الخميس، 19 مارس 2020

شكرًا كورونا


شكرًا كورونا
شكرًا كورونا


       مع تحفظي الشديد على ما صاحب أزمة انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19) من ضجة وتهويل زائد، وأن هناك ما يشير بقوة الى التدخل البشري الواضح في افتعال هذه الأزمة، ومع قناعتي أنها لا تعدو زوبعة عارضة ستنتهي قريبًا. إلا أن هذه الأزمة أفرزت فوائد ومزايا لفيروس كورونا، يجب أن نشكره عليها.

·       شكرًا  فيروس كورونا... أدركنا أن العمل وحده لن يكفي، وأن التشاؤم والحزن لن يوقف المرض، وعلى النقيض فمن تفاءل وتوكل على الله كفاه، فقط علينا أن نعتصم بالله، فقد كان ولا يزال ذلك دأب المتوكلين على الله. قال الله لإبراهيم في كربته: "قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ (الأنبياء: 69)، وقال لمريم في محنتها: "فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا" (مريم: 26)، ونجى التسبيح يونس من الظلمات "وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ  وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ" (الأنبياء: 88)، ورد لأم موسي رضيعها "فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا" (طه: 40)، وحفظ نبينا (ص) "وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ" (المائدة: 67).


·       شكرًا فيروس كورونا... أدركنا أنه بالرغم من تفاني البعض من بذل النفس والمال للحفاظ على الآخرين، فلا يزال بيننا للأسف من يستغل الفرص بالاحتكار وللتربح وفقط، دون مراعاة للبُعد الإنساني. فقد وصلت أسعار الكمامات والمطهرات لمستويات غير معقولة وغير منطقية.

·       شكرًا فيروس كورونا... أدركنا أن الوقاية خير من العلاج وأن الحفاظ على مناعة جسم الإنسان أقوى من أي مصل أو مضاد فيروسي، وأن نوم الليل والرياضة والتغذية الصحية بعيدًا عن الوجبات السريعة والزيوت المهدرجة والسكر وغيرها، هو أفضل وقاية من الأمراض.

·       شكرًا فيروس كورونا... أدركنا أننا يجب أن نتكاتف من أجل وقف الخطر، فقد آن الأوان أن نجتمع على قلب رجلٍ واحدٍ. فما أجَّل وأعظم من الاتحاد ونبذ الخلاف، فالكل الآن يقدم النصائح ويطمئن على أخيه.


·       شكرًا فيروس كورونا... أدركنا أن هناك العديد من شركات الأدوية التي ستتسابق لإيجاد أدوية ناجعة، وتحيل العالم بأسره لحقل تجارب لاختبار الأدوية الجديدة.

·       شكرًا فيروس كورونا... أدركنا أننا مقصرون في شكر الله، فحتى الآن لا يوجد مصل فعال للقضاء على الفيروس، وأن الله خلق الجسم وخلق معه مناعته الصلبة والأقوى، من أي مصل أو مضاد. لذا لم يتعافى من كورونا حتى الآن إلا من حافظ على مناعته كما خلقها الله.

·       شكرًا فيروس كورونا... أدركنا أن التهويل أو التحقير من شيء ليس هو الحل. فبالرغم من أن عدد المصابين والوفيات من كورونا أقل بكثير من مثيله من أمراض أخري مثل الأنفلونزا العادية وحتى التدخين، إلا ان الأمر لم يُؤخذ بنفس الجدية والتحذير الذي تم مع كورونا. وأني على يقين أن زوبعة فيروس كورونا ستنتهي إن شاء الله كما انتهت غيرها من الزوابع مثل سارس، لكن سيبقي التدخين، على سبيل المثال، بوفياته المخيفة دون تدابير تذكر.

·       شكرًا فيروس كورونا... أدركنا أن التزام البيت أعاد للأُسرة ترابطها وتفاعلها بعد أن انعدم الاجتماع الأٌسري تقريبًا في السنوات الماضية، حيث أن الكثير الآن يلتزم الحجر الصحي شاءوا أم أبوا، في البيوت وغيرها. وبلا جدال فهذا أفضل من اجتماع النوادي والتسكع في الشوارع وسهر الليالي على المقاهي، وأدركنا أن عدم متابعة المباريات لن يوقف الحياة.


