الأحد، 24 فبراير 2019

العلاقة الخفية بين البدانة وخِفَّة الظِّل


 العلاقة الخفية بين البدانة وخِفَّة الظِّل



أستاذ علوم الأغذية

كثيراً ما نلتقي بالظرفاء، وغالباً ما يكونوا بُدناءِ، فهل هناك ارتباط بين البدانة والظُرف وخفة الدم؟ وهل حقاً تتمتع هذه الفئة بالسعادة الداخلية فتنعكس على من حولهم؟ أم أنهم أكثر معاناة بعكس ما يُظهِرون؟!!

فلو اقترتبت منهم لسمعت أزيز صدورهم ينطق "يا عزيزي كل شيء بقضاء ... ما بأيدينا خلقنا بُدناءفالعلاقة الوطيدة بين البدانة والوراثة مؤكدة علمياً، والخلل الوظيفي في الغدد الصماء ككسل الغدة الدرقية قد يؤدي الى السِمنة، لكن لشراهة الطعام والإفراط في تناوله نسبة لا يُستهان بها في إحداث البدانة.


يتذكر جيل تلفاز "الأبيض والأسود" الثنائي  الممتع ( لوريل و هاردي)، وأما جيل الوسط فما زال الرائع يونس شلبي ( بشوش الوجه، صانع البهجة) وجورج سيدهم )قنبلة الكوميديا) من أظرف الشخصيات الفنية، كذلك الفنان الكويتي داود حسين (المدرسة الكوميدية المتألقة)، أما الجيل الحديث فكم أضحكه علاء ولي الدين بظرفه وتلقائيته، والشخصية الممتعة (مجدي "التخين") التي  قدمها الفنان أحمد حلمي في فيلم (X لارج)، وحديثاً الشابة دينا محسن كوميديانة مسرح مصر... وهناك الكثير من الشخصيات البدينة أمثال الياس مؤدب ومحمد رضا (حنفي الونش) وحسن أتلة (واد يا غزال ودي مرنبى يا معلمي).


أما حياتنا اليومية، فلا تخلو من الشخصية البدينة خفيفة الظل، مرحة الروح، صانعة البهجة، نلتقيها في العمل والشارع، أو المواصلات، وقد تكون أحد أفراد أُسَرِنا، أو أقاربنا أو جيراننا، فيحلو معها الحديث ويطيب معها الوقت.

ما العلاقة بين البدانة  وخفة الظل؟

أثارت هذه العلاقة شهية علماء النفس والاجتماع، فأدلى كل منهم بدلوه؛ أكد بعضهم أن الأمر نوع من الذكاء الاجتماعي الذي يفرضه البدين على نفسه كي يصرف الناس عن بدانته، وينبهم لخفة ظله ودعابته ومرحه. وبالتالي فيضاعف رصيده من القبول عند المحيطين بهم.

وذهب علماء النفس أن تلك الفئة اجتماعيون بطبعهم، يميلون للمشاركة في المناسبات والولائم فيحظون بمزيد من الدعابة ويضفون على تلك المناسبات روح المرح لتصرفاتهم التلقائية في تناول أطايب الطعام والشراب.


كما أثبتت الدراسات النفسية أن عامة الناس يرغبون في سماع مواقف مضحكة وفكاهية من أحداث حقيقية للبُدناء، مما يجعلهم حريصون على تزيين المجالس بنكاتهم ومواقفهم المضحكة حتى لو كانت مكررة أو يسخرون من أنفسهم.

لكن من الناحية الفسيولوجية؛ فالإنسان البدين يميل الى تناول الكثير من الحلويات والشيكولاته والفواكه والجاتوهات، الغنية عموماً بالسكريات التي تزيد مستوى إنتاج هرمون السعادة السِّيرُوتُونِين أو الدَّرْئِين (هيدروكسي التريبتامين أو اختصارًا( 5-HT)   وهو ناقل عصبي أحادي الأمين  يصنّع في العصبونات السيروتونينية ضمن الجهاز العصبي المركزي وفي الخلايا الكرومافينية الداخلية  في الجهاز الهضمي هذا الهرمون يُحسن المزاج ويحد من النوبات الإكتئابية.

لكن لا يجب التسليم بسابق الآراء، فبرغم إفراز الجسم للأندروفينات Endorphins (مورفينات المخ) ذات التأثير شبيه المورفين والذي ينتشر في الجسم بشكل طبيعي عند تناول الأطعمة الحلوة فيمنح شعورًا مؤقتًا بالسعادة والراحة.

