الاثنين، 15 أبريل 2019

القول الفصل في الأسماك المملحة

القول الفصل في الأسماك المملحة
أستاذ علوم الاغذية
لن نحذر ولن نخوف ولن ننوه عن خطورة تناول الفسيخ كما اعتاد الناس أن تقرأ، فمهما فعلنا فلن يُثنى الكثير عن تناول وجبتهم المفضلة والمحببة والمنتظرة والمُعد لها سلفاً في يوم الربيع المعروف في مصر بـ"شم النسيم".  ولديهم الحق فهم ليسوا أقل من ملوك قيصر Tsar's family الذين اعتادوا أن يكون الفسيخ ركناً مهماً من أركان مائدتهم، كما أن الشعب الروسي اعتاد أن يُعرض عن تناول الأسماك المملحة Herring إذا كانت رائحتها المميزة ضعيفة أو غاب الملمس الرخو عنها بزعمهم أنها غير ناضجة!
ولا يمكن لأحد إنكار القيمة الغذائية رفيعة المكانة للأسماك، حيث تمثل المصدر الثانى بل في بعض الأقطار المصدر الأول للبروتين الحيواني، ودهونها غنية بالأحماض الدهنية غير المشبعة وغنية بالاومجا 3 واومجا 6 المفيدة لمرضى القلب وسلامة الشرايين والتي تحد من الإصابة بأمراض القلب التاجية، كما أنها مصدر جيد للأحماض الأمينية الضرورية لسلامة الجسم ونموه نمواً سليماً، علاوة على أنها مصدر جيد للفيتامينات والأملاح المعدنية. وتُعد الأسماك من أرخص المصادر البروتينىة عالية القيمة مقارنةً باللحوم الحمراء.
فسيخ

           ويُصنع الفسيخ بطريقتين، الفسيخ الحلو (Sweet fesikh) حيث تُعرض الأسماك للشمس 24-48 للتحلل جزئياً، وتوضع مع الملح فى طبقات بتركيز 12-17% من الوزن الكلى وهذا المنتج ينضج خلال اسبوعين. والطريقة الأخرى بدون تعرض للشمس وتوضع فى طبقات مع الملح بمعدل 20% من الوزن الكلى وينضج خلال شهرين وأكثر. فاذا تم اختيار نوع السمك المناسب عالى الجودة فإن البكتيريا المحبة للملوحة تفرز انزيمات تحلل الأسماك باعتدال مما يمتعها بنكهة وطعم مرغوبين.


       التمليح يؤدى الى خفض محتوى الأسماك من الرطوبة وبالتالى إطالة مدة الحفظ وعند تركيز 6% ملح تتوقف معظم أنواع البكتيريا عن النمو إلا الأنواع المحبة للملوحة فلها القدرة على النمو فى التركيزات العاليه منه. وتقوم فكرة الحفظ على سحب المحتوى المائى من الأسماك فوفرة الماء فى أنسجة الاسماك مسؤل بنسبة 80% عن فسادها فى وجود البكتيريا والإنزيمات المحللة ولكن عند وصول الرطوبة الى 25% يتوقف النمو البكتيرى ويقل النشاط الإنزيمي بدرجة كبيرة وبالتالي تقل مظاهر الفساد والتلف المتمثل فى القوام الرخو والمتفسخ او اللزج والرائحة الكريهة.  ونضج الأسماك المملحة عملية بيوكيميائية ينتج عنها تغيرات كيموطبيعية لأنسجة الأسماك وتحدث بواسطة الانزيمات التى تؤدى الى تحلل البروتينات والدهون معا.
تقتضي الأمانة العلمية أن نضع بين يدىّ القارىء حقائق علمية مجردة لا تقبل التشكيك أو التحيز، وله أن يختار الأصوب؛ فلا ينفى كون الأسماك مصدر غذائي جيد أنها ربما تكون مصدر لبعض الأمراض أو التسمم الغذائى؛ وهذا يتوقف على طريقة إنتاجها أو تصنيعها وتداولها فيما بعد حتى تصل ليد المستهلك، فضمان جودتها محور لصحة مستهلكيها ويتأكد هذا عندما نعلم أن 70% من الأمراض سببها الغذاء وأن 80 مليون حالة مرضية فى الولايات المتحدة تحدث فى العام بسبب الأمراض المنقولة عن طريق الأغذية. هذا منظور عام لكن عندما نخص الأسماك المملحة تمليحاً رطباً او جافاً، فالتجربة خير دليل على احتمالية خطورة تناول الفسيخ الذي يحمل اسمه معنى بليغ لتوصيفه فهو لغوياً نوع من السمك المملَّح يُترك حتَّى يتحلَّل بتأثير الكائنات الحية الدقيقة ويفقد تماسكة ويصل لمرحلة التفسخ".