·       شكرًا فيروس كورونا... أدركنا أن العلماء هم ملاذ الأمة وقت الشدائد والمحن. فلم يلجأ أحد الى أهل الفن، مثلاً، للبحث عن الحلول ولكن العالم بأسره الآن يصبو نحو العلماء ينتظر قرارهم بالكشف عن أي طوق للنجاة مما أصابهم.

·       شكرًا فيروس كورونا... أدركنا أن الجهل لن يقود أمة إلا إلى الهلاك. ففي الوقت التي تمتلك دولة ما مقومات البحث العلمي السليم، وتصارع الزمن لاكتشاف الأدوية المناسبة، تنتظر دولاً أخرى مكتوفة الأيدي، لا تدري كيف سيتحدد مصيرها، وهل ستتمكن من الفوز بهذا الدواء.

·       شكرًا فيروس كورونا... أدركنا أن ما كنا نرفضه الأمس بمنتهي التعنت يمكن أن نطلبه اليوم ونرجوه. فبالأمس كنا نحارب النقاب لأنه يغطى الوجه، وربما يستخدم في ارتكاب الجرائم، واليوم يلبسه الناس جبرًا نساء ورجال في صورة الكمامة أو ما شابه.


·       شكرًا فيروس كورونا... فأهم ما أدركناه قوله سبحانه "فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ" (الذاريات: 50)، إن العودة لله هو الطريق القويم وهو طوق النجاة، فعلى مدار التاريخ الإسلامي لجأ المسلمون دومًا لربهم وعند الشدائد يلتزمون المساجد ولا يفرطون في عبادته. فمن خلق المرض قادر أن يحيله الى العدم.

الأربعاء، 18 مارس 2020

الصحة العقلية وفيروس كورونا


الصحة العقلية وفيروس كورونا

الصحة العقلية وفيروس كورونا

د. زياد موسى عبد المعطي

الخوف من انتشار فيروس كورونا والإصابة بمرض كوفيد 19 سبب خوف وهلع للكثير من البشر في العديد من دول العالم، وخاصة الدول التي أعلنت عن إصابة مواطنيها بهذا المرض، ويجلس أغلب الناس في المنازل طوعاً أو كرهاً خوفاً من الإصابة بهذا المرض، ونتيجة التركيز الإعلامي العالمي والتسابق على إذاعة أحدث أخبار هذا المرض وآخر تطوراته، وكثرة منشورات وسائل التواصل الاجتماعي المتعلقة بهذا الأمر فقد تأثرت الحالة النفسية والعقلية للكثيرين، وأصبح عن البعض حالة خوف مرضي ورعب من هذا الفيروس وهذا المرض، بل أدى إلى حالات اكتئاب عند البعض، مما يؤثر على الحالة النفسية والعقلية والجسدية.
فيروس كورونا
هذه محاولة لذكر بعض التوصيات التي تساعد في تقليل الخوف من هذا الفيروس وهذا المرض، وتؤدي بإذن الله لراحة نفسية وعقلية وجسدية.


اتبع التوصيات الخاصة بالوقاية من المرض:      
·       المحافظة على النظافة بغسل اليدين بالماء والصابون وعدم ملامسة اليدين للوجه والأنف.

·       الابتعاد بقدر الإمكان عن أماكن الزحام.


·       الابتعاد عن مخالطة المصابين بهذا المرض وإن كانت هناك ضرورة للتعامل فيجب ارتداء أقنعة واقية.

·       تقوية جهاز المناعة بالحصول على قسطٍ كافٍ من النوم وتناول أغذية صحية تساعد على تقوية جهاز المناعة وممارسة رياضة مناسبة كلٍ حسب ظروفه.

لا تعاقب نفسك بالشعور بالقلق الزائد:
لا داعي للقلق الزائد الذي يؤثر على الصحة العقلية، واعلم ما يلي لعله يساعد على الراحة النفسة والعقلية:

·       هذا المرض ليس طوفان يغرق البشر، وليس إعصار يدمر الأخضر واليابس. ليس كل من تعرض للفيروس يصاب به، هناك الكثير من الأشخاص عندهم مناعة قوية ولا يصابون، أو يكون حامل للفيروس ولكن جهازه المناعي يقتل الفيروس ويتغلب عليه.