لكن ليس كل البدناء مُدمنى السكريات أو الأطعمة الحلوة، بل ليس كل بدين ظريف وأن منهم من لا يُطاق رأياً وفكراً.


 إذن الافراط في تناول السكر ليس سبب ظُرفهم ولا هو ادعاء الظرف منهم، بل هي منحة من الله يهبها لمن يشاء، أي القبول في الأرض، ولله جل وعلا حكمة في ذلك، ربما هي منحة عوضاً عن أمر ما يعلمه الله، فهم أقل الناس أعماراً مقارنةً بأقرانهم، فالبدناء أقل عمراً بمعدل 5 -13 عاماً، كما يحملون من العلل والأمراض أكثر من غيرهم، أما المعاناة اليومية في التنقل أو النوم أو الجلوس، واختيار الملابس والشراهه للطعام  -المحرجة لهم-، وتهكم وسخرية البعض فتلك قصة أخرى.

الشخص البدين بالطبع ليس سعيداً كما يُظهر للناس، لكنه يجد في وجوده بين الناس فرصة للتخفيف من معاناته التي تهاجمه كلما اختلي بنفسه، فمطرقة الاكتئاب لا تعطل، ونار حزنه على إعاقته اليومية - رغم كونه سليماً في عيون الآخرين - دائمة الاشتعال، فيهرع للنكات وظريف المواقف والأحداث ليُسر ويُبهج بها نفسه قبل غيره.


خُلاصة القول، البدين ما تمني بدانته يوماً، فقد يكون ورثها، أو خلل فسيولوجي أصابه، أو شراهةٌ وعشق دائم للطعام،  لكن منح الله بعضهم القبول والمحبة في نفوس الآخرين رغم معاناتهم التي يلجأون للخروج منها بالفكاهة وخِفة الظِل. 

واقرأ أيضاً:

     1.     السِمنة - أسبابها ومخاطرها

السبت، 23 فبراير 2019

المُحليات الصناعية في الميزان


المُحليات الصناعية في الميزان
المُحليات الصناعية في الميزان


أستاذ علوم الأغذية

من الصعب استبدال السكر في المشروبات والعصائر بالمُحليات الصناعية بدون التأثير على جودة الطعم والنكهة وسهولة التصنيع والتوازن بين درجة الحلاوة والحموضة Brix/Acid ratio حيث يتم عادة استخدام تركيزات من السكر تتراوح بين 9-12% لتحقيق التوازن مع الحامض إلا إن هذه النسبة ستتغير في حالة استخدام المٌحليات الصناعية كما أن استخدام المُحليات الصناعية سيؤدى إلى خفض نسبة المواد الصلبة الذائبة TSS التي تعتمد أساساً على كمية السكر المضاف كما ستنخفض أيضاً اللزوجة وبالتالي تؤثر على الإحساس الفموي.

وتتلخص الآثار المترتبة على استخدام المُحليات الصناعية في صناعة المشروبات في انخفاض نسبة المواد الصلبة الذائبة من 10.8 بركس عند استعمال السكروز إلى0.34 و0.36 عند استعمال الأسبرتام والأسيسيولفامK – على التوالي، وما يترتب على ذلك من اختلال نسبة Brix/Acid كما ينخفض الوزن النوعي من1.034إلى1.001. كما تنخفض اللزوجة من1.8 cp إلى 1.4cp مما يؤثر على الإحساس الفموي وفى هذه الحالة يلزم إضافة محسنات اللزوجة مثل الصموغ النباتية أو النشا المعدل.


ويتوقف اختيار النوع المناسب من المُحليات الصناعية في صناعة المشروبات على نوع المشروب والغرض من التركيبة (خالي من السعرات أم منخفض السعرات) واستخدام محلى صناعي واحد أو خليط من المٌحليات أو مخلوط من السكر،  فعلى سبيل المثال استخدام السكارين بمفرده غالباً ما يكون نادراً بسبب الطعم المر في نهاية الطعم بينما الأسبرتام لا يوجد به هذا الطعم ويمكن  استخدامه بمفرده في المشروبات الغازية أو في صورة مخلوط مع السكارين إلا أن الأسبرتام يتناقص ثباته بطول فترة التخزين وارتفاع درجة الحرارة ولهذه الأسباب فإنه عادةً ما يستخدم مخلوط من المُحليات الصناعية معاً أو مع مُحليات طبيعية.