ولقد أشارت نتائج البحوث العلمية الى وجود العديد من البكتيريا في هذه الأسماك المملحة مثل بكتيريا     Bacillus cereus الممرضة والتي لها القدرة على النمو فى تركيزات 12% ملح و بكتيريا   Staphylococcus aureus  الممرضة التي يمكنها النمو حتى 22 %  ملح. كما تم عزل أنواع من البكتيريا الممرضة التي تحملت تركيزات عالية من الملح مثل Salmonella spp. و   Clostridium botulinum  و Vibrio parahaemolyticus  وهناك انواع من بكتيريا القولون التي ثبت وجودها   مثل  Escherichia coli  و Shigella و كما ثبت وجود بكتيريا Micrococcus  في الفسيخ.

بعض البكتيريا الموجودة في الفسيخ غير الجيد
لك أن تتخيل أن الجرام الواحد من الفسيخ يحتوى على 47 ألف- 330 ألف ميكروب، كما يحتوى على 8 آلاف – 60 ألف ميكروب محب للملوحة وأن الأسماك المملحة تمثل وسطاً ملائماً لتعايش وتكاثر فيروس الورم الحليمي البشري  Human papilloma virus    (H.P.V) . علاوة على وجود كلا من Moraxella, Micrococcus, Actinobacter, Corynoebacter , Enterobacteriaceae, Vibrionaceae  و Corynoebacterium المنتجة الأمين الحيوي "الترامين" الذى ينبه الجهاز العصبي الإرادي، وقد يسبب صداع وغثيان شديد ودوار وارتفاع في ضغط الدم، وفي حالات أسوأ يؤدي إلى نزيف بالدماغ أو فشل قلبي. كما تم عزل العديد من البكتيريا المتسببة فى انتاج الهيستامين المسبب للحساسية والبكتيريا المنتجة مادة Botulism  التي تسبب التسمم البوتيولينى شديد الخطورة. علاوة علي زيادة كمية الملح التي ترفع ضغط الدم بصورة مفاجئة وتضر الكليتين.
رنجة
بالعموم، لا تربط تناولك لهذه الوجبة بهذا اليوم، لكن ان كنت لا محالة فاعلاً، فيجب شراء الفسيخ  من محال موثوق بها وأن تكون أنسجته متماسكة ورائحته معتدلة غير نفاذه، خالي من البقع  والألوان غير المألوفة، وان تكون الزعانف صعبه الفصل والعين رائقة غير عكرة والخيشوم احمر وردى، وعند التناول يجب إزالة الرأس والأحشاء وإضافة الخل والليمون لقتل البكتيريا غير المرغوبة، حيث أن هذا الوسط الحامضي لا يناسب وجود البكتيريا‏.‏ ويمكن الاستعاضة بالرنجة كبديل آمن للفسيخ نظراً لتعرضها للحرارة للتخلص من الطفيليات والميكروبات‏‏، كما يُفضل تناول البصل والخس والجرجير والبقدونس والموز والبرتقال والتفاح لثرائها بفيتامين "سي" ومضادات الأكسدة التي تعطي مناعة للجسم ضد الميكروبات.


وعلى الأطفال والحوامل والمرضعات ومرضى القلب والكبد والكلى وقرحة المعدة الإقلال من تناول الفسيخ قدر الإمكان منعاً للعديد من أضرار صحية قد يتعرضون لها.