·       في حالة الإصابة لا قدر الله بهذا الفيروس فإن نسبة الشفاء عالية جداً، وحالة والوفيات تتراوح بين 1 إلى 3 %، فالإصابة بالمرض لا تعني الوفاة. 

·       هذا الفيروس كائن ضعيف، نستطيع أن نتقي الإصابة به باتباع تعليمات الوقاية منه، وفي حالة الإصابة فإن جهاز المناعة يستطيع بإذن الله التغلب عليه في الغالبية العظمى من الحالات. قم بتقوية جهاز المناعة لديك بالتفاؤل، وممارسة الرياضة، وتغذية سليمة، واشرب مشروبات ساخنة من النباتات الطبية (مثل الينسون، والنعناع، والقرفة، والشاي الأخضر، وغير ذلك) فلها فاعلية كبيرة في مقاومة أمراض وبالأخص أمراض الجهاز التنفسي. 
·       تجري الآن العديد من الأبحاث في العديد من الدول لإنتاج لقاح ضد هذا الفيروس، سوف يتم إنتاجه من أكثر من دولة في غضون أشهر قليلة. 
·       كن متفائل، ولا تكن متشائم، الكثير من الأوبئة مرت على تاريخ البشرية، وانتهى انتشار الأوبئة وعاد الناس لحياتهم الطبيعية.
·       اعقلها وتوكل، نأخذ بالأسباب ونتوكل على الله، فكما ورد في صحيح ابن حبان أن: " قال رجُلٌ لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أُرسِلُ ناقتي وأتوكَّلُ؟ قال: (اعقِلْها وتوكَّلْ)"، حافظ على نفسك وأسرتك، وقم بما عليك من أسس صحية للوقاية من الإصابة وتوكل على الله، "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا" (الطلاق: من الآية 2)، "وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا" (الطلاق: من الآية 3).

·      كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطئك لم يكن ليصيبك، في الحديث الذي رواه عبد الله ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا غُلامُ إنِّي أعلِّمُكَ كلِماتٍ، احفَظِ اللَّهَ يحفَظكَ، احفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تجاهَكَ، إذا سأَلتَ فاسألِ اللَّهَ، وإذا استعَنتَ فاستَعِن باللَّهِ، واعلَم أنَّ الأمَّةَ لو اجتَمعت علَى أن ينفَعوكَ بشَيءٍ لم يَنفعوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ لَكَ، وإن اجتَمَعوا على أن يضرُّوكَ بشَيءٍ لم يَضرُّوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ عليكَ، رُفِعَتِ الأقلامُ وجفَّتِ الصُّحفُ." (صحيح الترمذي).  

·       القلق الزائد والخوف المرضي لن يغير شيء، بل سوف يضر الصحة النفسية والجسدية. خذ بالأسباب واطمئن ومارس حياتك، نتعلم ذلك من سورة مريم حيث أمر الله مريم بأن تأخذ بالأسباب تهز جذع النخلة وتأكل مما يسقط لها من الرطب وأن تطمئن نفساً وتقر عيناً، فالله هو من يدبر الأمر ويقدر الأقدار "وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا. فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا" (مريم: 25-26).
·       الحفاظ على الصلوات وتلاوة القرآن وذكر الله ينير القلوب ويزيل الهموم ويحسن الحالة النفسية، "الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" (الرعد: 28)، "وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ" (البقرة: 45).


·       تابع تطورات المرض من مصادر موثوق بها:

o      ليس كل ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي صحيح، ليكن مصدر معلوماتك مصادر موثوق بها.
o      لا تتابع أكثر من اللازم تطورات هذا المرض إذا كان ذلك يؤثر سلباً على حالتك النفسية، فليكن هناك وقت ليس بكثير لمتابعة تطورات الأوضاع.
الخوف من الإصابة بفيروس كورونا يؤثر على الصحة العقلية

·       اشغل نفسك بما يفيد: بسبب القيود الخاصة والاحتياطات الصحية فإنك تضطر للبقاء في المنزل لفترة أطول. استثمر هذه الأوقات بما يفيد، واجعل من المحنة منحة إلهية، وحاول أن تقوم بما يلي:


o      إنجاز أعمال كنت قد أجلتها.
o      وأقرأ ما يفيد في فروع شتى من الكتب أو الإنترنت، وتعلم أشياء جديدة.
o      استثمر هذه الظروف في التقارب الأسري مع الزوجة والأبناء.


