السكر...واهب البسمة عدو المناعة
أستاذ علوم الأغذية
لم يُثنها عن الاندهاش من تناوله كونه شارف من العمر مائة عام، فكان
أول ظهور له 1930م، وصرخت إحدى خبيرات التغذية " إذا كنت تزرع Twinkies في حديقة جسمك، فكيف تتوقع
أن تحصد الصحة؟!!!
قد يستطيع السكر والأطعمة الرديئة junk foods أن
تنتج كمية هائلة من الطاقة. لذا نلجأ إليها عند الشعور بالإجهاد والتعب
والملل والحزن، فعند تناول السكر أو الحلوى يساعد هذا على افراز هرمون Endorphins في
الجسم، الاندروفينات Endorphins (مورفينات المخ) هي مواد كيميائية لها تأثير
يُشبه المورفين وينتشر في الجسم بشكل طبيعي عند ممارسة الرياضة أو الشعور بالحماس،
أو عند تناول الأطعمة الحلوة أو المتبلة الحارة التي تُشعرك بالراحة، كما أن للسكريات
السريعة دور غير مباشر في الشعور بالسعادة وقتل الحزن والملل، فهي تساعد في
إفراز "السيروتونين" وهو ناقل عصبي في المخ، تتواصل خلاله الخلايا
العصبية، حيث ينظم العواطف المفرحة والمُبهجة. ففي الساعة الرابعة أو الخامسة
عصراً تحدث آلية فسيولوجية مذهلة تعطي الضوء الأخضر للجسم لاستخدام احتياطاته من
السيروتونين. يبدأ ذلك خلال وجبة الغداء؛ فعند استهلاك البروتينات (مثل اللحم أو البيض
أو السمك أو البقوليات)، يحصل الجسم على التريبتوفان، وهو حمض أميني ممهد
للسيروتونين. إلا أن هذا الحمض يحتاج إلى سكريات سريعة للوصول إلى المخ، حيث يتم
تحويله إلى سيروتونين. لذا يفضل تناول ثمرة فاكهة طازجة أو مطهوة أو مُجففة
مثل التين أو المشمش المجفف، أو قطعة من الشوكولا السوداء خلال فترة ما بعد
الظهر ستكون بديل جيد عن السكر النقي، فإن لم نجد فتكفي ملعقة صغيرة من العسل أو
المربى.
لا تستهين بالأمر، فليست الحكاية ملعقة سكر، فجملة استهلاك الفرد من السكر قد تصل إلى 20- 30 كيلو جرام
سنوياً...فهل لا يحمل السكر إلا الطعم
الحلو والراحة والسعادة؟ أم له تأثير سلبي مباشر على نظامنا المناعي؟!
احذر... السكر يُقلل مناعتك!!!
خلصت دراسة أجرتها جامعة Loma
Linda"" الأمريكية
عام 1973م، أنه عند تناول 100جرام سكر (قدر ما يحتويه لتر مياه غازية)، تصبح
كريات الدم البيضاء أقل فعالية في قتل الجراثيم بنسبة 40٪ ليس هذا فحسب، بل يحدث
تشتتاً لجهازك المناعي يمتد لخمس ساعات. كما أن زيادة الجلوكوز
والفركتوز والسكروز يحد ويقلل بشكل ملحوظ من نشاط العَدِلات Neutrophils لابتلاع البكتيريا، فالعدلات هي “أول نوع من خلايا الدم البيضاء التي تستجيب وتُثار
عند مهاجمة الجسم من قِبل الميكروبات وتقوم بابتلاعها".
![]() |
| العَدِلات تبتلع البكتيريا |
الأمر الخادع، أنه تم
إعدادنا بشكل طبيعي للبحث عن السكر إما منفرداً أو في الحلويات. عند استخلاص السكر
من مصادرة النباتية نجرده من الأملاح المعدنية والفيتامينات وكثير من المغذيات
الأخرى الهامة المرتبطة به، مما يضطر الجسم لاستكمال هذه المغذيات من أنظمته
الحيوية لكسر وتقليل التحلية المركزة، كما تقوم الكلى أيضا بإنتاج المزيد من البول
لهبوط السكر؛ الأمر الذي من شأنه إحداث جفاف وظهور علامات الشيخوخة المبكرة.
