السبت، 13 أبريل 2019

قلوية الجسم ... صحة بلا حدود


قلوية الجسم .. صحة بلا حدود
قلوية الجسم .. صحة بلا حدود


سواءً كنت شاباً أو مسناً، رجلاً أو امرأة، صحيحاً أو سقيماً، لماذا لا تقى نفسك من الأمراض وتحافظ على حيويتك؟ أو تبدأ في علاج علتك أياً كانت، وبطريقة سهلة وبسيطة وإلى الأبد. تأتي نقطة البداية من دمك، وبخاصة درجة حموضة أو قلوية الدم فيما يُعرف بالرقم الهيدروجيني pH. فما هو  ذلك "الرقم الهيدروجيني" وما قيمته التي يجب حفظ الدم  عندها؟


يشير الرقم الهيدروجيني إلى التركيز اللوغاريتمي لأيون الهيدروجين، والذي يعكس حموضة أو قلوية محلول ما، ويتراوح بين صفر و14. ويُعد الرقم الهيدروجيني عند قيمة 7 هو محايد ليس بالقلوي أو الحامضي، وانخفاضه عند تلك القيمة يعني الحموضة، والزيادة تعني القلوية.
حموضة المعدة تختلف عن حموضة أو قلوية الجسم


بدايةً، يجب الإشارة إلى أن حموضة وقلوية الجسم شيء مختلف تماماً عن حموضة المعدة، فمن فضل الله، أنه بالرغم من أن الوسط المعدي حمضي للغاية، pH 3.5 أو أقل، لتتمكن المعدة من تذويب الطعام، إلا أن الكٌلية تحافظ على الرقم الهيدروجيني للدم عند مستوى مستقر. حيث يميل الرقم الهيدروجيني للدم الطبيعي قليلاً إلى الجانب القلوي، في حدود 7.35 إلى 7.45، وهذا الرقم الهيدروجيني يبقي الجسم بصحة جيدة، ويعطى مناعة صلبة ضد العديد من الأمراض الميكروبية والفسيولوجية. وقد أودع الله آليات قوية تعمل دائماً على حفظ الدم عند هذه الدرجة. لكن لا يسلم الأمر من تغيير هذه الدرجة نحو الحموضة التي قد يصاحبها العديد من الأمراض. إذن، فما الذي يجعل درجة حموضة الدم تتغير؟

الكليتين والكبد يوديان دوراً مهماً في الحفاظ على قلوية الجسم
يؤدي أي خلل في كيمياء الجسم إلى فقد مخزونه القلوي. وفي الواقع، هناك مجموعة متنوعة من العوامل التي تؤثر على درجة حموضة الدم منها الأمراض (خصوصاً الكلى والكبد والسكري) والوراثة والحالة النفسية، إلا أن أهمها على الإطلاق ما يتناوله الإنسان من أغذية ومشروبات. فمثل معظم الآلات، لا يستطيع الجسم العيش بدون طاقة. وتأتي تلك الطاقة من الغذاء والماء والأكسجين. يؤدي هضم هذا الخليط إلى توليد الطاقة وبناء الخلايا، تاركاً بعض النفايات. يقوم الدم بحمل هذه النفايات في محاولة للتخلص منها. هذه العملية التي يحمل فيها الدم للنفايات هي المسؤولة عن تغيير الرقم الهيدروجيني في الدم إلى الحمضية أو القلوية. يتضح من ذلك أن الطعام يتحكم في درجة الرقم الهيدروجيني للدم، ولا يتأتى التحكم في الرقم الهيدروجيني للدم، إلا من خلال التحكم في الأطعمة والمشروبات.


وإن كان البعض يشير للأمراض كمصدر آخر لحموضة الدم، إلا إنها لا تعد كذلك غالباً، فمعظم الأمراض تحدث ويزداد ضراوتها كنتيجة لحموضة الدم ولا تكون الأمراض في ذاتها سبباً في تلك الحموضة، وان كانت تساهم في زيادتها، وهناك فارق. ولذا، يعد بقاء الدم في الجانب القلوي، أحد أهم المتطلبات للتمتع بصحة جيدة، حيث يمكن الوقاية بل وعلاج جميع الأمراض تقريباً من خلال التخلص من حموضة الدم.

ولعل سبب ذلك أن البيئة الحمضية في جسم الشخص تقلل من قدرته على إصلاح الخلايا التالفة وإزالة السموم. كما أنه يخلق وسط ملائم لنمو خلايا الأورام، ونشاط الميكروبات والفيروسات، ويجعل الجسم أكثر عرضة للإرهاق والمرض. السيء في الأمر، أن حموضة الدم أصبحت أكثر شيوعاً في مجتمع اليوم مما كان عليه في القرون الماضية بسبب التغيرات الجذرية في أنماط الأكل مقارنة بأسلافنا.

