يرتبط فصل الشتاء بعدوي الأنفلونزا ونزلات
البرد، كما يرتبط أيضاً بالمشروبات الساخنة التى تبعث على الدفء وتكافح البرد،
فكيف تختار مشروبك لتحقق المعادلة التي تؤمن لك الدفء وتكافح فيروسات البرد وترفع
مناعتك الذاتية؟ سنختار لك بعض أقوى هذه المشروبات وعليك أن تقرر وتختار.
أحد أشهر المشروبات المُحببة في فصل الشتاء، فلثرائها بمركب
"الكومارين"، له رائحة الفانيلا، يعمل
على تنشيط وتحفيز الدورة الدموية في الجسم، وبالتالي يُسهم في منع تكون
الجلطات، وحماية القلب منها (يا حَبَّذا لو اختلطت بالزنجبيل)، كما أن القرفة
منشطة للجهاز الهضمي، منشطة للحيض، تنظم مستوي السكر في الدم، طاردة
للريح ومضادة للتشنج، ومضادة للفيروسات؛ حيث ثبت أن مستخلص لُحَاء القِرفة ذو
فاعلية كبيرة ضد الفيروسات عموماً، يشمل ذلك تثبيط نسخ الحمض النووي لفيروسات العوز
المناعي البشري.
أثبتت
التجارب المعملية أن مادة "سينامالديهيد"
المُستخلصة من لحاء القرفة لها تأثير مثبط على تكاثر فيروس الأنفلونزا A / PR / 8 معملياً وفي الجسم الحي (الفئران المصابة بفيروس PR-8 المتكيف مع الرئة).
كما أثبتت المستخلصات المائية والكحولية لِلُحاء القرفة تأثيرات
مضادة للجراثيم والفيروسات عموماً (بخاصة فيروسات الأنفلونزا) والبكتيريا
الموجبة والسالبة لصبغ جرام Gram-stain.
طريقة استعمال القرفة: ملعقة صغيرة من مسحوق القرفة، يُصب عليها ملء كوب ماء مغلي، ويحرك المزيج ثم يترك
لمدة عشر دقائق ثم يشرب بمعدل 2-3 كوب في اليوم. ويمكن خلط ملعقة صغيرة قرفة مع
ملعقة عسل وتؤخذ قبل الأكل صباحاً لمدة 4 أيام تخلصك من البرد والأنفلونزا، ويمكن
الاستمرار على ذلك للوقاية، أو يدهن 1-2 قطرة زيت القرفة حول الأنف لتخلصك
من الزكام والأنفلونزا.
تنـويه: الخصائص العلاجية للقرفة تعود إلي زيتها الطيار الغني
بالعديد من المركبات المفيدة، ولا يوجد أضرار جانبية للقرفة ولا تداخلات مع الأدوية،
ولكن يُفضل عدم استخدامها من قِبل الحوامل نظراً لخواصها القابضة لعضلة
الرحم، وعند استعمال زيت القرفة الخام بالفم يجب الحرص والحذر لأنه قد يسبب
الدوخة والقيء، وخارجياً ربما احمراراً.
مَشرُوب البابونج:
أطلق عليه الألمان " Alles zutraut" أى
قادر على كل شيء، حيث وُثِق فيه كعلاج للعديد من الأمراض. وحديثاً يدخل في
العديد من المستحضرات الطبية العلاجية.
أثبتت أبحاث عديدة دوراً هاما للبابونج في مقاومة وعلاج الأنفلونزا
ونزلات البرد. حيث يقلل شدة أعراضهما مثل الرشح والزكام وارتفاع الحرارة
والصداع، كما له تأثير مُهدأ للكحة ويخفف التهاب القصبات الهوائيّة، مما جعل
الوكالة الألمانية للأعشاب الطبية تعتبره أحد الأعشاب الطبية للعديد من الأمراض
بما فيها البرد والانفلونزا. فالبابونج يُسهم في رفع المناعة ومقاومة الجسم للميكروبات
الضارة.
أثبتت أحدى الدراسات العلمية أنّ شرب مغلي زهرة البابونج
يزيد من مستوى "الهيبيورات (Hippurate)
" و"الجلايسين
“(Glycine)
في البول مما يدل علي تأثير
البابونج الإيجابي علي المناعة وارتخاء الأعصاب.
![]() |
| بابونج جاف |
للتخلص من رداءة طعم الخمر، كان العرب تستحسن
مزجه بالزنجبيل؛ لطيب نكهته وطعمه. وحديثاً تم اكتشاف فوائد علاجية جمة
للزنجبيل. فاحتوائه على مادة "سيسكي تيربينز" المُنشطة للدورة الدموية
يجعله باعثاً مُعتبراً على الدفء، وهذه المادة طاردة للبلغم ومُخففة لأعراض نزلة البرد والحمى والرشح.
