لغة الضاد الفصيحة
ليسانس الدراسات الإسلامية والعربية – جامعة الأزهر
تواجه كثير من الأسر مشكلة فهم وقراءة
اللغة العربية مع أبنائها على الرغم من أنها لغة القران الكريم وهي لغتنا الأم
وقبل كل شيء لغة أهل الجنة، إلا أن الكثير يجهلها ولا يعرف الكثير عنها، بل وربما
يتهرب منها. وفى الوقت ذاته يوجهوا أولادهم لدراسة أي لغة أخري والتعرف على
ألفاظها وقواعدها دون قلق منها.
تعتبر اللغة العربية من أقدم اللغات
السامية التي احتفظت
بكلماتها وقواعدها. وتحتل المركز الرابع عالميا من حيث عدد المتكلمين وثاني لغة
انتشاراً في العالم، حيث يتحدث بها في 60 دولة تقريبا، منها 22 دولة عربية تعد
اللغة الأولى بها، والباقي موزع بين إفريقيا واسيا. وباعتبارها اللغة السادسة بالأمم
المتحدة، فلقد خصصت لها يوم 18 ديسمبر يوم احتفال عالمي للغة العربية إحساسا
بأهميتها وإعطائها حقها واحترام تاريخها.
على الرغم أن اللغة العربية تحتوي على عدد
قليل من الحروف بالمقارنة بلغات
أخرى مثل اليابانية والصينية، حيث تحتوي على 28 حرفاً وقد زاد بعضهم حرف الهمزة
لتصبح الحرف رقم 29. إلا أن هناك من يزعم بأنها من أكثر اللغات صعوبة بعد الصينية
واليابانية والكورية.
أين تكمن الصعوبة؟
· أشكال
الأحرف والتنقيط: حيث التغيير
في أشكال حروفها ونقاطها يغير معني الكلمة وربما الجملة.
· التشكيل: نجد أنها اللغة الوحيدة التي تعتمد على التشكيل سواء
الضمة أو الفتحة أو الكسرة أو السكون وإذا تغير التشكيل تغيرت الكلمة ومعناها
وبذلك تؤثر على موقعها في الإعراب.
· اللغة
العربية مليئة بالكلمات والمترادفات: فمثلا كلمة "السيف" نجد لها أكثر من 1000 اسم. وكلمة
"الأسد" لها 500 اسم، وهناك الكثير من المتضادات والتثنية والجمع بأنواعه
الثلاثة.
· هناك
بعض الحروف في الكلمات تنطق
ولا تكتب وأخرى تكتب ولا تنطق.
· وجود
الصور البلاغية والتشبيهات والمحسنات
البديعية، وكذلك ظاهرة الجناس والطباق والاستعارة والسجع وغيرها. ولا تنسي القواعد
النحوية والصرفية.
· استطاعت اللغة العربية أن
تؤثر على اللغات الأخرى بسبب الإسلام والجوار والتجارة، كما هو واضح في
اللغة الفارسية فمعظم مصطلحاتها العلمية عربية.
· لكن هل
حدث العكس، هل تأثرت اللغة العربية باللغات الأخرى؟ الإجابة، وبكل فخر لا. فقد استطاعت اللغة العربية أن
تحافظ على قواعدها وبنائها، حتى أن بعض الكلمات التي ظهرت حديثا ولم تكن موجودة من
قبل ولا يعرفها العرب قد تم تعريبها لتتفق مع لغتنا الجميلة، كما في مجال العلوم
والتقنيات الحديثة والمصطلحات السياسية.
بعد كل ذلك السرد الذي قدمناه والمعلومات التي
تجعلك تفخر بانها لغتك الأم.
نجد أن بعض الأسر العربية حريصة على تعليم أبناءها اللغات الأجنبية منذ نعومة
أظفاره لمظاهر اجتماعية أو لأي سبب آخر، وينسي أن الطفل هو من يدفع الثمن. فيحدث
لدى الطفل خلط بين اللغات نتيجة تشابه أصوات الحروف مع بعضها. فينتج عن ذلك خلل
وعدم اتزان في النطق فيؤثر عليه، فيجيد اللغة الأخرى على حساب لغته العربية. مع أن
الحقيقة التي يجب ألا تخفي علينا جميعا أن اللغة العربية هي أساس العلوم، وعليه
إذا استطاع الإنسان إجادتها إجادة تامة تفوق في باقي العلوم الأخرى بما في ذلك
تعلم اللغات الأخرى.
وما الحل؟
· الاقتناع
بأهمية اللغة العربية، وكذلك الوعي
الكامل بالهوية العربية التي تمثل اللغة العربية أهم ركائزها.
· على الأسرة
دور كبير في ذلك فيجب أن
تتحدث اللغة الفصحى فيما بينها وتبعد قدر المستطاع عن اللغة العامية حتى تستطيع أن
تتدرب رويدا رويدا علي هذه اللغة الجميلة.
· على
مستوى التعليم يجب على المعلمين
استخدام اللغة العربية في كل طرق التدريس وعلى أسس تربوية سليمة، حتى يسهل علي
الطالب تعلمها وفهمها وغرس ذلك بداخلهم.
· كما أن
الدول الناطقة بالعربية معنيون
بالتوعية بأهميتها والحفاظ عليها وتحفيز شعوبها على إتقانها.
من هنا يتبين لنا انه لابد من تعاون جميع
المؤسسات لإبعاد ما دخل
عليها من الألفاظ العامية البغيضة، ذلك الخطر القابع على اللغة العربية. فاللغة
العربية لها حق كبير علينا جميعا، فيجب أن نحافظ عليها كما هي بالفصحى ونهتم بها
ونٌعلي من شانها ونشجع على تعلمها.







بجد موضوع مهم جدا ويحزن لما المعلم الأجنبي يشدد علي أهمية إتقان الطفل للغته الام ليسهل عليه تعلم أي لفه اخري والمعلم المصري بيلحن المنهج بالعاميه ويرقص عليه
ردحذففعلا ..هذه دعوة للاهتمام بلغتنا الجميلة والتمسك بها.. مشكورة على المرور والتعليق
حذفاحسنتي كلام يحترم
ردحذفشكرا على مرورك... اللغة العربية في حاجة لمن يهتم بها
حذف