لعدة أسباب قد تشترى
وتتناول الأسماك المملحة، راغباً أو مضطراً، حرصاً منا على سلامتك، نناشدك أن تقرأ
السطور التالية وتتبع محتواها. ففي طياتها كيف تميز الصالح والفاسد منها، وتخبرك
بأعراض التسمم بها، وما الواجب عند تناولها لتتفادي أضرارها.
الفسيخ (البوري والسردين)
الصالح للاستهلاك:
العينين معكرة قليلاً والجلد أبيض ناصع فضي لامع، والعضلات وردية لامعة حمراء، أما
القوام طري لا هو بالصلب ولا
المتحلل اللزج، ويسهل نزع الأشواك من اللحم، وبالنسبة للرائحة، تكون مميزة جيدة
للسمك المملح، والمذاق ملحي دهني وخالي من المرارة أو الطعوم الشاذة.
![]() |
| الفسيخ الصالح للاستهلاك والفاسد |
العينين عكرة بشدة أو تالفة، والجلد بني مصفر، مجعد فقد
لونه وبريقه الطبيعي الجذاب، غروي لزج، مع ظهور بقع صدأ عليه، اما القوام فيكون لزج سهل التفكك، والرائحة زنخة أو نتنة، الطعم ملحي مزنخ، واللحم لا يسهل نزعه من الشوك.
الأسماك المدخنة (الرنجة):
صلاحيتها قصيرة وكثيراً ما تتعرض
للفساد والتعفن او الفساد الجاف بسبب بكتيريا Micrococcus، وعلامات فسادها يظهر على الجلد الجاف المتجعد الذي فقد
لمعانه ولونه الطبيعي المعتاد ليتحول الي اللون البني، وغالباً ما يُغطى بطبقة زيتية دهنية
ويتحول لون العضلات الى البني المصفر ذات رائحة شاذة ومنفرة. وبسبب نمو بكتيريا Escherichia coli وأنواع
من جنس Bacillus، يحدث ما يعرف بالتعفن الرطب حيث تصبح العضلات رطبة
لزجة او مخاطية كريهة الرائحة أما الاحشاء فتصبح لزجة ورائحتها
منفرة.
الأسماك المعلبة:
مثل (الأنشوجة والتونة والمكريل) المحفوظة بطريقة التعليب، يعتبر انتفاخ العلب أولي علامات التلف، بسبب تكون ثاني كبريتيد الهيدروجين، وتهب منها رائحة كريهة نتنة بمجرد فتحها، وظهور تآكل على جدار العلبة مصحوباً ببقع صدأية تكاد تتحول الي ثقوب. وتحلل قطع الأسماك الي ما يشبه العجينة اللزجة مع وجود فقاعات غازية وتزنخ للمادة الدهنية سواء الطبيعية في مكونات الأسماك او المضافة لقطع السمك.
![]() |
| أسماك معلبة |
من المهم بمكان أن نعلم
أعراض التسمم الحادث من تناول أنواع الأسماك المملحة لكي نُسعف المريض
بأسرع ما يمكن، فعند تناول الفسيخ الفاسد يحدث مغص حاد، مع قيء وصداع، وضيق شديد في التنفس عندها يجب نقل المصاب فوراً
لأقرب مستشفى لإعطائه المصل المضاد لتلك السموم. وقد يترافق مع شلل في منطقة الزور، وزغللة في النظر وعدم
القدرة على الكلام أما أعراض تناول الرنجة
الفاسدة، فسرعان ما يحدث حساسية ومغص وقيء واسهال وانخفاض في الضغط، أو
ظهور حمي نتيجة الإصابة ببكتيريا Listeria monocytogenes التي قد
تسبب حمي شوكية في الاطفال والحوامل وذوي المناعة المنخفضة.
احتياطات واجبة
· شراء متطلباتك من الأسماك المملحة أو المعلبة من محال موثوق فيها، تتبع الشئون الصحية وليس من الباعة الجائلين او مصدر مجهول.
· لا تهتم كثيراً بتاريخ الإنتاج فذوى الضمائر الضعيفة يزورون ذلك، اعتمد على فحصك الشخصي ولا يغرنك انه حديث الإنتاج او لم تنتهي صلاحيته بعد.
· يمكن تجميد الفسيخ قبل تناوله لمدة 48 ساعة لقتل ما به من طفيليات إذا كان قد تم تمليحه لفترة غير كافية.
· يجب تجهيز السردين والملوحة والفسيخ في اليوم السابق للتناول بوضعه في ليمون وخل وزيت بعد تنظيفه جيداً. حيث أن هذا الوسط الحامضي لا يناسب وجود البكتيريا الممرضة.
· التخلص من الرأس والأحشاء تماماً.
· سموم الفسيخ لا يبطل مفعولها إلا عند تعرضه لدرجة حرارة عالية تتخطى 100 درجة مئوية ولمدة عشر دقائق عن طريق القلي في الزيت.
· الرنجة هي البديل الآمن للفسيخ نظراً لطهيها وتعرضها للحرارة الشديدة. واحرص ان يكون لونها ذهبي فاتح لا يميل للبني، كما يفضل وضعها على النار قبل تناولها، مع إضافة الليمون والخل.
· الحرص على عدم تناول كميات كبيرة الفسيخ لمحتواه المرتفع من الملح خصوصاً للمرضي حيث لا يسمح لهم إلا بتناول قطعة صغيرة فقط منه تجنباً لأضرار الملح أو البروتين الزائد عن المسموح به.
· يحظر تناول الفسيخ بالنسبة للمرضي الذين يمثل لهم خطراً على صحتهم، مثل الأطفال والحوامل والمرضعات، ومرضى القلب والكبد والكلى وقرحة المعدة. والممنوعين من الملح أو البروتين الحيواني.
· تناول كميات كبيرة من الخضراوات كالبصل الأخضر والخس والملانة والترمس أيضاً لأنها تساعد في التخلص من الملح، حيث تقوم بامتصاص الملح الزائد وطرده مع الفضلات.
· الحرص على تناول الفواكه بأنواعها المختلفة مثل الموز والبرتقال والتفاح، لاحتوائها على فيتامين "C" ومضادات الأكسدة التي تعطي مناعة للجسم وتهاجم الميكروبات
· الحرص على تناول البرتقال والكنتالوب ليعادل كميات الصوديوم العالية الموجودة في الفسيخ والرنجة.
· الحرص على غسل تلك الخضراوات جيداً مع استخدام الخل لتجنب الإصابة بالدودة الكبدية.
· ضرورة الإسراع بالاتصال بالطبيب لأخذ العلاج المناسب أو مضادات التوكسينات (السموم) إذا لزم الأمر في حالة حدوث أي أعراض للتسمم الغذائي السالف ذكرها مثل نوبات الإسهال أو الأعراض التنفسية أو العصبية.






