 في بداية ثمانيات القرن الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية كان السائد استخدام مخاليط من السكارين والسيكلامات في المشروبات منخفضة السعرات ثم بعد عام1983 تم إدخال الأسبرتام بنسبة بسيطة تصل إلى 7ملجم مع 330 ملجم من السكارين لكل لتر من المشروب منخفض السعرات مقبول الطعم ثم بدأ استخدام مخاليط من السكارين والفركتوز للتغلب على مشكلة الطعم المر، لكن التكاليف كانت مرتفعة عن باقي المخاليط الأخرى وحديثاً تم إدخال شراب الذرة – هاى فركتوز- لتحسين خواص المحليات الصناعية.

في الولايات المتحدة الأمريكية يتم استخدام الأسبرتام بنسبة 10% في مشروب الكولا الغازي حيث درجة الـ pH 3-3.5 وهي درجة ملائمة للأسبرتام، إلا أنه في فرنسا يتم استخدام مخاليط من المُحليات الصناعية الثلاث الأسيرتام والسكارين والأسيسيولفام –ك.


ويعرف التعاون الإيجابي بأن الطعم الحلو للمخلوط ويكون أكثر وضوحاً عنه في حالة الاستخدام الفردي للمُحليات عند نفس المستوى من حلاوة السكروز. فعلى سبيل المثال كانت النسبة المئوية للتعاون بين الأسبارتام والأسيسيولفام مع الفركتوز عالية تصل إلى 30% بينما كانت مع السكروز 13% ويعزى ذلك إلى اختلاف عملية الـ hydration والطبيعة المحبة أو الكارهة للماء التي تتأثر باختلاف تركيب الماء؛ فعلى سبيل المثال الأسبرتام شحيح الذوبان في الماء بينما الأسيسيولفام أكثر توافقاً مع تركيب الماء وبالتالي يزداد تعاونه الإيجابي.

وعلى الرغم من سهولة تحقيق مستوى الحلاوة في المشروبات منخفضة السعرات إلا أن للسكر مزايا أخرى مثل اللزوجة والوزن النوعي والجاذبية للرطوبة يصعب الحصول عليها من المُحليات الصناعية بمفردها، وترجع جودة طعم السكروز إلى عدد من السمات نادراً ما توجد في مُحلي صناعي منفرد حيث تظهر صفات اللزوجة والإحساس الفموي والنكهة معاً في آن واحد، ومن المستحيل تقريباً الحصول على هذه الصفات من المُحليات الصناعية بدون إضافة مواد مالئة مثل مشتقات النشا والصموغ وغيرها في مكونات المشروبات منخفضة السعرات.


وتُعبر درجة البركس على الوصف الشامل للزوجة والقوام والوزن النوعي حيث تتحسن جودة الطعم عموماً عند خلط السكروز مع السكارين والأسيسيولفام أو الأسبرتام وإذا كان الهدف تصنيع المشروبات الدايت فإنه يجب استخدام مكونات أخرى غير السكروز حيث تكون السكريات الكحولية مثل السوربيتول والمانيتول والزيلتول أكثر ملائمة لانخفاض محتواها من السعرات وتعطى خواص مشابهة للسكروز.

أما في حالة صناعة عصائر الدايت فإن الكربوهيدرات البوليميرية مثل البولي دكستروز والإينولين أكثر ملائمة حيث إنها منخفضة السعرات (يعطى الجرام الواحد منها سعر حراري واحد فقط)، وغير مسرطنة وذائبة في الماء، كما أن كميات قليلة منها قادرة على تكوين اللزوجة والقوام والطعم المطلوب في العصائر كما تستخدم كمثبتات للنكهة.

