزا... كوبان من الشاي الأخضر تحميك بل تعالجك من تلك الأمراض.











مقال مفيد ومتميز كعادتك دائما سلمت يداك
ردحذفغاية التقدير لنبلك أ.د/ مجدى بك ...نشتاق للمزيد من علمكم ومعلوماتكم القيمة.
ردحذفابنى كان بيشرب الشاى الأخضر..ولكن أطباء الكلى منعوه من شربه لأنه يشتكي من قصور في وظائف الكلى ونصحوه بشرب الشاى العادى ...
ردحذفاولا اتمنى الشفاء العاجل لابن حضرتك.
حذفثانيا اشكر مروركم الكريم
ثالثاً أوضح أن الشاى عموما مصدره واحد والفرق فى اعداد نوع الشاى ، فالأسود يتتعرض لعمليات أكسدة أما الأخضر فيجفف فقط، الاسود يفقد أهم فوائد الشاى الاخضر وهى البوليفينولات و مضادات الاكسدة ، ولكن الشاى هو الشاى
عموما انصحه بسماع الرأى الطبى وان كان لابد فليشرب الاخضر ولكن من الممكن ان يكون خفيف وكوب الى 2 فقط بما يعادل كوب واحد واكرر تمنياتى لابن حضرتك بالشفاء العاجل
نشكركم على الإفادة وحسن العرض والنصيحة
ردحذفيبقى علينا حسن الأداء وشرب الشاي.
نشكر لكم مروركم الكريم .آملين المشاركة والمتابعة والتعليق
ردحذفعمل جد مفيد
ردحذفغاية الشكر ... نفعنا الله به
حذف