السكر والشيخوخة:
تُحفز السكريات تفاعلاً كيميائياً
مع بروتينات الخلية مما يُسرّع هرمها وشيخوختها، هذه التأثيرات السلبية
مُشابهة جداً لتلك الناجمة عن الشوارد الحرة. من الناحية العملية يحفز السكر في
الخلايا تفاعلاً جزيئياً يعرف بتفاعل "ميلارد " Maillard، وهو تأكسد البروتينات بفعل
تأثير السكر؛ يشبه الأمر كاللحم المشوي فوق الفحم. تنشأ عندئذ اضطرابات غير مرئية،
لكن تبدو تأثيراتها جلية في نقص تجدد الكولاجين في الأوتار أو البشرة. وأخيراً،
خلصت دراسة كندية حديثة إلى إن خفض كمية السكر المستهلكة إلى النصف تقريباً
كفيل بزيادة أمد العيش بنسبة 40 % تقريباً.
لذا فإن أفضل ما يمكن فعله لتعزيز المناعة لديك، هو التوقف عن
تناول السكر وزيادة تناولك للفيتامين C من مصادرة مثل الفواكه والخضروات الطازجة.
كما أن الفاكهة والخضروات
الحمراء والوردية الطازجة مثل الطماطم والفراولة والجريب فروت الوردي غنية بشكل
خاص في فيتا C ، ولزيادة تعزيز المناعة فخير نصيحة هي تناول الخضراوات الداكنة مثل اللفت والسبانخ التي تحتوي على بيتا
كاروتين وفيتامين E الذي يساعد جسمك على الوقاية من عدوى البرد والانفلونزا.
![]() |
| طماطم |
![]() |
| فراولة |
![]() |
| جريب فروت |
تَوّج نفسك بالصحة مع نظام غذائي خالي من السكر!
·
اختر الفواكه والخضراوات ذات اللون البرتقالي مثل الجزر والبابايا (ثمرة استوائية) للحصول على المزيد من بيتا كاروتين، وأي غذاء طازج
أصفر اللون طبيعيا حيث يتحول داخل الجسم إلى فيتامينA الذي يساعد
نظامك المناعي من خلال دعم الرئتين السليمة والغدد الليمفاوية.
·
توقف عن تناول السكر وأن
لم تستطع فلا تفرط.
![]() |
| جزر |
![]() |
| بابايا |
·
تناول الفاكهة الطازجة بأليافها فهي أفضل من تناولها عصيراً فلربما يحتوي كثيراً من السكر، حيث أكدت
دراسة في جامعة Loma Linda” “أن تناول نصف كوب عصير برتقال (100ملل)
يستطيع تخفيض مناعتك. لكن ستشعر بمتانة جهازك المناعي مع زيادة الفاكهة والخضروات
الطازجة.
·
لا تنزعج إن لم تستطع التخلي عن السكر في طعامك ومشروباتك والحلو الذي اعتدت عليه بعد الوجبات، فتغيير
النظام الغذائي يحتاج لبعض الوقت، لو أن المسألة تحتاج لقرار حاسم وعزيمة
جادة.
·
استبدل طعامك وشرابك المُحلى بالسكر المضاف بمكونات طبيعية او أضف الى طعامك طعوم جديدة غير الحلو.
·
تأكد أن براعم التذوق في
اللسان ستحتاج بعض الوقت لتتعود على نظامك الجديد، حتى انها سوف تصبح شديدة
الحساسية لأي كمية من السكر المضاف.
·
أسأل نفسك سؤال، هل تتناول المشروبات او الحلويات لطعمها الحلو أم لفوائد مكوناتها؟ مثلا تشرب القهوة لفوائدها أم
لحلاوتها؟ لا تحرم نفسك من الطعم الأصلي لطعامك وشرابك.
·
لا تقلق؛ فسيحصل
جسمك على الطاقة المطلوبة وأكثر من عدة مصادر مثل الفاكهة والخضروات والدهون
الحيوانية والنباتية التي تدخل طعامك، والخبز الغنى بالردة. والحبوب الكاملة التي
يجب تناولها على الدوام.















مقال رائع نحتاج لمثل هذه المعلومات حتى يصحح الكثيرون من عاداتهم الخاطئة
ردحذفغاية التقدير والاحترام....بإذن الله تعالى ومشيئته مستمرون .. نسأله العون
حذفرائع كالعاده د ابراهيم بالتوفيق دائما
ردحذفغاية التقدير والاحترام .. نسأل الله تعالى ان نظل عند حسن ظنكم
حذف