وأقرأ أيضاً

احتياطات هامة عند شراء وتناول الأسماك المملحة

السبت، 13 أبريل 2019

قلوية الجسم ... صحة بلا حدود


قلوية الجسم .. صحة بلا حدود
قلوية الجسم .. صحة بلا حدود


سواءً كنت شاباً أو مسناً، رجلاً أو امرأة، صحيحاً أو سقيماً، لماذا لا تقى نفسك من الأمراض وتحافظ على حيويتك؟ أو تبدأ في علاج علتك أياً كانت، وبطريقة سهلة وبسيطة وإلى الأبد. تأتي نقطة البداية من دمك، وبخاصة درجة حموضة أو قلوية الدم فيما يُعرف بالرقم الهيدروجيني pH. فما هو  ذلك "الرقم الهيدروجيني" وما قيمته التي يجب حفظ الدم  عندها؟


يشير الرقم الهيدروجيني إلى التركيز اللوغاريتمي لأيون الهيدروجين، والذي يعكس حموضة أو قلوية محلول ما، ويتراوح بين صفر و14. ويُعد الرقم الهيدروجيني عند قيمة 7 هو محايد ليس بالقلوي أو الحامضي، وانخفاضه عند تلك القيمة يعني الحموضة، والزيادة تعني القلوية.
حموضة المعدة تختلف عن حموضة أو قلوية الجسم


بدايةً، يجب الإشارة إلى أن حموضة وقلوية الجسم شيء مختلف تماماً عن حموضة المعدة، فمن فضل الله، أنه بالرغم من أن الوسط المعدي حمضي للغاية، pH 3.5 أو أقل، لتتمكن المعدة من تذويب الطعام، إلا أن الكٌلية تحافظ على الرقم الهيدروجيني للدم عند مستوى مستقر. حيث يميل الرقم الهيدروجيني للدم الطبيعي قليلاً إلى الجانب القلوي، في حدود 7.35 إلى 7.45، وهذا الرقم الهيدروجيني يبقي الجسم بصحة جيدة، ويعطى مناعة صلبة ضد العديد من الأمراض الميكروبية والفسيولوجية. وقد أودع الله آليات قوية تعمل دائماً على حفظ الدم عند هذه الدرجة. لكن لا يسلم الأمر من تغيير هذه الدرجة نحو الحموضة التي قد يصاحبها العديد من الأمراض. إذن، فما الذي يجعل درجة حموضة الدم تتغير؟

الكليتين والكبد يوديان دوراً مهماً في الحفاظ على قلوية الجسم
يؤدي أي خلل في كيمياء الجسم إلى فقد مخزونه القلوي. وفي الواقع، هناك مجموعة متنوعة من العوامل التي تؤثر على درجة حموضة الدم منها الأمراض (خصوصاً الكلى والكبد والسكري) والوراثة والحالة النفسية، إلا أن أهمها على الإطلاق ما يتناوله الإنسان من أغذية ومشروبات. فمثل معظم الآلات، لا يستطيع الجسم العيش بدون طاقة. وتأتي تلك الطاقة من الغذاء والماء والأكسجين. يؤدي هضم هذا الخليط إلى توليد الطاقة وبناء الخلايا، تاركاً بعض النفايات. يقوم الدم بحمل هذه النفايات في محاولة للتخلص منها. هذه العملية التي يحمل فيها الدم للنفايات هي المسؤولة عن تغيير الرقم الهيدروجيني في الدم إلى الحمضية أو القلوية. يتضح من ذلك أن الطعام يتحكم في درجة الرقم الهيدروجيني للدم، ولا يتأتى التحكم في الرقم الهيدروجيني للدم، إلا من خلال التحكم في الأطعمة والمشروبات.


وإن كان البعض يشير للأمراض كمصدر آخر لحموضة الدم، إلا إنها لا تعد كذلك غالباً، فمعظم الأمراض تحدث ويزداد ضراوتها كنتيجة لحموضة الدم ولا تكون الأمراض في ذاتها سبباً في تلك الحموضة، وان كانت تساهم في زيادتها، وهناك فارق. ولذا، يعد بقاء الدم في الجانب القلوي، أحد أهم المتطلبات للتمتع بصحة جيدة، حيث يمكن الوقاية بل وعلاج جميع الأمراض تقريباً من خلال التخلص من حموضة الدم.

ولعل سبب ذلك أن البيئة الحمضية في جسم الشخص تقلل من قدرته على إصلاح الخلايا التالفة وإزالة السموم. كما أنه يخلق وسط ملائم لنمو خلايا الأورام، ونشاط الميكروبات والفيروسات، ويجعل الجسم أكثر عرضة للإرهاق والمرض. السيء في الأمر، أن حموضة الدم أصبحت أكثر شيوعاً في مجتمع اليوم مما كان عليه في القرون الماضية بسبب التغيرات الجذرية في أنماط الأكل مقارنة بأسلافنا.

