الخميس، 14 فبراير 2019

أين دماغك الثانية؟


أين دماغك الثانية؟
أين دماغك الثانية؟


كثيراً ما نصحت الأم ابنتها المقبلة على الزواج بأن تهتم بطعام الزوج وتعتني به أيما عناية. ثم ما لبثت أن تبوأت هذه النصيحة مكانة الأمثال التراثية. وأصبح من المقبول والطبيعي أن تسمع تلك المقولة الشهيرة "المعدة هي أقصر طريق لقلب الرجل". وسواء اتفقنا أو اختلفنا مع تلك المقولة، فلقد بات اعتبار القناة الهضمية منفذاً لعقل الرجل، لها فكرها المستقل وقراراتها الخاصة بها وحدها دون غيرها، فيما أطلق عليه "الدماغ الثاني للإنسان".
الجهاز الهضمي
بدايةً، يتكون الجهاز الهضمي البشري من القناة الهضمية، بالإضافة إلى ملحقاتها التي تساعد في إتمام عملية الهضم وهي اللسان والغدد اللعابية والبنكرياس والكبد والمرارة. ينطوي الهضم على تحلل الطعام إلى مكونات أصغر وأقل تعقيداً، حتى يمكن امتصاصه وتمثيله في الجسم. يمر الهضم بالعديد من المراحل؛ حيث تبدأ أولى المراحل بالفم، وتنتهي بالتخلص من فضلات الهضم من فتحة الشرج عبر المستقيم. قد يبدو أن رحلة الطعام هذه تتم بشكل ميكانيكي بحت، لكن المثير للدهشة أنها تتم عبر إيحاءات وتيارات عصبية ونفسية خاصة بالجهاز الهضمي وحده بعيداً عن المخ.


يؤدي الجهاز الهضمي وظائف كثيرة تتعدى حدود الطعام الذي نأكله. وأصبحت هناك قناعة تستند إلى دلائل وبراهين على أن تحسين صحة القناة الهضمية مرتبط بتحسين الجهاز المناعي، بل ومعالجة الاضطرابات التي تؤثر على الصحة النفسية، كما تعزز الميكروبات النافعة التي تعيش في الجهاز المعوي من دوره وكفاءته، بل وعلى الصحة العامة ككل. لم تأتي هذه الاستنتاجات من فراغ لكن مدعمة بعدة حقائق.
الأمعاء الدقيقة
تستهل الأمعاء عملها بالإفرازات المعوية، وهذا أمر مألوف لكن من غير المألوف أن تكون هذه الإفرازات استجابة لرؤية ورائحة الطعام، وحتى قبل تناوله. ومن المحتمل أن حدوث هذه الاستجابة داعماً هاماً لكون الأمعاء لها جهازها العصبي المستقل، وأنها تعمل من تلقاء نفسها، وبشكل مختلف عن أي عضو آخر في الجسم.

وما أكتشف حديثاً، يؤيد أن الأمعاء تتمتع باستقلالية في اتخاذ قراراتها الخاصة، ولا تحتاج إلى توجيه أو سيطرة المخ، كما في باقي أعضاء الجسم. والمسؤول عن هذا السلوك المعوي هو شبكة من الخلايا العصبية، التي تبطن المعدة والجهاز الهضمي، تفوق تلك الموجودة في الحبل الشوكي، يطلق عليها "الجهاز العصبي المعوي"، وتعمل بطريقة مستقلة عن الجهاز العصبي المركزي، ويتواصل معه من خلال العصب السمبثاوي وشبه السمبثاوي. لهذا السبب أطلق عليها العلماء "الدماغ الثاني".



كما أن للقناه الهضمية الكائنات الدقيقة الخاصة بها، فتقوم البكتيريا، التي تعيش في الأمعاء، بالمشاركة في هضم الطعام بمجرد وصوله إليها، دون أن تنتظر الإذن من المخ أو من غيره. وتعيش هذه الميكروبات هي الأخرى باستقلالية تامة، كمجتمع متوازن وتقوم بأدوارها المحددة دون تقصير، ودون أن يُطلب منها. كما أنها تتوقف من تلقاء نفسها وطبقا لما تراه. وقد تزن البكتيريا مجتمعة في جسم الإنسان 2 كجم، حيث تتكاثر بأعداد رهيبة داخل القناة الهضمية.

حري بالذكر أن فضلات الإنسان لا تحتوي على بقايا الطعام فقط، بل تمثل البكتيريا 50% من براز الإنسان، والكثير منها نافع للجسم. وهذا المكان هو الوحيد من بين أعضاء الجسم الذي يُسمح فيه بأن تتواجد الميكروبات بهذه الأعداد، وبهذا التنوع.
بكتيريا موجودة في الأمعاء الغليظة (إيشريشيا كولاي) (مكبرة 10000 مرة)

هذا الكم الهائل من البكتيريا المختلفة الأنواع والأشكال تتعايش مع بعضها في توازن وتنسيق كاملين، لا يحكمها قانون الجهاز العصبي المركزي ولا حتى الجهاز العصبي المعوي، ولكنها في الوقت ذاته تعمل بانسجام تام مع أيقاع الأمعاء. ويتعرض الإنسان لمشاكل جمة إذا اختل هذا التوازن، أو طغت مجموعة على أخري خصوصاً تلك الممرضة منها.