       يجب أن تتوفر في المُحليات الصناعية المستخدمة في صناعة المشروبات والعصائر منخفضة السعرات عدداً من المواصفات منها الثبات تحت ظروف عملية التصنيع مثل الحرارة والتجميد السريع والتجفيف والـ pH في مدى يتراوح بين2.5 إلى 8، ونذكر من المُحليات الصناعية ما يلي:

1-الأسبرتام

وتقدر حلاوته ب 180-200 مرة قدر السكروز وذوبانه في الماء حوالى1% على درجة حرارة 25°م عند pH 4 ومسموح به من منظمة الصحة العالمية في حدود 40 ملجم/كجم من وزن الجسم ويضاف إلى المشروبات بتركيز 500ملجم/لتر. وهو أقل من المعدل المطلوب 2800 ملجم للشخص البالغ وزن 70 كجم. ويتأثر ثباتة أثناء التخزين بطول فترة التخزين ودرجة الحرارة والـ pH كما يتأثر بدرجة حرارة البسترة.


2-الأسيسيولفام

وهو جيد الذوبان في الماء وتعادل حلاوته 180-200 مرة قدر محلول سكروز3-4% وتتناقص إلى 100مرة في حالة محلول سكروز 6%. المسموح منه في حدود 9 ملجم/كجم من وزن الجسم ويستخدم كحد أقصى في العصائر والمشروبات حتى500 ملجم/لتر. الثبات الحراري له عند pH اعلى من3 مرتفع ولكن عند أقل من 3 ينخفض كما يتحمل درجة حرارة البسترة والتعقيم دون أن يتأثر.

3-السكارين

ويعتبر من أقدم المُحليات الصناعية – يزداد ذوبانه في وجود السكر في وسط متوسط الحموضة وتقدر حلاوته بـ 500 مرة قدر السكر وتتأثر درجة الحلاوة بالحموضة ودرجة الحرارة، الطعم الحلو مصحوب بمرارة في نهاية الطعم، لذا يستخدم في مخاليط مع السكر أو المحليات الأخرى – غير مسرطن - ثابت في المشروبات الغازية –يتحمل درجة حرارة البسترة –إلا أنه يتحلل عند الـ pH المنخفض حيث يفقد أكثر من 20% من حلاوته في حالة عصير الليمون المخزن على درجة حرارة الغرفة بعد 12 شهر والمعدل المسموح به 2.5ملجم/كجم من وزن الجسم.


4-السيكلامات

حيث تذوب سيكلامات الصوديوم بتركيز يصل إلى20جم/100مل ماء على درجة20°م وتقدر حلاوتها بـ 30-40 مرة قدر السكروز وتعطى طعم حامضي حلو في التركيزات العالية. الحدود المسموح بها تصل إلى 11 ملجم /كجم من وزن الجسم وهي خالية من السعرات الحرارية وغير مسرطنة. تستخدم على مدى واسع من درجات الحموضة pH في المشروبات وتتحمل درجة حرارة البسترة، يؤدى استخدام سيكلامات الكالسيوم إلى تكوين جيل في حالة عصائر الفاكهة.

5-السكرالوز

حيث تقدر حلاوته بـ 650 مرة قدر السكروز وهو ذائب في الماء لا يحتوي على أي سعرات وغير مسرطن، ثابت في المحاليل الحامضية مثل المشروبات الغازية كما أنه ثابت في معظم الأغذية والعصائر إلا أنه قد يتحلل عند الحموضة المنخفضة ويتكسر في حالة وجود حامض الهيدروكلوريك في البيئة والمسموح به 3.5 ملجم/كجم وزن جسم.

6- ثايوماتن   Thaumatin

وهو عبارة عن بروتين يستخرج من نوع من الفاكهة في غرب أفريقيا، تقدر حلاوته بـ 2000-2500 مرة قدر السكروز، ذائب في الماء وثابت في المحاليل الحامضية حتى بعد التسخين على درجة 100°م. يفضل استخدامه في المشروبات التي تحتاج إلى عملية بسترة ويحتوي الجرام منه على 4 سُعرات حرارية لكن مقارنة بدرجة الحلاوة تعتبر لا شيء.


7- النيو هيسبريدين

وهو عبارة عن مركب نصف تصنيعي يستخرج من الجريب فروت يذوب في الماء بمعدل0.4-0.5جم/لتر على درجة 20°م وتقدر حلاوته ب 250 مرة قدر السكروز، ثابت في مدى واسع من الـ pH ودرجة الحرارة ويستخدم في بلجيكا في الليمونادة بتركيز50 جزء في المليون ويظهر طعم النعناع في نهاية الطعم.