أعراض تبين ما أذا كان الجسم قلوي أم حمضي

إذا كان الجسم شديد الحموضة، فمن المحتمل أن يعاني الكثير من التعب، حتى لو تحصل على قسط كافٍ من النوم ليلا. وقد يعاني أيضاً من آلام المفاصل أو الصداع أو الألم المزمن أو تصلب الرقبة. من المرجح أن يشعر بالخمول، وحتى الاكتئاب في بعض الأحيان. أما أعراض زيادة القلوية في الجسم - وان كانت أقل شيوعاً - فهي ارتعاش اليد والغثيان والقيء والارتباك والدوار وتشنج العضلات.


كيف يمكن المحافظة على الدم قلوياً

الفكرة الأساسية هي أن بعض الأطعمة تتسبب في تولد اتجاه حمضي عند هضمها، وهذا أمر سيء. لذا، فإن تناول أطعمة معينة تجعل الجسم أكثر قلوية وتحميه من الأمراض، هو أمر محمود. إن أهم ما يمكن الاعتماد عليه للتخلص من حموضة الدم هو النظام الغذائي القلوي، والذي يمكن أن يساعد على إنقاص الوزن وتجنب مشاكل صحية جمة، مثل التهاب المفاصل والسرطان والعديد من الأمراض الأخرى.

الخضروات والفواكه من الأغذية الصحية التي تحافظ على قلوية الجسم
معظم الفواكه والخضروات وبعض المكسرات والبذور والبقوليات والحبوب الكاملة هي أطعمة تعزز القلوية. إلا أن جوهر النظام الغذائي القلوي هو شرب الكثير من الماء وخصوصاً ماء زمزم، والتركيز على الفواكه والخضروات. ويأتي زيت الزيتون والليمون والينسون على رأس النباتات الطبية التي تعزز قلوية الجسم وترفع مناعته ضد الأمراض عموماً والفيروسات بصفة خاصة.

على الجانب الآخر، هناك أطعمة تعمل علي زيادة حموضة الدم مثل اللحوم والسكر المكرر، والأطعمة المصنعة والوجبات الخفيفة المعلبة والمغلفة، كما يجب عدم تناول الكحول. وعموماً كلما كان مصدر الطعام طبيعي وبسيط كلما كان معززاً لقلوية الدم.

إرشادات عامة للمحافظة على الحالة القلوية للجسم
·       شرب كوب من الماء مضاف إليه عصير الليمون أو ملعقة صغيرة من صودا الخبز الطبيعية في الصباح.
·       عدم تناول السكر والكحول والحد من الكافيين.
·       التركيز على استهلاك الأطعمة ذات التأثير القلوي مثل الخضروات الداكنة والخضراء مع تقليل الأطعمة ذات التأثير الحمضي.
·       ممارسة التمارين الرياضية والتنزه بين الحين والحين واستنشاق الهواء العليل.
·       التخلص من التوتر.


ما يجب التنويه عنه أن هذا الأمر ليس بسيطاً كما قد يعتقد البعض، فلقد أضحى محل نظر العالم والمهتمون بالتغذية الصحية. ربما ذلك ليس نهاية المطاف، فلقد أصبح الماء القلوي يباع هذه الأيام في المتاجر كحل سريع للحصول على فوائده في حفظ قلوية الجسم.

الجمعة، 12 أبريل 2019

أيها الزهر... مهلاً!


أيها الزهر... مهلاً!
أيها الزهر... مهلاً!


من منا لا يحب الزهور بأشكالها وألوانها المختلفة؟ فالزهور لغة عالمية سهلة الفهم لا تحتاج إلى مفردات أو قاموس، تترجم المشاعر والأحاسيس، كثيرا ما تكون الزهور تعبيراً عن أمور كثيرة لا نستطيع البوح بها، أو إظهارها كالفرح والحزن والشوق والغيرة، لكن تترجمها الزهور بألوانها الجميلة. وعلى الرغم من أن الورد هو أحد أنواع الزهور، فإن العالم يستخدم أكثر من بليون وردة سنوياً، بالإضافة إلى مائتي مليون زهرة.