       لا تعاقب نفسك بالقلق الزائد، وتؤثر سلباً على صحتك العقلية، وصحتك النفسية والجسدية، خذ بالأسباب وتوكل على الله، وكن متفائل بالخير تجده إن شاء الله، وما حدث وما سوف يحدث في الكون من تدبير الله عز وجل، وما يحدث في كون الله هو بإرادة الله، "وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" (سورة البقرة: من الآية 216).

ماهي المراحل التي يمر عبرها فيروس كورونا؟

الثلاثاء، 17 مارس 2020

الطب الوقائي عند قدماء المصريين


الطب الوقائي عند قدماء المصريين


إن العادات والتقاليد المتوارثة من الحضارة المصرية القديمة كانت هي طوق النجاة والمقاوم الأول ضد الامراض والأوبئة التي تعرضت لها مصر والعالم كله، فالأوبئة والأمراض ما هي إلا مرآه لحالة المعيشة الصحية والاجتماعية لمجتمعٍ ما.

فيحدثنا التاريخ عن وباء "أثينا" عام 430 ق.م والذي أدى الى القضاء على الآلاف من البشر حيث انتشر وباء الجدري وأصاب الكثير من الناس وكان الأطباء أول من تعرضوا لهذا الوباء وانتشرت الجثث في الطرق والميادين.

ويقول المؤرخ اليوناني أرنولد توينبى أن الحيوانات المفترسة والطيور آكلة الجيف كانت لا تقرب من تلك الجثث ولا تأكلها، حيث فطنت أنها إن أكلتها ماتت هي الأخرى. ولعل تلك العادات والتقاليد هي التي نتج عنها ما يسمى بمفهوم الطب الوقائي الذي يعمل على الوقاية من حدوث الأوبئة الصحية وتحسين الصحة العامة.


ونستعرض فيما يلي تلخيص لتلك العادات والتقاليد التي تعكس سير الأحوال المعيشية في الحياة المصرية القديمة والتي عملت على تأصيل الطب الوقائي والحفاظ على صحة المصريين من انتشار العدوى والأمراض.

التحية والسلام


عرف المصريين القدماء السلام والتحية عن طريق رفع اليد وإلقاء التحية وليس عن طريق السلام باليد والتقبيل والأحضان فالمتأمل للنقوش المصرية التي تصور أوضاع التحية عند قدماء المصريين، والطريقة الفنية التي كانوا يستخدمونها للتعبير عن التواصل بين الإنسان والآلهة، يكتشف أن هناك نقوشًا وجداريات أظهرت بعض الآلهة وهى تقوم برفع الأيدي بنفس الطريقة أمام الإنسان، وهناك أيضًا إحدى الجداريات التي تصور الملك رمسيس الثالث وهو يرفع كفه بالتحية لأنوبيس ويبادله أنوبيس نفس الشيء فالتحية كانت رمزية برفع اليد وإلقاء السلام.

العناية بالشعر


حيث اهتم القدماء المصريين بحلق شعر رؤوسهم وكان العمال والفلاحين يخرجون الى الحقول عراة الرؤوس. فيقول هيرودوت في هذا الشأن بأن جماجم المصريين كانت صلبة وقوية حيث كانت تتعرض للشمس فترات كبيرة، وأيضًا ذكر عدم انتشار أمراض الشعر كالصلع وغيره من أمراض بين المصريين، حيث كان الرجال يحلقون شعر أجسادهم مرتين في الأسبوع. وأيضًا قامت النساء بإزالة شعر أجسادهن ويتعطرن بالعطور.