واقرأ أيضاً:

الكربوهيدرات المنخفضة السُعرات الحرارية والدايت

الـكـربـوهـيـدرات المنخفضة السُعرات الـحـرارية والـدايـت

الكربوهيدرات المنخفضة السُعرات الحرارية والدايت 


أستاذ علوم الأغذية

تستخدم الكربوهيدرات عادةً في مكونات الغذاء كحامل لمكونات الطعم والنكهة وإكسابه صفات خاصة لبعض الأغذية فتكسب العصائر اللزوجة والقوام والثبات والطعم، وتضم وسائل خفض السعرات الحرارية. والكربوهيدرات المنخفضة السٌعرات الحرارية أحد وسائل الدايت أو الريجيم كما سبق ذكره في مقالة سابقة: الأغذية منخفضة السعرات الحرارية(الدايت)):  ومن البدائل الكربوهيدراتية منخفضة السعرات الحرارية ما يلي:


1-الألياف الغذائية:
وهي عبارة عن مركبات عديدة التسكر نباتية المصدر مع بعض اللجنين؛ مقاومة لعملية التحليل المائي، وتتكون أساساً من السكريات العديدة الغير نشوية مثل السليلوز والهيميسليلوز والبكتين والرماد وقد تحتوي نتيجة لعملية الفصل الغير دقيقة على بعض المكونات الصغرى البولي فينولات والشموع وغيرها. والمصادر الأساسية للألياف الغذائية تتمثل في الحبوب الكاملة والخضروات. وقد وجد في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 100 نوع منها. ويختلف تأثيرها في الجسم حسب مصدرها حيث تكون الألياف الغذائية المستخرجة من الحبوب غنية في محتواها من الهيمىسليلوز الذي ينشط حركة الأمعاء، بينما المستخرجة من الخضروات والفاكهة تحتوي على نسبة عالية من البكتين، حيث يكون تأثيرها محدود على حركة الأمعاء، ولكن لها تأثير خافض للكوليسترول.


2-البكتين:
يندرج تحت السكريات العديدة، ويوجد في الجدار الخلوي وتحديداً في الصفيحة الوسطى للخلايا النباتية، ويستخرج من التفاح والموالح بصفة أساسية. وهو عبارة عن وحدات من حامض الجلاكتيورنيك المرتبطة وينقسم إلى، بكتين عالي الأسترة، ويستخدم في الأغذية عالية المحتوى من الطاقة مثل المربات والعصائر والمشروبات. وبكتين منخفض الأسترة، ويستخدم لإكساب القوام في الأغذية المنخفضة السعرات الحرارية. بالإضافة لتكوين القوام فإن البكتين هام في تكوين الإحساس الفموي للمشروبات والعصائر.

3-الجلوكان:
عبارة عن بوليمرات من الجلوكوز ولكنها أكثر ذوبانا منه ومصادرها الأساسية الحبوب والشعير والشوفان وله تأثير خافض للكولسترول منخفض الكثافة الضار.


4- الجلاكتومنان
ويستخرج من إندوسبرم حبوب البقوليات مثل الجوار والخروب ويوجد تجاريا في صورة صمغ الخروب وهو غير ذائب في الماء البارد ولكنه ذائب في الماء الساخن ويستخدم مع الكاراجنيان في الأغذية منخفضة السعرات عند إزالة الدهن منها لتحسين خواص الفرد والقوام.

5- الكاراجنيان
ويستخلص من الطحالب البحرية الحمراء وهو ذائب في الماء غالبا ويتأثر ذوبانه بالتركيب الكيماوي للسكريات ويحتوي على عدد كبير من الشحنات السالبة لذا يرتبط بشدة مع البروتينات ويستخدم في عدد من الصناعات مثل منتجات الألبان والمخبوزات واللحوم.


6- الآجار
ويستخرج الطحالب البحرية وهو عبارة عن معقد يذوب في الماء الساخن، ويكون جيل صلب بتركيزات منخفضة تصل إلى1.5% على درجة حرارة 32- 39 ْ م ويبدأ انصهاره على درجة حرارة 85 ْ م ويتم استخدامه على نطاق تجارى في استبدال النشا في حبوب الإفطار والخبز والحلويات كما يستخدم كملين في العقاقير الطبية.

7- حامض الألجنيك
يستخرج من الطحالب البنية، ويتميز بقدرته على تكوين الجيل واللزوجة والثبات لذا يمكن استخدامه كمستحلب أو مثبت للاستحلاب في الأغذية منخفضة السعرات الناتجة من تخفيض نسبة الدهن.

