ليسانس الدراسات الإسلامية والعربية – جامعة الأزهر
حينما تستيقظ لتبدأ
يومك الجديد، قد يصاحبك شعور بالضيق وقد يسيطر عليك الملل. أو تجد نفسك أحيانا لا
تهتم بالأمور التي تدور من حولك. أو قد تذهب إلى مكان فينتابك فيه ضيق وقلق، وليس
هناك سبب. كل ما تدركه أن هذه المشاعر تسيطر عليك. لا تتعجب - إنها الطاقة السلبية.
وقبل الخوض في أسباب الطاقة السلبية وكيفية التخلص منها، لابد لنا من تعريفها.
الأمانة تقتضي أولا
القول إنه حتى الأن لا توجد جهة علمية معتبرة وثقت وجود ما يسمى بالطاقة السلبية
أو الإيجابية. لكننا بصدد واقع ملموس نتعرض له جميعا بشكل أو بآخر ومن حين لحين.
ما هي
الطاقة السلبية؟
ببساطة هي مجموعة
من العوامل التي تحيط بالإنسان تؤثر عليه وعلى المحيطين به. والمقابل لها الطاقة
الإيجابية التي تعطى الإنسان الحيوية والنشاط والتفاؤل. إن الطاقة السلبية شيء
معنوي قد لا يراه من حولك ولكنه يُلاحظ من خلال تصرفاتك وردود أفعالك لذلك قد تجد
من يسألك لماذا أنت متجهم؟
أسباب
الطاقة السلبية
أشارت بعض
الدراسات أن هذا الإحساس الذي يتولد لديك قد يكون نابع من منزلك، حيث تقضي فيه
معظم أوقات حياتك. وأوضحت الدراسات أن ألوان المنزل لها تأثير كبير على طاقتك وكذلك
وجود الأتربة، والفوضى وعدم ترتيب المنزل.
وقد يكون سببها
ممارسة الأعمال اليومية الروتينية، وسماع عبارات الإحباط التي تجعلك تشعر بالفشل،
وكذلك عدم تحسن أوضاعك الاقتصادية. أيضاً وجود ذكريات مؤلمة أو حزينة لها أثر في نفسك،
أضف إلى ذلك عدم وجود هدف للوصول إليه أو الخوف من المستقبل. السيء في هذا الأمر
أن هذا الانفعالات النفسية السلبية قد تتحول إلى أمراض عضوية أنت في غنى عنها،
لذلك نصيحة تخلص من طاقتك السلبية، وكن إيجابيا فهذا يؤثر عليك وعلى من حولك.
التغلب على الطاقة
السلبية
اعلم أن التغلب على
هذا الشعور الذي يعتريك ليس بالصعب أو العسير فقد أظهرت العديد من الأبحاث إمكانية
خروج الطاقة السلبية من الجسم وتحويلها إلى طاقة إيجابية، منها:
تفاءل دائماً
ولا تنسى قول
الله تعالى: "فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا"
(الـشرح:5-6). بينت الآية الكريمة أن العسر يأتي مع اليسر، وأكدته بتكرار الآية
فقد جاء العسر معرفاً وكلمة اليسر نكرة، ومعلوم أنه إذا جاء الاسم معرفاً ثم كرره
فهو هو، أما إذا نُكر فهو غيره. وقد بشر الرسول أصحابه بهذه الآية حين خرجَ
النبِيُّ (ص) يومًا مسرورًا فرحًا وهو يقولُ: لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ،
لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ
الْعُسْرِ يُسْرًا (أخرجه عبد الرزاق في تفسيره والطبري). وللثقافة العربية شواهد
في ذلك منها المقولة الرائعة "تفاءلوا بالخير تجدوه".
مصاحبة
المتفائلين
إن لم تستطع أن
تكون متفائلا من تلقاء نفسك وتريد المساعدة، فقد يعد مجالسة الأشخاص المتفائلين
أمراً هاماً، لان هذا يؤثر عليك ويمنحك فرصة لتغير نظرتك عن الحياة والأمل في غداً
أفضل. فهؤلاء الأشخاص دائما ما يمدون يد العون للمحتاجين، وتقليدك لهم يشعرك
بالسعادة، وكما ينمى عندك الرغبة في أن تكون شخص مفيد لمن حولك.
الرياضة
معلوم أن ممارسة
الرياضة لها فوائد لجميع أجزاء الجسم، لكن عندما يكون الجسم قليل النشاط والحركة
تتراكم فيه الطاقة السلبية وقد تتحول إلى أمراض عضوية. هنا يأتي دور ممارسة
الرياضة التي لها تأثير كبير على الصحة النفسية للإنسان وتمنحه طاقة إيجابية.
الملح
أثبت بعض
الدراسات فاعلية الملح في التخلص من الطاقة السلبية وذلك عن طريق عضوين مهمين في
جسم الإنسان، هما أصابع اليد وأطراف القدم، وذلك بوضعهما في محلول ملحي، وهذا يكشف
لنا سبب ما كان أجدادنا يفعلونه بوضع أرجلهم في الماء المالح في نهاية كل يوم.
الصلاة
في كل الديانات، تعد الصلاة باختلاف هيآتها من
الأمور التي تشيع في النفس الهدوء والطمأنينة، ولها تأثير عجيب في تنقية نفس
الإنسان من الأفكار السيئة. ففي الإسلام مثلا، هناك علاقة بين الصلاة والتخلص من
الطاقة السلبية خصوصا عند إطالة السجود على الأرض. أوضح العلماء أن أفضل وضعية للتخلص
من الطاقة السلبية عندما يتلامس الجسم مع الأرض بسبعة أعضاء، وهي وضعية السجود،
حيث تخرج الشحنات السالبة من خلال أعضاء التلامس (الوجه واليدان والركبتان
والقدمان) بكفاءة عالية في هذه الوضعية بالذات. والعجيب أن أفضل اتجاه لهذه
الوضعية هو مركز الأرض (الكعبة)، أي اتجاه القبلة، حيث أن هذا هو المسار الطبيعي الذي
تتوجه إليه الشحنات السالبة في الأرض.
الشمس
أظهرت بعض
الدراسات أن أشعة الشمس خصوصا والضوء عموما لها تأثيرً إيجابي على الإنسان، ناهيك
عن فوائدها الأخرى للجسمٍ.
زيت الزيتون
أثبتت الدراسات تأثير
زيت الزيتون عند دهن الجسم به؛ حيث يكون له قدرة على توليد ذبذبات تقضى على الطاقة
السلبية وتحويلها إلى طاقة إيجابية.
لذلك، احرص دائما
أن تجدد طاقتك واكتشف ما بها من إيجابيات، فكل شخص له مهاراته وموهبته التي منحها
الله له. كل ما عليك أن تضع يدك عليها وتنميها، وستندهش. لذلك لا تحاول الهروب من
المشاكل أو تعمل على تأجيلها؛ فتراكمها يؤثر تأثيراً سلبياً على شخصيتك، وبالتالي
على مجريات حياتك. فالكثير من ذوي الطاقة السلبية يعيشون في وهم من سوء النية وعدم
الثقة في الآخرين، ومع الحذر، افترض دائما حسن النية إلى أن يثبت العكس.







0 comments:
إرسال تعليق