العناية بالعينين


اعتاد المصريين منذ القدم أن يتكحلوا، فكان للكحل فوائد كثير فكان يجلى البصر ويبعد الحشرات عن العين ويعمل على علاج أمراض العيون كالرمد الربيعي وانقلاب حافة الجفن، والكثير من أمراض العيون التي كانت منتشرة في تلك الفترة. ولم يقتصر التكحيل على السيدات بل كان الرجال أيضًا يستخدمون الكحل للزينة وللوقاية من أمراض العيون.
جزء من أمثال يظهر به تأثير الكحل على العين

العناية بالأسنان


عرف المصريين القدماء العناية بالأسنان واهتموا بها، والدليل على ذلك ظهور الطبيب "حسى رع" في الأسرة الثالثة، والذى كان متخصص في علاج ونظافة الأسنان، واستخدم المصريين القدماء الكندر واليانسون في تقوية أسنانهم، وأيضًا لتطييب رائحة افواههم.

وكانوا يستخدمون أغصان الأشجار العطرية لتنظيف الأسنان لتحل محل فرشة الأسنان، لتكسب الفم رائحة جيدة وفى نفس الوقت تعمل على إزالة البلاك وجزيئات الطعام.
صورة  لفك أسنان لرفاة أحد المصريين القدماء توضح اهتمامهم بالأسنان

الاهتمام بالبشرة والوجه


حيث استخدمت المرأة المصرية القديمة زيت الحلبة، الذي يتميز بقدرته الفائقة على مقاومة التجاعيد وتأخير ظهورها، إضافة إلى أثره الفعال في القضاء على النمش، بغرض العناية ببشرتها والمحافظة على شبابها. وقامت أيضًا بإعداد مجموعة من الأقنعة التى استخدمتها؛ فمنها التي استخدمت فيها عسل النحل ومطحون الحلبة والأعشاب، وأيضًا العديد من أنواع الزيوت النباتية لترطيب بشرتها وتغذيتها، فاستعملت زيت البابونج الذي بدأت شركات إنتاج مستحضرات التجميل في استخدامه كعنصر فعال في تغذية البشرة والعناية بها، بعد أن تأكد لها أنه أفضل أنواع الزيوت فعالية في هذا المجال لما له من فوائد متعددة ولأنه ليس له أي آثار جانبية.

والمصريون استخدموا الروائح القوية من البابونج واللافندر والقرفة وزيت الزيتون وزيت اللوز مخلوطا مع الدهون الحيوانية والزيوت، وفي العالم القديم أغلى أنواع الروائح وأكثرها جودة كانت من مصر، والأكثر شعبية منها كان يصنع من الزنبق والقرفة، والروائح كانت تخزن في زجاجات جميلة من المرمر، وفيه أدلة أنه كان فيه علب زرقاء استخدموها، وأكثر الروائح المصرية شهرة صنعت في مدينة منديس (بمحافظة الدقهلية حالياً)، وكانت تصدر لروما وتتكون من الراتنجات.

نظافة اليدين والقدمين


كان المصريين القدماء يغسلون أيديهم وارجلهم بالصودا وملح النطرون قبل الأكل وبعد الأكل، وأيضًا فى الصباح، وفى المساء، وقبل النوم، وكانت عادة غسيل اليد والقدمين منتشرة قبل تناول الطعام في الولائم في مصر القديمة، ولفترة قريبة كانت تلك العادة لازالت قائمة فى المجتمعات الريفية فى ريف مصر. وذكرت تلك العادة في التوراة، حيث وردت فى سفر التكوين بان سيدنا يوسف أمر خدمه بأن يغسلوا أرجل وأيدي اخواته قبل تناول الطعام.


ونختتم حديثنا عن الصحة الشخصية لدى المصريين القدماء ومعرفتهم الطب الوقائي بما ذكره المؤرخ هيردوت، حيث يقول إن المصريين يمارسون الختان حبًا في النظافة فهم يفضلون النظافة علي حسن المظهر، وكل يومين يحلق الكهنة أجسامهم حتى لايتوالد القمل لديهم وهم يقومون بخدمة الآلهة، ويظهر هيردوت أن المصريون وضعوا قانونًا بعدم دخول المعابد دون اغتسال وطهارة، مؤكدًا في غير مصر يطلق الكهنة شعورهم أما في مصر فيحلقونها. ويوضح كتاب النظافة اليومية عند المصريين القدماء أن المزين كان يخدم في بيت الصباح وهو المشرف علي تزيين الملك، أما رئيس طائفة المغسلين فهو يرمز له في الكتابة المصرية القديمة، بطائر الزقزاق حيث لاحظ المصريون أن هذا الطائر الذي كان يقوم بتنظيف نهر النيل من الديدان، حيث كان يظهر كزوجين وعادة ما كان يكتب بطائر واحد. كذلك لقب غسالي اليدين الملكي حيث عرفت مهنة الغسال منذ الدولة القديمة حيث كانوا يقومون بمهنتهم في غسل الملابس وتعريضها للشمس.