8- صمغ الزانثان: 
ويستخرج من خلايا أحد أنواع البكتيريا، يعطى بعض الخصائص الوظيفية مثل اللزوجة والسعة الجيلية والسلوك الريولوجى ويستخدم في الأغذية منخفضة السعرات مثل الحلويات والأغذية المجمدة والفاكهة.


9- البولى دكستروز
يتم إنتاجه بالبلمرة الحرارية للجلوكوز في وجود حامض الستريك والسوربيتول وهو عالي الذوبان في الماء حتى تركيز 80% ولزوجته منخفضة عن السكروز بنفس التركيز لذلك يستخدم في المشروبات المنخفضة السعرات لإكسابها اللزوجة والإحساس الفموي وهو ثابت على درجة حرارة مرتفعة 60 م لمدة طويلة ويمكن استخدامه كبديل لإعطاء وظائف السكر في عدد من خلطات الأغذية كما يمكن استخدامه كبديل جزئي للدهون في الأغذية منخفضة السعرات.


10- النشا المقاوم
يتكون من خليط من الأميلوز والأميلوبكتين بنسب متفاوتة، ويتوقف تحليل النشا بالأنزيمات الهاضمة على عدد من العوامل تشمل درجة الجلتنة وحجم الجزيء ومدى محتواه من الأميلوز والتداخل بين النشا مع مكونات الغذاء الأخرى مثل البروتين والدهون و وجود مثبطات إنزيم الأميليز الذى يحلل النشويات داخل الجسم ودرجة الـ Reterogradation (وهى العملية التي من خلالها ترتبط جزيئات النشا داخليا لتكون مركبات اكثر تعقيدا (بلورات) مقاومة للتكسير بإنزيم α-amylase  ويؤدى تسخين وتبريد محلول النشا إلى تحول اكثر من 30% من النشا إلى نشا محول.

واقرأ أيضاً:

  1.  المُحليات الصناعية في الميزان

  2. الأغذية منخفضة السُعرات الحرارية (الدايت)

  3. السمنة وطاقة الجسم

  4. السِمنة - أسبابها ومخاطرها

الجمعة، 22 فبراير 2019

الأغذية منخفضة السٌعرات الحرارية (الدايت)

الأغذية منخفضة السُعرات الحرارية (الدايت)


الأغذية منخفضة السُعرات الحرارية (الدايت)
أستاذ علوم الأغذية
ذَكرْنا في المقالين السابقين ( السِمنة - أسبابها ومخاطرها  ، والسمنة وطاقة الجسم) أن السِمنةَ أو البدانة عبارة من مرض ينشأ من الإسراف في تناول الطعام وبصفة خاصة المحتوي على مكونات نشوية ودهون بنسبٍ عالية حيث تستخدم هذه المكونات-أساساً- في إنتاج الطاقة اللازمة للأنشطة الحيوية فينتج الجرام الواحد من النشويات ما يعادل 4 سعرات حرارية بينما ينتج 9 سعرات حرارية من تمثيل الدهون، ويخزن فائض الطاقة الناتج من هذه المكونات في صورة دهون تتراكم داخل الجسم بمرور الوقت مُسببةً زيادة الوزن التي ينتج عنها مضاعفات خطيره ذكرناها بإسهاب في مقالاتنا السابقة. لذا فإن أي علاج للسِّمنةَ يجب أن يعتمد على خفض السعرات الحرارية الناتجة من الطعام المتنَاول؛ لتوجيه الجسم لاستهلاك احتياجاته من الطاقة من رصيد الدهون المتراكمة بداخله.


إن خفض السُعرات الحرارية في الغذاء ليس له الا سبيلين اثنين أولهما خفض كمية الغذاء المتناول وله حدود معينه حيث للجسم عناصر أخرى ضرورية مثل الفيتامينات والمعادن يجب أن يحصل عليها، كما ان التجويع الزائد سيدفع الجسم لتخزين اي كمية طاقة يتناولها في الطعام ويقلل من الطاقة المستخدمة في الأنشطة البيولوجية والتي تمثل اكثر من 70% من كمية الطاقة المنصرفة، علاوة على آثاره النفسية السيئة مثل الاكتئاب، وثانيهما تقليل كمية مصادر الطاقة بالغذاء المتمثلة في الكربوهيدرات والدهون غير أن لهما بعض الوظائف الضرورية بالغذاء ترتبط بالقوام والاستساغة، لذا فقد ظهرت في الآونة الأخيرة منتجات غذائية عديدة تعطي نفس الصفات الوظيفية للغذاء لكنها منخفضة في محتواها من الطاقة ويطلق عليها أغذية الرجيم أو الدايت وهذا ما سنتعرض له في هذا المقال.
 ويمكن تقسيم تلك الأغذية المنخفضة في السُعرات الحرارية إلى قسمين :-