أعراض تبين ما أذا كان الجسم قلوي أم حمضي

إذا كان الجسم شديد الحموضة، فمن المحتمل أن يعاني الكثير من التعب، حتى لو تحصل على قسط كافٍ من النوم ليلا. وقد يعاني أيضاً من آلام المفاصل أو الصداع أو الألم المزمن أو تصلب الرقبة. من المرجح أن يشعر بالخمول، وحتى الاكتئاب في بعض الأحيان. أما أعراض زيادة القلوية في الجسم - وان كانت أقل شيوعاً - فهي ارتعاش اليد والغثيان والقيء والارتباك والدوار وتشنج العضلات.


كيف يمكن المحافظة على الدم قلوياً

الفكرة الأساسية هي أن بعض الأطعمة تتسبب في تولد اتجاه حمضي عند هضمها، وهذا أمر سيء. لذا، فإن تناول أطعمة معينة تجعل الجسم أكثر قلوية وتحميه من الأمراض، هو أمر محمود. إن أهم ما يمكن الاعتماد عليه للتخلص من حموضة الدم هو النظام الغذائي القلوي، والذي يمكن أن يساعد على إنقاص الوزن وتجنب مشاكل صحية جمة، مثل التهاب المفاصل والسرطان والعديد من الأمراض الأخرى.

الخضروات والفواكه من الأغذية الصحية التي تحافظ على قلوية الجسم
معظم الفواكه والخضروات وبعض المكسرات والبذور والبقوليات والحبوب الكاملة هي أطعمة تعزز القلوية. إلا أن جوهر النظام الغذائي القلوي هو شرب الكثير من الماء وخصوصاً ماء زمزم، والتركيز على الفواكه والخضروات. ويأتي زيت الزيتون والليمون والينسون على رأس النباتات الطبية التي تعزز قلوية الجسم وترفع مناعته ضد الأمراض عموماً والفيروسات بصفة خاصة.

على الجانب الآخر، هناك أطعمة تعمل علي زيادة حموضة الدم مثل اللحوم والسكر المكرر، والأطعمة المصنعة والوجبات الخفيفة المعلبة والمغلفة، كما يجب عدم تناول الكحول. وعموماً كلما كان مصدر الطعام طبيعي وبسيط كلما كان معززاً لقلوية الدم.

إرشادات عامة للمحافظة على الحالة القلوية للجسم
·       شرب كوب من الماء مضاف إليه عصير الليمون أو ملعقة صغيرة من صودا الخبز الطبيعية في الصباح.
·       عدم تناول السكر والكحول والحد من الكافيين.
·       التركيز على استهلاك الأطعمة ذات التأثير القلوي مثل الخضروات الداكنة والخضراء مع تقليل الأطعمة ذات التأثير الحمضي.
·       ممارسة التمارين الرياضية والتنزه بين الحين والحين واستنشاق الهواء العليل.
·       التخلص من التوتر.


ما يجب التنويه عنه أن هذا الأمر ليس بسيطاً كما قد يعتقد البعض، فلقد أضحى محل نظر العالم والمهتمون بالتغذية الصحية. ربما ذلك ليس نهاية المطاف، فلقد أصبح الماء القلوي يباع هذه الأيام في المتاجر كحل سريع للحصول على فوائده في حفظ قلوية الجسم.

هناك 6 تعليقات:

  1. د وسام لو تكرمت تفسر لنا كيف يكون الليمون نافع لقلوية الدم مع انه حمضى فكيف واين يتخول حمضية الليمون الى قلوى ومتى ينصح بتناوله فى اوقات اليوم وكيف نتناوله
    جزاك الله خيرا

    ردحذف
    الردود
    1. هذا موضوع يطول شرحه لكن باختصار تتحول حمضية الليمون عندما تدخل الجسم إلى قلوية لارتباطها بالمعادن وتكون ما يسمى alkalline ash ذات الطبيعة القلوية

      حذف
  2. دكتور أرجو منك أن تفسر لنا ماهي العلاقة بين فصيلة الدم والغذاء علميا. وشكرا

    ردحذف
    الردود
    1. العلاقة غير واضحة بشكل كامل ولكن معلوم لكل فصيلة دم ميول غذائية معينة ربما تشارك بشكل او بآخر في تناول الشخص اغذية محددة تزيد او تقلل من قلوية الجسم. ولكن تظل القاعدة يمكن التحكم في قلوية الجسم بتناول الأغذية المناسبة.

      حذف
  3. ممكن الاجابه على سؤالي:كيف يمكن التعامل مع قاعديه الدم في المستشفى

    ردحذف
  4. المستشفى لا دور لها هنا.. نحن بصدد الحجيث عن االمواد الطبيعية مثل الليمون وخلافه من الاغذية

    ردحذف