![]() |
كيف نحافظ على لحوم الأضاحي؟
أستاذ علوم
الأغذية
الأُضحية من سنن ديننا الحنيف،
فيحرص على أدائها القادرون، فيُعظم الله لهم الثواب ويتَهادوا فتزيد المحبة بين
الناس ويدخلون الفرحة والبهجة في نفوس الفقراء، وللأُضحية أصول وقواعد، ولن أطرق
باب الأضحية من زاوية شرعيتها ونوعها وسنها؛ فللمجال من هم أعلم منى، ولكن هناك
آداب للذبح يجب اتباعها، وطرق لحفظ لحوم الأضاحي لزيادة جودتها وتحسين صفاتها وحفظها
دون أن تقل جودتها أو تتعرض للفساد.
لتذكية الحيوان (أي ذبحه) آداب
إسلامية يجب اتباعها:
أولاً: يجب عدم تقديم العلف للحيوان قبل الذبح بيوم او ليلة الذبح، ويُعرض عليه ماء الشرب قبل الذبح، ويجب أن يذكر
المذكي اسم الله تعالى عند التذكية.
ثانياً: الرفق
والرحمة بالحيوان قبل ذبحه، وفي أثناء ذبحه، وبعد ذبحه؛ فلا تُحـد آلة الذبح أمام
الحيوان المراد ذبحه، ولا يذبح حيوان بمشهد حيوان آخر، ولا يُذَّكي بآلة غير حادة،
ولا تعذب الذبيحة، ولا يقطع أي جزء من أجزائها ولا تسلخ ولا تغطس في الماء الحار،
ولا ينتف الريش إلا بعد التأكد من زهوق الروح.
ثالثاً: ينبغي أن
يكون الحيوان المراد تذكيته خالياً من الأمراض المعدية، ومما يغير اللحم تغيراً
يضر بآكله، ويتأكد هذا المطلب الصحي فيما يطرح في الأسواق، أو يستورد.
رابعاً: الأصل في
التذكية الشرعية أن تكون بدون تدويخ للحيوان، لأن طريقة الذبح الإسلامية بشروطها
وآدابها هي الأمثل، رحمة بالحيوان وإحساناً لذبحته وتقليلاً من معاناته، ويُطلب من
الجهات القائمة بالذبح أن تطور وسائل ذبحها بالنسبة للحيوانات الكبيرة الحجم، بحيث
تحقق هذا الأصل في الذبح على الوجه الأكمل. حيث أن
الاصل في تذكية الحيوان هو التخلص من معظم الدم في عروق الحيوان الذي يعد بيئة
مثالية تحمل معظم الأوبئة والميكروبات الضارة التي قد تنتقل للإنسان.
طرق حفظ اللحوم وزيادة جودتها بعد الذبح
يوجد بالخلية جسيمات الليسوسوم (الحاوية على انزيمات
التحلل)، وهي تنفجر بعد ذبح الحيوان بسبب فقد الأوكسجين،مما يسمح لانزيمات التحلل بالانطلاق والنشاط، وكذلك
إنزيم البانكرياتين وإنزيم الرينين، هذه الانزيمات تعمل على تطرية أنسجة اللحم
ونعومة الألياف، وتحتاج هذه الإنزيمات ظروف لتنشط وتقوم بتأثيرها؛ من أهمها تبريد
اللحوم لمدة 24 – 48 ساعة.
لذلك فللحصول على لحوم طرية ذات جودة عالية، يتم تبريد الذبيحة على درجة حرارة (4˚) مئوية لمدة 6-24 ساعة وبعد ذلك يتم تقطيع الذبيحة وتعليقها ومن ثم تستهلك او تخزن بالتجميد، ويتم ذلك في المجازر أو محلات عرض اللحوم حيث يتوفر غرف التبريد الكبيرة.
أما على مستوى المنازل والمستهلكين فيتم تقطيع اللحوم بعد الذبح ومن ثم تغليفها وتخزينها على رف الثلاجة في درجة حرارة 1-2 درجة مئوية
لمدة 24- 48 ساعة في طبقة
واحدة أو طبقتين على الأكثر حتى تتعرض جميع أجزاء اللحم للتبريد فزيادة تراكم أكياس اللحوم
فوق بعضها يمنع وصول البرودة الى الجزء السفلي مما يعرضها الى الفساد خلال24- 48 ساعة
ثم يتم بعد ذلك نقلها الى الحفظ بالتجميد، للأسف برغم أن هذه الطريقة جيدة وتفي بالغرض إلا أنها
تُنتج لحوماً أقل طراوة من الطريقة الأولى.
وقد يلجأ مُعظم المستهلكين لأسلوب آخر؛ حيث يتم تقطيع الذبيحة وتجميدها مباشرةً خلال فترة زمنية
قصيرة 4 - 6 ساعات بعد الذبح وبذلك سوف يتحصل على لحوم ذات عصارة وجودة وطراوة أقل من
المُتبع في الطريقتين السابقتين، ويفضل عدم اتباعها حيث تتوافر الثلاجات المنزلية في كل منزل،
فمن السهل اتباع
الأسلوب الثاني فيزيد جودة وطراوة وعصيريه اللحوم.
والجدير
بالذكر انه عند حفظ اللحوم البلدية بالتبريد أو التجميد يجب تقسيمها إلى قطع صغيرة كي تتخلل البرودة جميع القطع ويتم التجميد السريع لحمايتها من الفساد. أما اللحوم المفرومة فيجب وضعها
بعد الفرم في الفريز مباشرةً؛ فهي أكثر عُرضة للفساد.
وأخيراً يجب عدم اذابة اللحوم المجمدة باستخدام الماء البارد أو الساخن لأن ذلك يؤثر على أنسجتها وقيمتها الغذائية، بل يجب غسلها جيداً ووضعها على نار هادئة في وعاء الطهي حتى تنصهر ويتم إضافة ماء الطهي بعد ذلك.






