من المهام الجليلة التي تقوم بها هذه الكائنات الدقيقة، هي كبح جماح الجراثيم المسببة للأمراض، والتي تعيش في صورة خاملة، طبيعيا في الأمعاء. وقد يتم اللجوء إلى علاجات غريبة نوعاً وغير تقليدية، كعمليات زرع براز، ويتمثل في زرع بكتيريا براز شخص صحيح في شخص مريض كمستقبل لهذه البكتيريا. وهي بمثابة علاج حيوي للأشخاص الذين يعانون من النمو المفرط للبكتيريا الضارة في أمعائهم. وتعد الألبان المتخمرة بدائل طبيعية لتلك الميكروبات النافعة، لإعادة التوازن الحيوي داخل الأمعاء. ويمثل عدم سيطرة المخ والعقل على الجهاز المعوي وميكروباته ترسيخاً لمفهوم استقلالية القناة الهضمية.


وكنتيجة لاستقلالية الجهاز العصبي المعوي، يندفع الجهاز الهضمي إلى بدء عمله تلقائياً دون ضابط من المخ. وقد يمثل ذلك مشكلة إذا أفرط الإنسان في تناول الطعام، حيث يُفاجأ الجهاز الهضمي بكمية الطعام التي تفوق طاقته فتمثل عبئاً ينعكس على الصحة العامة، وليس الجهاز الهضمي فقط. ويعد الإفراط في الطعام والشراب، حتى وان كان صحياً، من العادات التي تؤدى لزيادة التخمرات اللاهوائية وخلل في الميزان الحيوي بالأمعاء لصالح الميكروبات الضارة. لذا يعد التوجيه الإلاهي معياراً مثالياً لما يجب أن يتناوله الإنسان، قال الله: "كُلُوا۟ وَٱشۡرَبُوا۟ وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ" (الأعراف: من الآية 31).

الغريب أن تتأثر الميكروبات المعوية بنوعية النوم والغذاء، فالنوم الجيد والتنوع الغذائي يحسنان صحة الميكروبات المعوية. حيث تنتمي ميكروبات الأمعاء لفصائل متنوعة، وتختص كل مجموعة بالمساعدة في هضم أغذية معينة. ومن الطبيعي أن يكون لكل مجموعة ميكروبية غذاء مختلف، لذا فإن تناول نظام غذائي صحي ومتنوع يوفر حماية لأكبر عدد من الميكروبات النافعة، كما يحسّن صحة الأمعاء. أما من يتناولون نفس الأغذية باستمرار فتتضاءل لديهم التنوعات الميكروبية المعوية.

وتسبب الأغذية غير الصحية مثل الكحوليات مشاكل في الأمعاء، وخلل العشائر الميكروبية. أضف إلى ذلك أن عدم ضبط إيقاع النوم يعمل على تعطل دورة نمو وتكاثر الميكروبات المعوية النافعة. حيث يحتاج الجهاز العصبي المعوي فترة من الراحة اليومية، فله دورته البيولوجية الخاصة به على مدار الساعة، مثلما يحتاج المخ لذلك تماما. وخلل النوم والغذاء يسمحان بسيادة الأجناس الميكروبية الضارة على حساب النافع منها.

وتستقل الأمعاء كذلك بأمراضها العصبية النفسية، ولا تؤتى العلاجات التقليدية النفسية للمخ بنتيجة فعالة أو ملموسة إذا تعرض الإنسان لمشاكل معوية، ويجب التركيز هنا على الحالة النفسية للجهاز العصبي المعوي، فلها أثرها الواضح على مزاجية الفرد. ولعل مرض القولون العصبي أحد أشهر الأمثلة على ذلك، حيث تحدث إضرابات مستمرة وخلل في الميكروبات المعوية دون أن يكون هناك سبب عضوي.