تصحيح المفاهيم المغلوطة‏ عن فيروس كورونا

تصحيح المفاهيم المغلوطة‏ عن فيروس كورونا

تصحيح المفاهيم المغلوطة‏ عن فيروس كورونا


نقلا عن منظمة الصحة العالمية

هل يمكن أن ينتقل فيروس مرض كوفيد-19 في المناطق التي يكون المناخ فيها حاراً ‏ورطباً؟

من خلال البيّنات المتوافرة إلى الآن، يمكن انتقال فيروس مرض كوفيد-19 في ‏جميع المناطق، بما فيها المناطق ذات الطقس الحار والرطب. وكيفما كان ‏المناخ، اتخذ التدابير الوقائية إذا كنت تعيش في منطقة أُبلغ فيها عن حالات ‏عدوى بكوفيد-19 أو تنوي السفر إليها. ولعل أفضل طريقة لحماية نفسك من ‏الإصابة بمرض كوفيد-19 هي المواظبة على غسل يديك. فبواسطة ذلك، يمكنك ‏التخلص من الفيروسات التي قد تكون عالقة بيديك وتتجنب بالتالي العدوى ‏المحتمل حدوثها إذا لمست عينيك أو فمك أو أنفك.‏


هل مجففات الأيدي (المتوافرة في المراحيض العامة مثلاً) فعالة في القضاء على فيروس كورونا المستجد خلال 30 ثانية؟

لا، مجففات الأيدي ليست فعالة في القضاء على فيروس كورونا المستجد. لحماية نفسك من الفيروس الجديد يجب المداومة على تنظيف اليدين بفركهما بواسطة مطهر كحولي أو غسلهما بالماء والصابون. وبعد تنظيف اليدين يجب تجفيفهما تماماً بمحارم (مناديل) ورقية أو بمجففات الهواء الساخن. 

 هل يمكن إعادة استخدام الكمامات من فئة N95؟ وهل يمكن تعقيمها بواسطة معقم اليدين؟

لا، لا ينبغي إعادة استعمال كمامات الوجه، بما فيها الكمامات الطبية المسطحة أو الكمامات من فئة N95. إذا كنت تخالط شخصاً مصاباً بفيروس كورونا الجديد أو بعدوى تنفسية أخرى، فإن مقدمة الكمامة تعتبر ملوثة بالفعل. ينبغي إزالة الكمامة دون لمسها من الأمام والتخلص منها على النحو السليم. وبعد نزع الكمامة، ينبغي فرك اليدين بمطهر كحولي أو غسلهما بالماء والصابون.

 هل تقضي مصابيح التعقيم بالأشعة فوق البنفسجية على فيروس كورونا الجديد؟ 

ينبغي عدم استخدام مصابيح الأشعة فوق البنفسجية لتعقيم اليدين أو أي أجزاء أخرى من الجلد لأن هذه الأشعة يمكن أن تسبب حساسية للجلد.

هل يساعد رش الجسم بالكحول أو الكلور في القضاء على فيروس كورونا الجديد؟


لا، رش الجسم بالكحول أو الكلور لن يقضي على الفيروسات التي دخلت جسمك بالفعل. بل قد يكون ضاراً بالملابس أو الأغشية المخاطية (كالعينين والفم). مع ذلك، فإن الكحول والكلور كليهما قد يكون مفيداً لتعقيم الأسطح ولكن ينبغي استخدامهما وفقاً للتوصيات الملائمة.

هل تعمل اللقاحات المضادة للالتهاب الرئوي على الوقاية من فيروس كورونا المستجد؟


لا. لا توفر اللقاحات المضادة للالتهاب الرئوي، مثل لقاح المكورات الرئوية ولقاح المستدمية النزلية من النمط "ب"، الوقاية من فيروس كورونا المستجد.

هذا الفيروس جديد تمامًا ومختلف، ويحتاج إلى لقاح خاص به. ويعمل الباحثون على تطوير لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد-2019، وتدعم منظمة الصحة العالمية هذه الجهود.