·       يضم القسم الأول:
أغذية منخفضة السُعرات لانخفاض محتواها من الطاقة الناتجة من تمثيلها غذائيًا، وذلك باستبدال الدهون كلياً أو جزئياً بمكونات دهنية أو غير دهنية تحتوى على سُعرات حرارية أقل أو خالية من السُعرات والأفضل عدم استبدال الدهون كلياً نظراً لوجود بعض الفيتامينات الهامة للجسم ذائبة في الدهون ولا يتم امتصاصها داخل الجسم إلا في وجود الدهون مثل فيتامينات E, D, K, A (ا ، ـد، ك،ه).
·       يضم القسم الثاني:
 أغذية منخفضة السعرات الناتجة عن النشويات ويمثل الأغذية التي يتم خفض محتواها من السعرات الحرارية الناتجة من مكونات نشوية - بصفة خاصة السكريات الأحادية والثنائية والنشا القابلة للهضم والتحليل المائي بواسطة الإنزيمات أثناء عملية التمثيل الغذائي داخل الجسم لإنتاج الطاقة وذلك باستبدالها كلياً أو جزئياً بمكونات أخرى محتوية على سعرات حرارية أقل أو خالية من السعرات.
بدائل الدهون
تساهم الدهون بعدد من الخصائص المرتبطة بالقوام والطعم في المنتجات الغذائية النهائية تجعل من الصعب استخدام بديل واحد لتحقيق هذه الخصائص لذلك توجد عدد من البدائل التى تملك صفات تشابه الزيت يمكن أن تنقل هذه الصفات للطعام حيث يوجد بالأسواق حالياً أكثر من 200 منتج تم تطويرها كبدائل كلية أو جزئية للدهون، وفيما يلي أمثلة على بعض هذه البدائل:
 1- بدائل دهنية خالية من السعرات الحرارية: Non calories fat substitutes
وهى عبارة عن مركبات خالية من السُعرات لها صفات تشابه الدهون ولكن روابط الأستر بها معدلة مثل السكروز بولي استر ناتج عن ربط عدد من الأحماض الدهنية بروابط استر بالسكروز بدلاً من الجلسرول في المواقع 8,7,6 وإن كانت هذه الأحماض غير مشبعة يأخذ مسار الزيت، أما إن كانت مشبعة فإنه يكون صلب وتأخذ شكل  الدهن وهذا المنتج غير قابل للتحليل المائي بإنزيم Lipase .ويلعب المنتج دور المذيب العضوي في الأمعاء ولا يحتوي على أي سُعرات ولا يمتص داخل الجسم ويمكن استبداله حتى 35% من الدهون في المنتجات الغذائية و57% كبديل للزيت في عمليات القلي  كما يمكن استخدامه في صناعة الآيس كريم والمايونيز والمارجرين والكيك وزبدة السوداني وغيرها من المنتجات، إلا إنه يوجد عدد من المعوقات أمام استخدامه تكمن في صعوبة هضم ال Olestra في القناة الهضمية حيث يسبب الإسهال في حالة وجود أحماض دهنية غير مشبعة، وقد تم إضافة حامض البالميتيك لرفع نقطة انصهارها إلى درجة حرارة أعلى من37ْ م  إلا أن ذلك يعوق عملية انصهارها داخل الفم مما يؤثر على الطعم كما أن إضافة زيت النخيل يقلل من كفاءتها كبديل خالي من السعرات، كما أن الفيتامينات الذائبة في الدهون تذوب بسهولة في هذا المنتج ولا تنتقل إلى الدم إنما تخرج مع الفضلات إلى خارج الجسم وهناك مشاكل متعلقة بالبيئة ناجمة عن عدم قدرة الأحياء الدقيقة على تحليل هذه المنتجات كما لا ترحب القوانين الغذائية في عديد من الدول بهذه المنتجات. كما يوجد بعض بدائل الدهون خاليه من السعرات حرارية مثل إسترات الكربوكسى والكربوكسيلات وال  polysioxane
   2- بدائل  دهنية منخفضة فى السعرات الحراريةLow calories fat substitutes  