بل الأكثر من ذلك، أن الأمعاء مسئولة عن الاضطرابات النفسية للجسم عموماً، فيتم إنتاج أكثر من 80% من السيروتونين في الجهاز الهضمي. والسيروتونين هو أحد الهرمونات الهامة المسؤولة عن السعادة وتواصل خلايا الدماغ فيما بينها فيجعل الإنسان سعيدًا، ومتوازن نفسيا. ويقوم السيروتونين في الجسم بتنظيم حركة الأمعاء وضبط المزاج، ويسبب الشعور بالغثيان في حالات القلق ويكون مصاحب للإسهال أو عدم الرغبة في الطعام. كما انه يتحكم في دورات في النوم والاستيقاظ. ويؤدي التوتر إلى تراجع مستويات السيروتونين ومن ثم يؤثر على الحالة العاطفية، ليس ذلك فقط، ولكن هناك أدلة على وجود خلل بالميكروبات المعوية في المرضى الذين يعانون من مشاكل الصحة النفسية. لذا يعد الهدوء النفسي والتأمل أحد أهم العلاجات التي تفيد القولون وميكروباته. ونتحصل على نفس النتيجة وأفضل بالمداومة على الصلاة.

الملفت للنظر أنه قد تظهر مشاكل معوية عند الشعور بالخوف من تناول نوع معين من الطعام، بغض النظر عن كونه صحياً أم لا. وهنا يظهر دور الجهاز العصبي المعوي الذي يتأثر بالإيحاءات النفسية لتتحول إلى متلازمة مرضية معوية. فمثلا، يخشى البعض من تناول لاكتوز اللبن لاعتقاده أنه يسبب اضطرابات معوية، الغريب أنه تظهر على الشخص السليم أعراض مرضية بالرغم من عدم وجود حساسية، وحتى في وجود الميكروبات الهاضمة لهذه الأطعمة.



أخيراً، في الأمعاء وحدها يتواجد 70% من خلايا المناعة. تشير البحوث الحديثة إلى أن اضطرابات ومشاكل الجهاز الهضمي تزيد من احتمال الإصابة بأمراض أخرى تختلف كلياً عن أمراض الجهاز الهضمي الشائعة، مثل نقص المناعة والأنفلونزا. وعليه فتعد صحة القناة الهضمية وميكروباتها بالغة الأهمية لتعزيز مناعة الجسم ضد مختلف الأمراض.

ختاماً.. بات واضحاً كيف يكون للأمعاء دوراً بارزاً في الحفاظ على الصحة النفسية، بل وعلى النظام الحيوي ككل، وعلى سكانها من الميكروبات، وكيف يستقل دماغها بقراراته وعمله، بعيداً عن المخ. لكن هو دماغ محدود المهام، لا يفكر ولا يقوم مقام العقل بحال، لذا سيظل النقاش مطروحاً حول اعتبار الأمعاء دماغا ثانياً للإنسان من عدمه.

الجمعة، 8 فبراير 2019

الشخصية ... هل تشبه البصمة؟


الشخصية ... هل تشبه البصمة؟
الشخصية ... هل تشبه البصمة؟


ما زالت شخصية الإنسان وما تحمله من أسرار، محل اهتمام المختصين بعلم النفس والاجتماع خاصة، والناس عامة. الكثير منا يتعامل مع شخص ما ولا يفهمه ولا يعرف هدفه من الحديث ومقصده. على الرغم أنك لست مطالب بمعرفة كل شخص معرفة دقيقة، إلا أن هناك أُطر رئيسية لكل شخصية، من الأفضل الإلمام بها، حتى تستطيع التحدث والتعامل معها بكفاءة واقتدار.

في البداية يجب أن نعرف أن شخصية الإنسان عبارة عن صفات وخصال بعضها وراثية والأخرى اكتسبها من البيئة المحيطة به، وأسلوب التربية، كذلك العادات والتقاليد.
أنوع الشخصية

تنقسم الشخصية إلى قسمين رئيسين: الشخصية الإيجابية والشخصية السلبية. وقد تجد شخصية إيجابية أو سلبية ولكنها تجمع أكثر من نوع من الشخصيات، وتتمتع بتوليفة خصائص من هذه الشخصيات المختلفة. فيما يلي إشارة إلى أشهر أنواع الشخصيات:

الشخصيات الإيجابية: تمتلك صفات محببة، تنظر للأمور بإيجابية تعيش في سعادة واستقرار، تؤمن أن كل شيء بأمر الله، ليس لديها اعتراض على قضاء الله وقدره. إذن ماهي الشخصية الإيجابية:

الشخصية الاجتماعية: تمتلك هذه الشخصية النشاط والطاقة، وحب العمل مع الآخرين، حبها للناس والاهتمام بهم. من مميزاتها التفاؤل والمزاج الجيد. لهم القدرة على جذب الآخرين والاستماع لهم، كذلك تجدهم ناجحون في أعمالهم.

الشخصية اللنفاوية: تمتلك هذه الشخصية الحكمة وتستخدم العقل في كثير من المواقف، من أكثر الشخصيات نظاما وموضوعية، تستطيع تحليل المواقف بحكمة وروية، ولها رؤية ثاقبة للأمور.

الشخصية الشغوفة: تجمع هذه الشخصية بين الانفعال والتفاؤل، فتجدها مهتمة بتحقيق رغباتها والوصول إلى أهدافها وكذلك تجدها ناجحة في التواصل مع الآخرين. هذا النوع يشتهر في الشخصيات التاريخية.