كل زهرة تستخدم في مناسبة حسب لونها، لأن لونها يعطي رسالة سريعة لما يريد أن يقوله صاحبها. فالزهور في أشكالها وألوانها تشبه البشر، كل زهرة لها رائحتها الخاصة، وصفاتها التي تميزها. فنراها تختلف في الشكل، واللون، والرائحة.

تتنوع الزهور إلى أكثر من سبعة آلاف نوع، مختلفة الألوان والأحجام. فهناك الزهور البرية التي تنمو طبيعياً دون تدخل الإنسان، ونوع آخر هو زهور الحدائق والمتنزهات، التي تحتاج إلى رعاية واهتمام وتنسيق.


تنتشر زراعة الزهور في مناطق بيئية متباينة، خاصة في المناطق المعتدلة والباردة، موطنها الأصلي قارة آسيا خاصة في الصين واليابان ثم ظهرت في الهند، ثم انتشرت زراعتها سريعاً على مستوى العالم، لِما لها من أهمية اقتصادية، تدخل في موازنات الدول القائمة على تلك الزراعة، لما توفره من أرباح ناتجة من زراعة الأزهار والورد وتصديرها إلى الدول المختلفة.

وتعتبر هولندا وفرنسا في الاتحاد الأوروبي أكثر الدول إنتاجا للزهور، وفي القارة السمراء تعتبر كينيا البلد الأول في زراعة الزهور وتصديرها للعالم. تحتل أثيوبيا المركز الثاني. على الرغم من إنتاج الهائل للأزهار من دول الاتحاد الأوربي، إلا أنها تستهلك نصف الزهور على مستوى العالم، لذلك تستورد من الدول الأفريقية المنتجة للزهور خاصة من كينيا.

كما أن هناك لغة ورسائل خاصة بالزهور وألوانها، وأصبح متعارف عليها من البعض، وهي بالطبع اجتهادات من محبي الزهور، وليس بها ما يدعمها من دلائل علمية، إلا بعض آراء لعلماء النفس، نسوق بعضها من باب الاطلاع.

الزهور الحمراء: ترمز للحب العميق والجمال، كما تشير إلى الرومانسية، ويرى علماء النفس أن اللون الأحمر لون دبلوماسي قوي.

الزهور البرتقالية: ترمز للكبرياء والثقة بالنفس والحيوية وهي من الألوان الفاتحة للشهية، لذلك يفضل وضعها على موائد الطعام.

الزهور الصفراء: تسمى أيضا لون الشمس، تعبر عن الغيرة وحب الذات، تعمل أيضا على تنشيط الذاكرة.

الزهور البيضاء: ترمز للنقاء والشفافية والسلام والهدوء والصدق والطمأنينة والوفاء.

الزهور الزهرية: هي من أرق أنواع الورود، تمثل الأخلاق الرفيعة والرقة وهي تشبه الزهور الحمراء في الحب والرومانسية.

الزهور الزرقاء: ترمز للهدوء والحرية، كذلك الخيال الواسع، فهي تدل علي البحر والسماء.

الزهور البنفسجية: هي من أجمل الورود، تجمع في ثناياها المتضادات المختلفة فتتسم بالوضوح والغموض في نفس الوقت، وكذلك تعبر عن الحب الصامت الحزين.

الزهور السوداء: ترمز للحزن والفراق.

لم يخلق الله الزهور للزينة فقط لكن لها فوائد عديدة منها النفسية والطبية والغذائية، قد أظهرت كثير من الأبحاث الخصائص الطبية للزهور، ومميزاتها المدهشة دون أن تترك آثار جانبية على الصحة.


من الناحية النفسية: أشارت الأبحاث أن رائحة الزهور لها مفعول قوى على النفس وتخفيف الحزن. كذلك رؤيتها وهي متفتحة تساعد على تحسين المزاج وتحمل الألم، تجدها تعالج الاكتئاب والقلق، لاحتوائها على مواد تعزز الثقة بالنفس، وتعمل على تنشيط الذهن، كما تبعث على الأمل والتفاؤل. والزهور لها تأثير قوي على مزاج النساء خاصة وتهدئة أعصابهن، توصي الدراسات النفسية النساء اللائي يتعرضن لضغوط الحياة، أن يحطن أنفسهن بالزهور لتحسين أدائهن، خاصة زهرة اللافندر العطرية.

