احذري هذا الخطأ...!
أ. إيمان محمود
أكبر
حلم يرواد معظم الفتيات إن لم يكن جميعهن، أن تجد شخصًا مناسبًا تُكمل معه أيامها بشرط
أن تكون أيامًا سعيدة. لكن للأسف أحيانًا لا تجري الرياح كما تشتهي السفن فقد يكون
إختيارًا موفقًا، أو لا يكون.
على
الرغم من وجود فترة سابقة قبل اتمام مراسم الزفاف؛ تعرف بفترة التعارف أو ما يسمى
بالخطبة؛ إلا أنها قد لا تُظهر شيئًا من الوجه الحقيقي لكلاهما، وللحق والإنصاف لن
نُظهر شخصا مظلوم وآخر ظالمًا، ولكن سنحاول أن نكتشف سمات الطرفين فالكمال لله
وحده. هنا في هذه السطور نتناول سلبيات الجانب الذكوري، بما له من القوامة
والمسؤولية الأكبر في تكوين الأسرة، ولن ننسى سلبيات الطرف الآخرأيضًا، والذي سوف
نتناوله في مقال لاحق.
نناقش
الموضوع بكل حيادية بدون تجنِ على أي من الطرفين؛ كل شخص يحاول أن يرى نفسه في
مرآه الحقيقية دون تزييف أو مجاملات. كن منصفًا مع نفسك أولًا، حاول أن تعترف
بعيوبك ليس شرطًا أن تجهر بها لأحد، يكفي أن تحاول الإصلاح من شأنك.
عزيزتي
الفتاة قبل الإقدام على حياة جديدة، لابد أن تضعي أمامك بعض الأمور؛ فالإختيار
الموفق نعمة كبيرة وفضل من الله أنعمه عليكي، لذلك لا تستهيني بهذه الأمور التي قد
تصل بك إلى نفق مظلم وحياة مدمرة وتعيسة.
معلوم
أننا خٌلقنا من نفس واحدة. على الرغم من ذلك تتباين أحوالنا وشخصياتنا، هذا يعود
للبيئة أو عوامل أثرت على الشخصية. أيًا كان التأثير، انتبهي لهذه الشخصيات. لن
نتكلم عن سلوكيات ولكن حديثنا عن شخصيات.
الشخصية
التشاؤمية:
شخص
لا يرى إلا الجانب المظلم من الحياة، يغلب عليه الحزن والكآبة، ليس لديه القدرة
على التركيز في أمور حياته، لا يعرف معنى السعادة؛ حتى لوتمكن من تحقيقها.
الشخصية
البخيلة:
من
أسوء أنواع الشخصيات، كل ما يهمه ويحرص عليه ادخار الأموال، للأسف لا تقف صفة البخل
عند هذا الحد؛ لكنه أيضًا بخيل في المشاعر والأحاسيس التى تحتاج إليها شريكته. الأمر
الذي ينعكس على فتور العلاقة وقد يدمرها.
الشخصية
الاعتمادية:
شخص
يطلب المساعدة دائمًا، لا يُعتمد عليه في شئ ولا يتحمل المسؤولية، ليس لديه طموح
ولا يسعي وراء نجاح. كل ما يصبو إليه هو نفسه وفقط؛ ولا يهتم بما يحدث حوله، تشعر
المرأة أنه طفل كبير تلاحقه في جميع أموره. فالزوجة تحتاج دائمًا إلى شخص يعتمد
عليه تحتاج اليه في كل أمر وليس العكس.
الشخصية
الاستغلالية:
شخص
يري الزواج مصلحة؛ إما من أجل المال أو طمعًا في وظيفة مرموقة، كل ما يهتم به
تلبيه طلباته واحتياجاته دون مراعاة لمشاعر الطرف الآخر. الارتباط بهذا الشخص معاناة
حقيقية لما فيها من استنزاف لطاقتها.
الشخصية
الديكتاتورية:
شخص
متسلط صعب التفاهم معه، يري دائمًا أنه على صواب ولابد من تنفيذ الأوامر بدون
اعتراض أو توضيح لا يعترف بالحوار والنقاش ليس لديه إلا مبدأ وحيد هو السمع
والطاعة. في كثير من الأحيان لا تتحمل المرأة هذا الوضع ينتهي الأمر بالإنفصال.
الشخصية
الأنانية:
من
أخطر الشخصيات على الاطلاق، لا يرى إلا نفسه، لا يعرف التضحية والتفاني من أجل الآخر،
فلابد أن يحصل على ما يريده، كونه لا يعرف المعنى الحقيقي للحياة من مشاركة واهتمام؛
فتصبح الحياة معه أشبه بالجحيم.
الشخصية
المترددة:
شخص
يفتقد الثقة بالنفس، يظهرعليه القلق والخجل لا يشعر بالسكينة والاطمئنان، لديه
صعوبة في اتخاذ أي قرار حتى لو كان بسيطًا، يعتمد دائمًا على القواعد والقوانين
ويحتاج إلى دعم وتأكيد مستمر.
وبعد،
فهذه الشخصيات أمثلة وليست على سبيل الحصر، هناك من الشخصيات الكثير التى نسمع
عنها أو نقابلها في حياتنا. لكن لن نضع النظارة السوداء، ففي النهاية معلوم أننا
بشر، فمالا تقبله امرأة قد توافق عليه أخرى؛ لكن عندما يكون الموضوع قرار حياة؛
لابد أن نمعن النظر مرارًا وتكرارًا، وأن نعتمد على النظرة العميقة حتى نصل إلي
قرار متوازن يتشارك فيه العقل والقلب حتى لا نُصاب بخيبات أمل ونحن مُقبلون على
الحياة.