الشخصية الجذابة: تعتبر الثقة بالنفس من أهم خصالها، كذلك لديها حس فكاهي وتتمتع بالمرح، لها القدرة على الترابط والألفة مع الآخرين، تتسم بالهدوء والتلقائية والصراحة.

عند التعامل مع أي من هذه الشخصيات لن تتعب؛ لأنها من الشخصيات المحببة التي تعطيك السعادة والتفاؤل، فتؤثر على شخصيتك وقد تغير مزاجك للأفضل، كما أنها تتقبل النقد من الأخر برحابة وسعة صدر.
الشخصيات السلبية: تمتلك هذه الشخصية العديد من الصفات التي تجعل حياتها صعبة، وتحتاج حذر وانتباه عند التعامل معها ومنها:

الشخصية العصبية: شخصية لإنسان غاضب سريع الانفعال، يغضب بكثرة، من السهل إثارته وإغضابه، قد تتصف معظم تصرفاته بالجنون، فقد أثبتت الدراسات أن العصيبة حالة مؤقتة من الجنون، لأنه في هذه الحالة يفقد السيطرة على نفسه وأعصابه؛ لا يستخدم العاطفة ولا يُحَكم العقل في تصرفاته.

عند التعامل مع هذا الشخص لابد أن تتوقف عن المناقشة معه عند ظهور عصبيته وانفعاله. وهذا لا يعنى أنك تخضع لما يفعله، لكن تأجيل المناقشة في وقت الهدوء عنده يكون أفضل. اختيار الوقت المناسب من عوامل إنجاح النقاش، فمثلا لا تتحدث معه وقت الظهيرة أو بعد الرجوع من العمل، ومن أفضل الأوقات بعد العصر أو بعد استراحة القيلولة؛ حتى يكون هادئا وتخلص من الضغوط التي قابلته بالخارج، كذلك لا يفضل سياسية الأمر الواقع.

الشخصية الاعتمادية: هو شخص لا يستطيع تحمل المسؤولية ولا اتخاذ قرار، فاقد الثقة في نفسه، لذلك تجده يعتمد على غيره في كثير من أمور حياته، لا يشعر بالراحة إذا كان بمفرده يبحث دائما على من يعتمد عليه. في أغلب الأوقات لديه إحساس بالقلق والتوتر.

عند التعامل مع هذه الشخصيات: لابد من إعطاءهم الثقة في أنفسهم وقدراتهم، وعدم الاعتماد على الأخرين.

الشخصية النرجسية: هو شخص أناني يهتم بنفسه جيدا، يمتلك ثقة كبيرة في ذاته، دائم الحديث عن مميزاته ومواهبه وإنجازاته، يرى انه شخصية مهمة، لكنه للأسف شخص سطحي التفكير، مغرور، متكبر، يتصنع الهدوء وإظهار مشاعر مختلفة عن الواقع، تجده من الشخصيات الطموحة، لذلك يستغل من حوله لإنجاز مصلحته. نادر الصداقات، عند الفشل يتعرض للاكتئاب.

عند التعامل مع هذه الشخصية: لابد من تجاهل الطلبات الزائدة والملحة له، فهو من الشخصيات التي يصعب التعامل معها وإرضائها. لذلك على من يتعامل معهم تعليمهم كيفية العطاء وانه أفضل من الأخذ فقط.

الشخصية السيكوباتية: يطلق عليها أيضا اسم الاضطراب العقلي. هو شخص جذاب وذكي لديه ثقة بنفسه، في نفس الوقت مستهتر وكذاب، غير أمين في عمله لا يهتم لمصلحه أحد، لا يتعلم من أخطائه، كذلك هو عدواني يميل للعنف والتهور، يتشاجر مع الأخرين، فهو متبلد وجدانيا، سريع الملل، لا يفي بالوعود، لذلك لا يمكن الوثوق به أو تصديقه. تظهر هذه الصفات في سن الخامسة عشر، ويري علماء النفس أنه الشيطان في صورة إنسان، ليس له قلب أو عاطفة، لا يتنازل أو يضحي من اجل أحد. ومن رحمة الله بنا أن هذه تتواجد في المجتمعات بنسبة ضئيلة جدًا، لا تتجاوز 1%.

عند التعامل مع هذه الشخصيات: لابد من الحرص الزائد أثناء التعامل معهم، الأفضل أن يكون التعامل بشكل سطحي ورسمي، فهو من أخطر الشخصيات في المجتمع.
قاعدة للتعامل مع كل الشخصيات

وتبقى القاعدة العامة التي تمثل النهج المثالي للتعامل مع الجميع، ومع كل الشخصيات، جاءت هذه القاعدة موجزة فيما رواه سعيد بن المسيب مرسلاً: "إنَّا معشرَ الأنبياءِ كذلك أُمرنا أن نُكلِّمَ النَّاسَ على قدرِ عقولِهم".