ورغم أن هذه اللقاحات غير فعَّالة ضد فيروس كورونا المستجد-2019، يُوصى بشدة بالحصول على التطعيم ضد الأمراض التنفسية لحماية صحتكم.



هل يساعد غسل الأنف بانتظام بمحلول ملحي في الوقاية من العدوى بفيروس كورونا المستجد؟


لا. لا توجد أي بيّنة على أن غسل الأنف بانتظام بمحلول ملحي يقي من العدوى بفيروس كورونا المستجد.

ولكن توجد بيّنات محدودة على أن غسل الأنف بانتظام بمحلول ملحي يساعد في الشفاء من الزكام بسرعة أكبر. ومع ذلك، لم يثبت أن غسل الأنف بانتظام يقي من الأمراض التنفسية.

هل يساعد تناول الثوم في الوقاية من العدوى بفيروس كورونا المستجد؟


يعد الثوم طعامًا صحيًا، ويتميز باحتوائه على بعض الخصائص المضادة للميكروبات. ومع ذلك، لا توجد أي دليل يثبت أن تناول الثوم يقي من العدوى بفيروس كورونا المستجد.

 هل يحول وضع زيت السمسم على البشرة دون دخول فيروس كورونا المستجد إلى الجسم؟

لا. لا يقضي زيت السمسم على فيروس كورونا المستجد. هناك بعض المطهرات الكيميائية التي تقتل فيروس كورونا المستجد-2019 على الأسطح. وتشمل مطهرات تحتوي على مُبَيّضات/ كلور، وغيرها من المذيبات، والإيْثَانُول بتركيز 75%، وحمض البيرُوكْسِي آسِتِيك، والكلُورُوفُورْم.

إلا أن تأثيرها على الفيروس ضعيف أو منعدم إذا وُضِعَت على البشرة أو أسفل الأنف مباشرة. بل من الخطر وضع هذه المواد الكيميائية على البشرة.

 مَنْ الأكثر عُرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد، كبار السن أم صغار السن؟

يمكن أن يُصاب الأشخاص من جميع الأعمار بفيروس كورونا المستجد-2019. ويبدو أن كبار السن والأشخاص المصابين بحالات مرضية سابقة الوجود (مثل الرَبْو، وداء السُكَّريّ، وأمراض القلب) هم الأكثر عُرضة للإصابة بمرض وخيم في حال العدوى بالفيروس.


هل المضادات الحيوية فعَّالة في الوقاية من فيروس كورونا المستجد وعلاجه؟


لا، لا تقضي المضادات الحيوية على الفيروسات، بل تقضي على البكتيريا والفطريات فقط.

يعد فيروس كورونا المستجد-2019 من الفيروسات، لذلك يجب عدم استخدام المضادات الحيوية في الوقاية منه أو علاجه.


ومع ذلك، إذا تم إدخالك إلى المستشفى بسبب فيروس كورونا المستجد-2019، فقد تحصل على المضادات الحيوية لاحتمالية إصابتك بعدوى أخرى مصاحبة.

 هل هناك أي أدوية محددة للوقاية من فيروس كورونا المستجد أو علاجه؟


حتى تاريخه، لا يوجد أي دواء محدد مُوصى به للوقاية من فيروس كورونا المستجد-2019 أو علاجه.

ومع ذلك، يجب أن يحصل المصابون بالفيروس على الرعاية المناسبة لتخفيف الأعراض وعلاجها، كما يجب أن يحصل المصابون بمرض وخيم على الرعاية الداعمة المُثلى. ولا تزال بعض العلاجات تخضع للاستقصاء، وسيجري اختبارها من خلال تجارب سريرية. وتتعاون منظمة الصحة العالمية مع مجموعة من الشركاء على تسريع وتيرة جهود البحث والتطوير

لقراء هذه المقالة على موقع منظمة الصحة العالمية اضغط هنا


لمزيد من التفاصيل عن مرض كوفيد 19 وفيروس كرونا المستجد اضغط هنا

كيف نواجه الأعراض النفسية للخوف من فيروس كورنا؟

الاثنين، 16 مارس 2020

الأحد، 15 مارس 2020

ارفع كفاءة جهازك المناعي بالنوم المبكر الكاف


ارفع كفاءة جهازك المناعي بالنوم المبكر الكاف

أ.د/ إبراهيم عبد الباقي


بدون مقدمات سأدخل في الموضوع، نظرًا للخوف والهلع الذي ينتاب كافة البشر حول العالم بسبب فيروس COVID- 19، لن نهول من الامر ولن نهون منه لكن أفضل السبل هو الوقاية، وفي ذلك يجب إتباع الآتي:
جهاز المناعة يصد هجوم الفيروسات

1.   لا تنساق لما يتردد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فمعظمها غير معلومة المصدر.