 من الناحية الصحية: للزهور أدوار علاجية ووقائية حيث تحتوي الزهور على مواد تخفف من الحُمى ودرجة حرارة الجسم المرتفعة، كما أثبتت فاعليتها في حماية الجسم من الإصابة بالالتهابات عموماً، وإزالة الالتهابات البكتيرية تحديداً، بالإضافة لعلاج التسمم الذي ينتج عن تناول مادة سامّة. كذلك تُسهل عملية الهضم وتقضي على الجفاف، وتساعد في التئام الجروح بشكلٍ أسرع. ولا تندهش إن علمت أنها تحتوي على مواد تساعد على الحفاظ على أعضاء الجسم المختلفة، فتعمل على تقوية الأمعاء واللثة، وزيادة كفاءة الأوعية الدموية للقيام بوظائفها، وهذا بدوره يحميها من المشاكل، كما تعمل على دعم جذور الشعر وشدّ الخلايا الجلدية، فتقلل من تساقط الشعر، لذلك تدخل في تركيب المراهم الطبية والمستحضرات العلاجية كحب الشباب والتئام الجروح.

من الناحية الغذائية: الزهور لها قيمة غذائية لاحتوائها على بعض الفيتامينات، كما أن العلاج بها قليل التكلفة، ويعطى نتائج جيدة. وعلى الرغم من ذلك لابد أن يكون تحت إشراف طبي. فقد تكون ضارة على الحوامل والمرضعات.


لا نستطيع أن ننكر أهمية الزهور بأشكالها الجميلة ورائحتها المميزة، فهي تترك أثراً بالغاً في النفوس وهي وسيلة رائعة للتعبير عن مكنون القلب، لغة لا يفهمها إلا قوي الإحساس، نقي المشاعر. وبالرغم من تعدد منافعها، فلا تتمتع الزهور بحياة مديدة فيكون عمرها قصير وترحل سريعا، لكن شذاها يدوم طويلاً.

مرض السكر بين استراتيجية العلاج والوقاية


مرض السكر بين استراتيجية العلاج والوقاية
مرض السكر بين استراتيجية العلاج والوقاية


مرض السكر من الأمراض المزمنة وخاصة النوع الأول type 1 diabetes mellitus، وهو عبارة عن خلل في الجهاز المناعي الذاتي autoimmune disorder. حيث تعمل خلايا T cells على تدمير الخلايا المفرزة لهرمون الإنسولين Islets B cells في البنكرياس، ويسبب مشاكل كثيرة خاصة عند الإهمال الطبي أو خلال استخدام العقاقير التقليدية.

هناك بعض الاتجاهات الحديثة لعلاج هذا المرض منها استخدام بعض مثبطات إنزيم البروتينيز alpha antitrypsin. ويلعب هذا المثبط دوراً في حماية الخلايا من الإنزيم الناتج في الخلايا الالتهابية   inflammatory cellوأيضا لدية القدرة على استعادة نشاط خلايا cells β وإفراز الإنسولين، كذلك حماية الخلايا من الانتحار الخلوي apoptosis، كما انه مثبط لخلايا T cells المسؤولة عن تدمير الخلايا المفرزة للإنسولين، ويعتبر هذا النوع من العلاجات المناعية immunotherapy drugs.


وهناك استراتيجية للعلاج ما زالت تحت الدراسة وهى استخدام جين فعال يعمل على استعادة نشاط خلاياcells  β المفرزة للإنسولين، وذلك خلال ناقل فيروسي أو باستخدام بعض الطرق الميكانيكية أو الفيزيقية أو استخدام البوليمرات cationic polymers or cationic lipids. حيث تتميز هذه الطرق بعدم وجود تفاعلات انتيجينية antigenic reaction. عند استخدام النواقل الفيروسية يشترط أن يكون ليس لديها آثار جانبية مثل cytotoxicity, inflammation, immunogenicity. ومن أمثلة الأنواع الفيروسات المستخدمة Adenovirus وLentivirus. ويهدف العلاج الجيني من إلى استخدام جين لتعديل المادة الوراثية داخل الخلايا لتصحيح المسار لإنتاج الإنسولين أو تصحيح الخطأ الجيني أو منع حدوث المرض وتوغله. ويتم هذا التكنيك خلال ثلاث ميكانيكيات:

 1- إدخال جين جديد إلى الجسم

 2- استبدال الجين الخاملfaulty gene بجين أخر فعال

 3- تثبيط الجين المسبب للمرض.