ومن خلال ما سبق يتبين لنا أن الشخصيات كثيرة ومتنوعة، فليس كل شخص مثل الأخر، قد نتفق في سمات معينة، ولكن يبق لكل شخص، سماته التي لا تتشابه مع أحد، ويصعب أن تتكرر. تماما كما في بصمة اليد.

الثلاثاء، 5 فبراير 2019

خريطة غِذَاء مريض السكري


خريطة غِذَاء مريض السكري
خريطة غِذَاء مريض السكري


أستاذ علوم الأغذية

جلوكوزياً، يحتوي جسمك على خمسة جرامات ذائبة في الدم، وعشرين جراماً في السائل حول الخلايا والأنسجة. لتكفل استمرار حياتك وتُؤَمِّن نصف طاقتك اليومية.  ثلاث أعضاء شرهة للجلوكوز؛ المخ يستهلك 70% منه حال السكون. خلايا الدم الحمراء تستخدمه كناقل للأكسيجين من الرئتين لخلايا الجسم.  النخاع العظمي المنوط به إعـادة امتصـاص 18 لتر ماءٍ يومياً بالإضافة لمكونـات الـدم الأخـرى بعـد تنقيتها خلال مصـافى قشـرة الكلـى وانتقاء الصالح منها
الجلوكوز سلعة استراتيجية في الجسم فيلجأ لتخزينها على هيئة "جليكوجين". في مخزنين؛ العضلات التي تختزن 6% من وزنها أي 350جم تستهلكها حال النشاط الفجائي.  والكبد الذي يختزن 150 جم تتحول لجلوكوز عند احتياج المخ.


نقص افراز الإنسولين يَحُد من تمثيل الكربوهيدرات ويؤثر على تمثيل البروتينات والدهون.  وقد يُفرز الإنسولين بمعدلات أعلى عند البُدناء لكن الخلايا والأنسجة تقاوم بقدر يفوق إفراز الإنسولين ويزيد مستوى السكر بالدم. ويَسْهُل إفراز الزيادة منه في البول.  
احتياجات الجسم من الجلوكوز 10-20 ضعف نسبته في الدم وحول الخلايا، فيستوجب مد الجسم الدائم بالجلكوز كي لا يلجأ الى المخزون الاستراتيجي أو تمثيل الدهون لتوفير احتياجات المخ وكرات الدم الحمراء والنخاع العظمى. ويجب أن يكون مستوي الجلوكوز في الدم (صائم) 80-120 ملجم/ ديسلتر دم ترتفع إلى 180 ملجم/ ديسلتر دم (فاطر)، وتنخفض إلى 100 – 140 ملجم/ ديلسلتر قبل النوم.
ضبط مستوي السكر في الدم
هناك قوة تُقلل مستوي السكر في الدم إما بحرقة في الخلايا أو تخزينه جليكوجيناً في الكبد، هذه العملية يهيمن عليها هرمون الإنسولين، وقوة معاكسة تمثلها أربعة هرمونات تزيد مستوي السكر في الدم؛ فهرمون الجلوكاجون (تُفـرزه خلايا هرمونية بالبنكريـاس)، والادرينالين يستخلصا الجلوكوز من الجليكوجين في الكبد، مما يرفع مستوى السكر في الـدم خـلال دقـائق، لكن نقص إفـرازهما يُسبب الإصـابة بنوبـات نقـص السكر أما ھرمون الكورتيزون يحول المركبات البروتينية إلى جلوكوز، هذه العملية تستغرق بِضع ساعات مما يجعل زيادة مستوي السكر في الدم تتم ببطيء. ويشابهه في العمل هرمون النمو. ولاتزان مستوي السكر بالدم يجب أن تتوازن القوتان، فإن اختل التوازن تتدخل قوي ضابطة (محايدة) ألا وهي الكبد بما يعرف بالهيمنة الهرمونية.


كيف يحدث مرض السكري؟
عندما يقل مستوى الإنسولين عن 40 وحدة دولية (إنتاج10% من البنكرياس)؛ تنخفـض سـرعة إدخال الجلوكوز من الدم إلى الخلايا التي تستخدمه لتوليد الطاقة. وتحـت هـذه الظـروف يزيـد مسـتوى السكر في الدم بصورة تفشل معها الكُلي في إعادة امتصاص الجلوكوز الزائد فيخرج في البول (البول السكري)؛ مما يتطلب كميه ماء أكثر فيزيد حجم البول وتزيد عدد مرات التبول، مما يجعل المريض يشعر بالعطش نتيجة فقده كمية كبيرة من الماء وهذه هي الأعراض الأولية للمرض.
عدم إيلاج الجلوكوز إلى الخلايا ينبئ بعدم إنتاج الطاقة الضرورية للعمليات الحيوية بالخلية، (مستوى السكر بعد الإفطار < 160-180ملجم/ دسل)، على النقيض من ذلك فإن انخفض مستواه بعد الإفطار > 80 ملجم/ دسل) يُؤثر ذلك على الاتصـال العصبي العضلي وتزيد ســرعة دقات القلب ويتصبب العرق، مع صداع خفيف وقد يحدث فقدان الوعي لـنقص إمداد المخ باحتياجاته من الجلوكوز. ويُصنف الشخص على أنه مريض سكر إذا عانى بصفة مزمنة من ارتفاع مستوي السكر في الدم.
غذاء مريض السكري
طبيعياً، وزن مريض السكر يقل 5% عن المثالي وتُحسب كما يلي:

الوزن المثالي= 50+0.75 × (طول الشخص بالسنتيمتر- 150) = ...كجم.  فلو كان الوزن المثالي لشخص 75 كجم، فسيكون 71.25 كجم في حالة مرضه بالسكر (أقل بـ 5%).
السوائل
يُشرب الماء بلا قيود، ولاعتباره ضـابطٌ للإنسـولين ومـنظم لمسـتوى السـكر فـي الـدم فيُوصي بشرب الشاي الأخضر، وشـُرب مغلي الحلبـة، وجـذور الأرقيطــون - المعروف في العراق والشام-، ومغلي قشــر الفاصوليا الخضراء والشمر.

الكربوهيدرات

قول خاطئ "قلل الكربوهيدرات تسيطر على المرض" فهي ليست المصدر الرئيس للسكر، فالبروتينات والدهون تتحول بعد الهضم والامتصاص إلى كربوهيدرات، ولا يجب الإفراط في تقليل الكربوهيدرات، فيلجأ الجسم إلى تمثيل الدهون ليحصل على طاقته فتتراكم الأجسام الكيتونية بالدم وما تحمله من أضرار.
مريض السكر ذو الوزن الطبيعي يحصل على 175 – 250 جم كربوهيدرات يومياً، ويجب أن تمثل الكربوهيدرات 40-50% من الطاقة الكلية وأن تمثل الكربوهيدرات المعقدة (الحبوب، البطاطس، القلقاس، البطاطا، البقوليات الجافة) 65% من سعراته الحرارية. أما 35% الباقية تؤخذ من الكربوهيدرات البسيطة (سكر اللبن، سكريات الخضر والفاكهة)، والاتجاه الحديث هو تقليل الدهون وزيادة النشويات (الخبز البلدي) مع تجنب النقيـة مثـل السـكر المكـرر والخبز الفاخر وزيادة الألياف الغذائية.
ويسمح بتناول 3-4 ملاعق كبيرة أرز مع ربع رغيف بلدي بالإضافة إلى 3-4 ملاعق صغيرة سكر يومياً، أما البطاطا والبطاطس والقلقاس فمرةٌ واحدة أسبوعياً. كما يفضل استعمال الحلويات والمربي المُصنعة من "السوربيتول" الذي يُمتص ببطيء شديد في الأمعاء فلا يرفع مستوي السكر بدرجة ملحوظة.


البروتينات
       تزيد نسبة البروتين لمريض السكر عن الشخص الطبيعي لتصل إلى 15-20% من سعراته الحرارية، كي توفر الأحماض الأمينية لبناء وترميم الأنسجة كما أنها لا ترفع مستوي السكر في الدم، ويُفضل أن تشمل لحم الدجاج والأرانب والأسماك والبقوليات خاصة الفول والعدس (غذاء علاجي لمرضي النوع الثاني) مع كوب لبن وكوب زبادي أو قطعة جبن 50 جم ويفضل جبن قريش.
الدهون
       يجب ان تمثل الدهون 30- 40% من إجمالي السعرات الحرارية، وألا تتخطي الطاقة الناتجة من الدهون المُشبعة 10% مع الحرص على تناول ملعقة صغيرة من الزيت الحار(الكتان) يوميا لمدة ثلاثة أسابيع وتوقف ذلك ثم تعاوده لثلاثة أسابيع. 
       نتيجة لإهمال العلاج يعجز الجسم عن الحصول على احتياجاته من طاقة من الكربوهيدرات فيلجأ إلى الدهون ونتيجة لهضمها وتمثيلها تتراكم المواد الكيتونية (مصدر طاقة) وتصبح الاستفادة من هذه المواد أمراً صعبا مما يلزم إفرازها في البول لتقليل مستواها. ولمنع تراكمها في الدم ينبغي تناول المريض 100 جم كربوهيدرات يومياً.
الفيتامينات
       للمحافظـة علـى قـوة الشـعيرات الدمويـة ولتدني مستواه عند مرضي السكر المعتمدين على الأنسولين يلزم إعطاء  6000-3000 ملجم فيتامين C يومياً،  ولتحصينه  ضد الأمراض يلزم إعطاء المريض فيتامين A  (15000 وحدة دولية، و  10000و.د. للحامل) بسبب احتمالية تضرر مخزن فيتامين A (الكبد)،  ويحرص علي أخذ  فيتامين B ؛ فنقصه يــؤدى إلي عــدم اكتمــال التمثيــل الغذائي للكربوهيدرات، ويلتزم أيضا بأخذ فيتامين B المركب بمعدل٥٠ملجـم ٣مـرات يوميـاً، ٥٠ملجـم بيـوتين Biotin  يومياً، لأنـه يحسـن مـن تمثيل الجلوكـوز، ٥٠ملجـم اينوسـيتول  Inositolيومياً  كي يحُد من حدوث تصـــلب الشـــرايين. والمداومة على فيتـــامين B12، لمنـــع الضعف الوظيفي للأعصاب Diabetic neuropathy. ولمنع حدوث جلطات يجب إعطائه 400 وحدة دولية من فيتامين "ه". 
عناصر معدنية
       لزيادة الاستفادة من الإنسولين وضبط مستوى السكر في الدم، يلزم مريض السكر العناصر المعدنية التالية يومياً، 5-10 ملجم منجنيز لإصلاح البنكرياس ومساعدة إنزيمات تمثيل الجلوكوز، 50- 80 ملجم زنك على صورة Optizinc، 400 -600 ميكروجرام بيكولينات الكروم، 750ملجم ماغنسيوم و1500 ملجم كالسيوم لضبط pH الدم، ويُنصح بتناول "مركب النحاس" لدوره في تمثيـل البروتينـات والكثيـر مـن النظم الإنزيمية.