وهى دهون معدلة تركيبياً ويمكن تمثيلها غذائياً، ولها وظائف مشابهة للزيوت والدهون إلا أنها تحتوى على سعرات حرارية أقل، ومن أمثلتها الكابرنين Caprenin حيث يحتوي على اثنين من الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة Caprylic (C8 ) وCapric (C10) من جوز الهند وزيت نوى النخيل بينما الثالث عبارة عن حامض ال Behenic من الفول السوداني الذي يمتص جزئياً داخل الجسم، ويعطى خمسة سعرات حرارية فقط للجرام، وهذا المنتج له خواص مشابهة لزبدة جوز الهند. كما ابتكرت توليفة  Veri-Lo 100تحتوي على بعض الدهون المخلوطة مع مستحلبات ومكونات أخرى مصممة كبديل للزيت بنسة1:1
 3- استخدام الكربوهيدرات كبديل للدهون:
بعض المكونات مثل النشا والصموغ عند خلطها بنسب مثالية تستطيع أن تخفض نسبة الدهون في الأغذية بسبب مقدرتها على الارتباط بالماء وإعطاء القوام واللزوجة. وتستخدم هذه الظاهرة فقط في الأغذية التي تحتوى على بعض الماء في مكوناتها ومن أمثلتها Paselli SA2  ، وهو نوع من النشا المعدل مصنع من نشا البطاطس بعد إجراء تحليل مائي خفيف بإنزيم الأميليز، وهذا المنتج يذوب في الأنظمة المائية بالتجنيس أو بالتسخين والتقليب على درجة حرارة 50-100 درجة مئوية، ويتم استخدامه بخلطه مع المكونات الجافة اولاً، وبعد فترة قصيرة من الخلط يتكون جيل أبيض له قوام شبيه بالدهون، ودرجة الـPH المثلى له تتراوح بين 3.5-5، وينصهر الجيل على درجة حرارة أعلى من 50 درجة مئوية ويعود ثانية بالتبريد . وبما أن هذا المنتج نشا مشتق من الكربوهيدرات فإن الجرام يعطى4 سعرات حرارية فقط مقابل 9 للدهون، ويستخدم بتركيز يصل الى  25%؛ معنى ذلك أن الجرام يعطي سعر حرارى واحد فقط. ويوجد مشتقات أخرى مثل N,Oil   مستخرج من التابيوكا  C pure 01906 مستخلص من نشا البطاطس أيضاً.
4- البروتينات كبدائل للدهون:
يوجد لبعض أنواع الغرويات والبروتينات القدرة على ربط كمية كبيرة من الماء  لتعطى قوام شبيه بالجيل أو الكريمة كما تظهر طعم شبيه بالدهون لكنها تحتوى على 10% فقط من السعرات الحرارية الموجودة في الدهون مثل National Starch  Avebe ومشتقات من البكتين والبروتين، كذلك لبعض بدائل الدهون المعتمدة على البروتين خواص مشابهة للنشا المعدل منها قدرتها على الارتباط بالماء وإعطاء القوام والاحساس الفمي المرتبط بالدهون والزيوت مثل منتجLita   الذى تم تطويره من الزايين (بروتين الذرة) بحيث يظهر الخواص الحسية والطبيعية لمستحلب الزيت في الماء و يتميز هذا البروتين بعدد من الصفات مثل الزايين المستخرج من حبوب الذرة بطبيعته الكارهة للماء لأنه لا يحتوى على أحماض أمينية قطبية ويعتبر الزايين مشتق طبيعي من الذرة رخيص الثمن كما ان الزايين الذائب في الإيثانول/ماء له خواص مشابهة أكثر للدهون عن البروتين. كذلك منتج Avicel  له وظائف تتشابه مع النشا والبروتين من ناحية الارتباط بكمية كبيرة من الماء ويستخدم كبديل جزئي عن الدهون. 

واقرأ أيضاً:

  1.  المُحليات الصناعية في الميزان

  2.  الكربوهيدرات المنخفضة السُعرات الحرارية

  3. السمنة وطاقة الجسم

  4. السِمنة - أسبابها ومخاطرها