ومرض السكر من الأمراض التي يصاحبها شوارد حرة free radicals والتي بدورها تدمر معظم الأعضاء الخلوية، وذلك في حالة الإهمال الطبي. لذلك يجب الاهتمام به حتى في مرحلة استخدام العلاجات التقليدية، من خلال تناول بعض المواد الغنية بالفيتامينات وخاصة المضادة للأكسدة مثل فيتامين E بالإضافة إلى الأغذية المحتوية على عنصر السلينيوم. ولقد اكتشف أن خميرة الخبز غنية بعنصر السلينيوم وأيضاً فيتامينات B التي لها دور مهم للأعصاب، لأن زيادة السكر بصورة مزمنة في الجسم قد يسبب التهاب وتدمير الجهاز العصبي degeneration of nervous system. أيضاً هناك بعض السلوكيات الغذائية منها الإقلال من السكريات، مع تناول بعض الأطعمة التي تلعب دورا في توسعة الشرايين لتجنب الإصابة بتصلب الشرايين atherosclerosis.


ومما سبق يتضح من هذه الاستراتيجيات أن الوقاية خير من العلاج حيث يستلزم ذلك تنظيم الواجبات الصحية والابتعاد عن التوترات العصبية مع تناول أغذية ذات محتوي عالي من مضادات الأكسدة.

وأقرأ أيضاً:

خريطة غِذاء مريض السكر

السكر .... واهب البسمة عدو المناعة

ما علاقة السُّكّرُ بأمراض القلب؟

الاثنين، 1 أبريل 2019

الماء...علاج وارتواء


الماء...علاج وارتواء
الماء...علاج وارتواء


أستاذ علوم الأغذية

سنحت له الفرصة في سجن "إيفين" لتأكيد نظريته، وبالفعل نجح باستخدام الماء في علاج ثلاثة آلاف من زملائه السجناء المصابون بقرح الجهاز الهضمي الناجمة عن الإجهاد، ونشر هذه النتائج بعد أربع سنوات في مجلتي Journal of Clinical Gastroenterology وNew York Times Science Watch، في يونية 1983.

أعاد الإيراني "د. فريدون باتمنغليدج" – المتتلمذ علي يد العلَّامة "ألكساندر فليمنج" وخريج الطب بجامعة لندن – بَعْث النظرية الهندية للعلاج بالماء.  في 1982فَرّ إلى أمريكا، ليبدأ أبحاثه عن تأثير الجفاف المزمن - غير المقصود- على جسم الإنسان وقام بنشر نتائجه الرائدة في عامي 1991 و1992م.

يؤكد "باتمنغليدج" أن إشارات العطش الطبيعية للجسم غالبًا ما تكون مخطئة بسبب أعراض الأمراض الأخرى.  تعاني أجسامنا تدريجياً من جفاف مزمن على امتداد حياتنا. وإذا أحسَنا معاملة هذه المعضلة، فقد نتمكن من تجنب الأدوية غير الضرورية والضارة. وأن شرب الماء (العلاج بشرب الماء مبكراً) يمكن أن يشفينا بشكل طبيعي من أمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والتهاب المفاصل والربو واضطرابات المناعة الذاتية والسكري والصداع النصفي.


حالياً، ومع التراكم المعرفي والتمكن الإجرائي وحِدّةُ الوعي نستطيع إثبات تلك النظريات، ففي عام 2018 أعلنت Dr. Dana Cohen أستاذ الطب الوظيفي أن إحدى الروابط المفقودة في معالجة المشاكل الصحية اليوم، هي مجرد ترطيب مناسب وأن المرضي يعيشون في حالة جفاف جزئي، فقد يرتبط ترطيب الجسم غير الكافي بالتعب، وتشويش المخ، الإمساك، سرطان القولون والمثانة، التهاب الأمعاء، داء السكري من النوع 2، والعديد من الاضطرابات الصحية الأخرى.

الطريقة الصحية لشرب الماء كعلاج:     

1-  اشرب كوب ماء كبير (٢٥٠ ملللتر) من الماء المفلتر. صباحاً بعد الاستيقاظ مباشرةً، على "معدة فارغة".