       تبطئ هضــم النشويات وامتصاص مهضوم الأغذية في الأمعاء ممـا يُدَرِّجُ ارتفاع السكر في الدم ويُقلل مستواه، وتُشْعِرُ بالشـبع وتُخَفّض مستوي الكوليسترول وتُسهم فـي إنقـاص الـوزن، وبالتالي فتنـاول السـبانخ والكرنـب والخـس مفيـد جـداً لمرضـى السـكر البُدناء، لكن الكوسة والباذنجان فيُنصح بحرية تناولها من جميـع مرضـى السـكر. ويُفضـل تناول الخبز المحتوى على "الردة" لأنـه يقلل نسـبة السـكر والدهون في الدم. تزيـد الألياف حساسـية الخلايـا للإنسـولين فتقلـل حجـم جرعـة الأنسولين اللازمة للمـريض، وتقلـل نســبة هرمــون الجلوكــاجون فــي الــدم وتحســن إفــراز هرمــون الإنسولين، وتحقق توازن بين نسـبة الجلوكـوز فـي الـدم وتقليـل نسـبته البول.
وأقرأ أيضاً

مرض السكر بين استراتيجية العلاج والوقاية

الألياف الغذائية ... ضرورة صحية

التنمر ... مشكلة وإليك الحل


التنمر ... مشكلة وإليك الحل
التنمر ... مشكلة وإليك الحل


ليسانس الدراسات الإسلامية والعربية – جامعة الأزهر

التنمر سلوك عدائي أصبح من سمات العصر الحديث، فلا يخلو شارعاً أو مدرسةً من شخص متنمر، يتساوى في ذلك السلوك الرجل والمرأة. السؤال الذي يطرح نفسه هل التنمر ظهر حديثاً ولم يكن موجوداً من قبل؟ للأسف الشديد التنمر موجود على مر العصور والأجيال، لكن ما أظهره للمجتمع هو وسائل الاتصال الحديثة التي تبين وتظهر المشكلات للمجتمع حتى يتسنى حلها.


التنمر هو تصرفات عدوانية مُتعمدة تصدر من فرد أو مجموعة أفراد تجاه شخص معين، وله أشكال مختلفة، قد يكون تنمر لفظي عن طريق الشتائم أو التهديد أو السخرية، تنمر جسدي عن طريق الضرب أو الركل أو تمزيق الشعر والملابس، تنمر معنوي بالإساءة لسمعة الشخص أو الإحراج أمام الأخرين.

يبدأ التنمر في السن الصغيرة أو مرحلة المراهقة، تشير الإحصائيات العالمية لهذه الظاهرة في الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً أن 8 من طلاب المدارس الثانوية يتغيبون عن الدراسة يوماً واحداً في الأسبوع خوفاً من التنمر. وتتفاوت نسب التنمر على مستوى العالم. فقد أوضحت دراسة أُجريت في أيرلندا أن نسبة التنمر في المرحلة الابتدائية 35 %، وفي المرحلة المتوسطة 36.4 %. هذه النسب تجعل العالم بأسره يهتم بمثل هذه الظاهرة التي تؤثر بالسلب على الفرد والأسرة والمجتمع.