2.   تعامل مع كل من حولك على أنك معاف وأنهم مصابون، وتعامل معهم في ذات الوقت على أنك مصاب وانهم معافون.

3.   النظافة الشخصية أهم السبل للوقاية. والتعامل مع كل الأشياء على أنها ملوثة، فتجنب الملامسة قدر المستطاع.

4.   اتبع التعليمات الصحية الوقائية التى هجرناها من غسل الأيدى والاستشاق وعدم ملامسة الفم والأنف، وعدم استعمال أدوات الغير حتى في محيط الأسرة.

5.   الابتعاد عن التجمعات أياً كانت.

6.   إقلع عن التدخين بأنواعه فليس هناك ضامن حقيقى على تعقيم ما تضعه في فمك.



7.   ارفع كفاءة جهازك المناعي بالنوم المبكر:

·       القسط الوافر من النوم 6-8 ساعات ويفضل النوم مبكراً بعد العاشرة حيث ثبت أن النوم والنظام اليومي منظمين قويين للعمليات المناعية. أساس هذا التأثير هو التواصل ثنائي الاتجاه بين الجهاز العصبي المركزي والجهاز المناعي الذي يتوسطه الإشارات المشتركة (الناقلات العصبية والهرمونات والسيتوكينات) والأعصاب المباشرة للجهاز المناعي من قبل الجهاز العصبي اللاإرادي.

·        تُظهر الوظائف المناعية إيقاعات واضحة بارزة متزامنة مع دورة النوم والاستيقاظ العادية على مدار 24 ساعة، مما يعكس الإجراءات التآزرية للنوم والنظام اليومي على هذه الوظائف المناعية.

·        الخلايا المناعية المحددة ذات وظائف الاستجابة الفورية، مثل خلايا NK "السامة للخلايا" وخلايا CTL المتمايزة نهائياً، تبلغ ذروتها خلال فترة الاستيقاظ مما يسمح بمكافحة فعالة وسريعة ضد المستضدات المتطفلة وتعويض تلف الأنسجة، والتي من المرجح أن تحدث خلال مرحلة نشاط الاشخاص.

·       وعلى النقيض، فإن الخلايا غير المتمايزة أو الأقل تمايزًا مثل الخلايا التائية T cells ، والذاكرة المركزية تبلغ ذروتها أثناء الليل، عندما تبدأ الاستجابة المناعية التكيفية الأكثر بطئًا.

·       النوم الليلي المبكر (10م - 6 ص) يعزز إفراز هرمون النمو والبرولاكتين، في حين أن الإجراءات المضادة للالتهابات من الكورتيزول والكاتيكولامينات تكون في أدنى مستوياتها.

·       يتم تدعيم محيط الغدد الصماء أثناء النوم المبكر بشكل فعال.

·       كشفت الدراسات عن التأثير الانتقائي للنوم على السيتوكينات الذي يعزز التفاعل بين خلايا الميكروب الدخيل والخلايا المناعية المساعدة T، مثل إنترلوكين -12.

·       أدى النوم في الليل بعد التطعيمات التجريبية ضد التهاب الكبد A إلى زيادة قوية ومستمرة في عدد خلايا Th الخاصة بعامل الضد وقياسات الأجسام المضادة.

·       تشير النتائج البحثية إلى دور محدد وهام للنوم في تكوين الذاكرة المناعية.


الخلاصة... النوم مبكرًا وبمتوسط 6- 8 ساعات يزيد من كفاءة جهازك المناعي بدرجة عالية، فلا تُفرط في حصن قد يصعب أن تلجأ اليه حال الإصابة.
جهاز المناعة ومقاومة الميكروبات