2- لا تأكل أو تشرب لمدة 45 دقيقة بعد شرب الماء. بعد هذه الفترة، يمكنك تناول افطارك.

3-  شرب كوب من الماء قبل نصف ساعة من وجبات الطعام. والشرب مرة أخرى بعد ساعتين من كل وجبة.

4-  ستشعر بتحسن في صحتك.

ووفقاً لتوصيات الجمعية الطبية اليابانية، فإن هذا العلاج سيستغرق 10 أيام لعلاج الإمساك، و10 أيام لعلاج بعض مشاكل المعدة، و30 يوماً لعلاج ارتفاع ضغط الدم.


 نتائج شرب الماء

·       تحسن في التمثيل الغذائي: إن شرب كوب واحد كبير على الأقل من الماء بعد الاستيقاظ على معدة فارغة يؤدي ذلك إلى زيادة التمثيل الغذائي بنسبة 24٪ لمدة 90 دقيقة.
شرب الماء على معدة فارغة صباحأ بعد الاستيقاظ

·       حيوية الجسم: بعد 7-8 ساعات من النوم، من المؤكد أن جسمك يعاني من الجفاف عند الاستيقاظ. تساعد مياه الشرب على تكوين خلايا عضلية ودموية جديدة ويمكن أن تزيد من تدفق الأكسجين.
شرب الماء صباحا يساعد على نشاط القلب

·       التخلص من السموم: تقوم الكليتان بتطهير وتخليص الجسم من السموم طالما أن كمية السوائل التي تتناولها كافية، شُربك الماء مباشرة بعد الاستيقاظ يساعد جسمك على التخلص من السموم، خاصة من الكبد، وتنشيط النظام الإنزيمي.
الكليتين وتخلص الجسم من السموم

·       يمثل الماء 75% من انسجة المخ: عندما يكون نسيج المخ مرطباً بشكل غير صحيح، فإن المخ يعمل بوقود أقل ويمكنك أن تشعر أنك مصاب بالتعب أو تعاني من تقلبات مزاجية، أو تشويش بالتفكير.
يمثل الماء 75 % من أنسجة المخ

·       سوف تأكل أقل: أظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يشربون كوبًا من الماء قبل كل وجبة قد فقدوا حوالي 3كيلو جرام على مدار ثلاثة أشهر، لأن الماء يملأ المعدة فيُحدث شعوراً بالشبع وبدون سعرات حرارية.

·       تحسين المناعة: أنه من الضروري شرب كمية الماء المناسبة وقت حدوث العدوي فيحقق ترطيب جيد للجسم مما يحافظ على صحة الجهاز اللمفاوي - الذي يؤثر بشكل مباشر على كيفية مقاومة جسمك للعدوى. أظهرت الدراسات أيضاً أن نقص الماء في الجسم - الجفاف - يمكن أن يسبب زيادة في مستويات الكورتيزول والإجهاد والمرض.

تناول المشروبات الغنية بالكافين (المُدر للبول)، يُحدث خلل في الاتزان المائي للجسم حيث يفرز الجسم أكثر مما يدخله من ماء مما يلحق بالجسم عدم توازن ملحي، فيجب ان تتناول ماء أكثر مما تفرز وتزيد مدخول الأملاح المعدنية من خلال الغذاء (خضروات وفاكهة).

يبقى سؤال ما هي كمية الماء التي يحتاجها جسمك يومياً؟

عدد لترات الماء التي يحتاجها جسمك = وزن الجسم بالكيلو جرام ÷ 30، جسم وزنه 60 كجم يحتاج 2 لتر (60 ÷30=2 لترماء).


 وختاماً، قد لا يكون الماء علاجاً معجزة للجميع. ولكن نظراً لان أجسامنا مكونة أساساً من الماء (72٪)، فمن المنطقي أن الحفاظ على رطوبته ونشاطه، يمكن أن يصنع العجائب. ويقدر المتخصصون أن 75 ٪ من البشر في حالة جفاف مزمن.  هناك الكثير من الأبحاث التي تدعم حقيقة أن معظمنا يعيش في حالة من الجفاف المزمن وأن شرب كوب – كوبين من الماء في الصباح يمكن أن يغير حياتنا على المستوى الخلوي بل ويمنح الجسم والمخ العديد من الفوائد. فلماذا لا تحرص علي هذه العادة اليومية البسيطة؟