عند النظر في التنمر نجده علاقة غير متماثلة بين طرفين، أحدهما يسمى المُتنمر يجد في نفسه القوة والسيطرة على الأخرين. فالمُتنمر في الغالب شخص لا يشعر بالراحة، يُظهر عكس ما يبطن، لديه إحساس بالنقص فاقد للثقة، لديه إحساس بالفراغ، ولا يجد اهتمام بمن حوله. كذلك الاهتمام الزائد من الأسرة يعطيه شعور بالتحكم والسيطرة في كل الأمور التي تحيط به، لذلك فخير الأمور الوسط. حيث يجب أن تكون المعاملة بلا إفراط أو تفريط.
فيما يتعلق بالطرف الآخر، وهو الضحية، تظهر عليه علامات التي تعكس حالته المزاجية المتقلبة، فتجده عصبي وقلق، دائم الخوف مع البكاء في صمت، لا يهتم بمظهره أو ملابسه، يبتعد عن أصدقائه والأنشطة الاجتماعية، يهمل في واجباته وكذلك تحصيله الدراسي ضعيف. وهذا تحذير للأمهات، اللاتي يجب عليهن الانتباه لمثل هذه الأعراض على أولادهن.
وعليه، فإن الأسرة لها دور كبير وفعال في تكوين شخصية الطفل، ومع هذا قد لا تعلم الأسرة بوجود مثل هذه الحالة المرضية لدى طفلها. فالتنمر فعلاً مرضياً لابد من التخلص منه حتى يستقيم المجتمع.
التنمر ليس له أماكن مخصوصة ولكن أكثر صوره في المدارس، خاصة الأماكن الهادئة كالحمامات والملاعب. تظهر إحصائيات أن 47.2 % من حالات التنمر تحدث داخل المدرسة أو على الدرج، وتحدث 33.6 % داخل الفصول الدراسية، والنسبة الباقية تحدث في ملعب المدرسة ووسائل الانتقال.

لذلك يأتي دور المدرسة أساسياً وبارزاً في علاج هذه المشكلة. فلابد للمدرس أن يلاحظ سلوك الطلاب في تعاملاتهم مع بعضهم البعض، مع مراعاة وضع مكافآت للسلوك الجيد، وعقاب للتلميذ المُصِر على التنمر، كذلك التواصل والدعم للتلاميذ حتى يعطيهم الثقة بالنفس والبعد عن الإضرار بالأخرين، أيضا إعلام الأسرة بما يظهر على أبنائهم من سلوك عدائي، فلابد أن تتكاتف الأسرة والمدرسة في حل هذه المشكلة وعدم تفاقمها عند الطفل. ومن الأمور المفيدة أيضاً عمل لافتات وعلامات تُذكر بسلبيات التنمر وعواقبه.


حتى نقي أنفسنا من التنمر وأضراره لابد من تربية الأطفال على التواضع وحب الأخرين. كما أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى أن الإسلام نهى عن خداع الناس المؤدى إلى إخافتهم ولو على سبيل المزاح لقوله (صلى الله عليه وسلم): "لا يأخذ أحدُكم عصا أخيه لاعبًا أو جادًّا فمن أخذ عصا أخيهِ فليردَّها إليهِ" (سنن الترمذي - صحيح لغيره).

كذلك الصحبة الصالحة التي تعين على فعل الخير والبعد عن الشر، والاهتمام بسلوك الطفل وعدم التماس الأعذار له عندما يكون مخطيء، المساواة بين الأبناء وبعضهم حتى لا يتولد لديهم روح العداء والكراهية، أيضاً البعد عن ممارسة الألعاب والعروض العنيفة التي تولد الإحساس بالكبت والقتال، اهتمام الأسرة بالطفل ومعاملة معاملة حسنة، كذلك الاهتمام بالعلاقة بين الطلاب في المدارس وخلق روح الحب والتعاون بينهم.
بالنظر في حقيقة التنمر نجد له ضحيتين ليست ضحية واحدة، فالمُتنمر هو الضحية الثانية وأكثر بؤساً من الضحية الأولى، لأنه أكثر فشلاً في الحياة وعُرضة للمخاطر وارتكاب الجرائم نتيجة سوء التنشئة الأسرية والاجتماعية.
لذلك لابد من الاهتمام النفسي والاجتماعي لكل من المُتنمر والضحية، حتى لا تؤدى إلى عواقب قد تصل إلى إهلاك أنفسهم، كتعاطي المخدرات أو التخريب أو الاكتئاب والقلق، وقد تصل الأمور إلى محاولة الانتحار.


لذلك لابد من عمل برامج للتوعية يشترك فيها المختصين بالجانب النفسي والتربوي مع الأسرة والمدرسة جنباً إلى جنب في حل هذه الظاهرة المقيتة، للوصول بالأجيال الناشئة إلى طريق الأمان. حفظكم الله وأبنائكم من كل مكروه وسوء.