معملياً، تم تقييم تأثير
مستخلصه على فيروسات الأنفلونزا H9N2، حيث تم عدوي أجنة كتاكيت عمرها 9 أيام "بالفيروس
ومستخلص الزنجبيل"، لُوحظ أن تركيزات المستخلص (10٪ وما فوق) ثَبطت تكاثر
الفيروس، وخلصت الأبحاث إلى أن للزنجبيل نشاط مضاد للفيروسات التي تسبب
العدوى للبشر وللطيور.
أثبتت مستخلصات
الزنجبيل الطازج فاعليتها ضد مختلف فيروسات الأنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي البشري
((RSV (يدخل
للجسم عبر العين أو الأنف أو الفم ثم تظهر
أعراضه بعد 4-6 أيام. وهي رشح أو زكام
خفيف وسعالاً جافًا، حمى منخفضة الدرجة، التهاب الحلق، صداع خفيف في الحالات الشديدة.
وقد تنتقل عدوى الفيروس المِخلوي التنفسي إلى الجهاز التنفسي السفلي، مما يؤدي إلى
الإصابة بالتهاب رئوي أو التهاب القصيبات. وتظهر حينها أعراض حٌمى وكحة حادة وأزيز
يُسمع عند خروج النفس (زفير) مع التنفس السريع أو صعوبة التنفس حينها يفضل الطفل الجلوس
على النوم، ويميل لون البشرة إلى الزرقة نتيجة نقص الأوكسجين (زُرَاق) وقد يصيب
الرضع فيؤثر عليهم بدرجة بالغة ويسبب صعوبة حادة في التنفس وسعال وفقدان الشهية)
طريقة استعمال الزَّنْجَبيلُ: يمكن استعمال الزَّنْجَبيلُ كمشروب
ساخن منفرداً، بصب كوب ماء ساخن على ملعقة صغيرة من الزَّنْجَبيلُ وشربه وهو
دافئ، أو خلطه مع القرفة أو البابونج، ويفضل أن يتم غَلي قطعة
صغيرة من الزَّنْجَبيلُ الأخضر – أن وجد - لمدة 2-3 دقائق بديلا عن مسحوقه
الجاف.
هناك استراتيجيتان للزعتر في مقاومة الأنفلونزا
ونزلات البرد الأولي: تدعيم المناعة وتقوية الأنسجة؛ حيث أنه غنى بفيتامين A الحيوي
للأغشية المخاطية في جميع أنحاء الجهاز التنفسي حيث يعززها و يجعلها أكثر مقاومة للإصابة
بنزلات البرد أو الانفلونزا. وغنى بفيتامين C الذي يحفز استجابة الأجسام المضادة. ويدعم وظيفة خلايا الدم
البيضاء وكمضاد طبيعي معتدل للهستامين. مما يُقلل من إفراز المخاط والالتهاب في الممرات
الهوائية والجيوب الأنفية، فيجعل التنفس أسهل.
الاستراتيجية
الثانية مهاجمة الفيروسات ومنع تكاثرها بل والقضاء عليها؛ فالزعتر يحتوي على الثيمول مما
يحد من الالتهابات الفيروسية وغني بمضادات الأكسدة،
والفلافونيدات التي تكافح الفيروسات وتقضي عليها، كما
أنه مفيد في تقوية الجهاز التنفسي وعلاج التهاب الشعب الهوائيّة، والربو المزمن،
واحتقان الحلق، ونزلات البرد، والإنفلونزا غي جميع مراحلها، والتهاب الجيوب
الأنفية، والحساسية الموسمية، فالزعتر يعمل كطارد للبلغم، والمخاط في الجهاز
التنفسي، مما يحد بشدة من الالتهابات.
حال إصابتك بالأنفلونزا، إشرب مَغلي الزعتر المُحلي بالعسل أو أضف قطرتان
من زيته في لتر ماء ساخن وغطه بقطعة قماش واستنشق البخار المتصاعد.
المشروبات الساخنة السابقة بالإضافة للشاي
الأخضر تدعم جهازك المناعي وتنوب عن الأدوية الكيميائية (الضارة) في المقاومة
والقضاء على فيروسات البرد والأنفلونزا، داوم عليها إما للوقاية أو العلاج،
فليس لها أثر سلبي، كما أن لها العديد من الفوائد الصحية التي لا يتسع المجال الآن
للحديث عنها.












مجهود مشكور جزاك الله خيرا
ردحذفالشكر الجزيل لسيادتكم ونسأل الله العون وان نكون عند حسن الظن
ردحذف