نصائح أساسية للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي
تعد أمراض الجهاز الهضمي من أكثر الأمراض شيوعًا
في العالم أجمع حيث يتم تشخيص حوالي 62 مليون مواطن في الولايات المتحدة الأمريكية
فقط باضطرابات في الجهاز الهضمي كل عام. تؤثر الكثير من العوامل على صحة الأمعاء وعملية
الهضم، من ضمنها عدم توازن البكتيريا في المعدة وحساسية الطعام والفيروسات
والعوامل الوراثية وبعض المشكلات النفسية التي تؤدي إلى الإصابة بمتلازمة القولون
العصبي.
إذا لم يتم تشخيص هذه الأمراض مبكرًا ومعالجتها في أسرع وقت، قد يؤدي الأمر
إلى حدوث مضاعفات أنتم في غنى عنها. ولأن الوقاية خير من العلاج، سنقدم لكم في هذه
المقالة أهم النصائح العملية التي ستساهم في المحافظة على الجهاز الهضمي والأمعاء،
بالإضافة إلى تقوية الجهاز المناعي والصحة بشكل عام.
المحافظة على توازن الفلورا المعوية
يوجد داخل الأمعاء الملايين من البكتيريا
النافعة التي تساعد على تقوية صحة الجهاز الهضمي وتحسين عملية الهضم وتعزيز الجهاز
المناعي والصحة النفسية. عند اختلال الميكروبيوم - أي زيادة البكتيريا الضارة عن
النافعة - ستلاحظ ظهور واحدة أو أكثر من الأعراض الآتية:
● الإمساك
● المغص
والتقلصات
● الغازات
والانتفاخات
●
القيء والغثيان
لذلك ينصح الأطباء بتناول دواء بروبيوتيك والأطعمة الغنية بالبكتيريا
النافعة، مثل الزبادي والجبن المخمرة وحليب الرايب والخضروات المخمرة لإعادة
التوازن البكتيري وتخفيف آلام المعدة والتخلص من اضطرابات الجهاز الهضمي بشكل
طبيعي وصحي. يمكنك أيضا تناول الأطعمة المليئة بالألياف مثل الموز والتفاح والبصل
والمكسرات لتعزيز نمو البكتيريا النافعة وتنشيطها.
اتباع
نظام غذائي متكامل
تضطرنا وتيرة الحياة السريعة إلى الإكثار من
تناول الوجبات الجاهزة والمشبعة بالدهون، فضلًا عن تفويت تناول الوجبات الأساسية
خلال اليوم، مما يؤدي إلى العديد من اضطرابات الجهاز الهضمي والمناعي. تعد الوجبات
السريعة عدو حقيقي للإنسان لأنها تزيد من مستوى الكوليسترول بشكل ملحوظ والذي
بدوره يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب وضغط الدم وانسداد الشرايين وأخيرًا الوفاة.
لهذه الأسباب، يجب التقليل من هذه الوجبات بقدر الإمكان وإدخال
أنواع مختلفة من الأطعمة الصحية والمفيدة للنظام الغذائي:
● الأطعمة
الغنية بالألياف غير قابلة للذوبان، مثل القمح والبقوليات والقرنبيط والبطاطس
والفاصوليا، وتساعد على التحسين من حالات الإمساك.
● الألياف
القابلة للذوبان والتي توجد في الشوفان والفاكهة الحمضية والشعير وتساعد على تنظيم
الدورة الدموية ونسبة الكوليسترول في الدم.
● اللحوم
الخالية من الدهون مثل سمك السلمون ولحم النعام ولحم الضأن، وغيرها
●
تحديد عدد الوجبات اليومية ويُنصح أن تكون من 5
إلى 6 وجبات يوميا لتوزيع السعرات الحرارية بشكل أفضل.
تناول
السوائل
يساهم شرب الماء وغيره من السوائل على تحسين
عملية الهضم حيث يؤدي إلى تحريك الطعام بشكل سلس عبر القناة الهضمية، بالإضافة إلى
امتصاص عناصر الطعام الهامة من معادن وفيتامينات والكربوهيدرات حتى تعطي الجسم الطاقة
اللازمة لممارسة كافة النشاطات اليومية. رغم الأهمية الجوهرية للماء، إلا أن معظم
الناس لا تحافظ على ترطيب جسمها بشكل منتظم مما يزيد من فرص إصابتهم بأمراض خطيرة،
مثل تكوين حصوات على الكلى والفشل الكلوي واضطرابات المسالك البولية، ..... إلخ.
يحتاج جسم الرجل إلى حوالي 3.7 لتر من الماء
يوميًا، بينما جسم النساء يحتاج إلى 2.7 لتر من الماء يوميًا. لا يعتبر الماء
المصدر الوحيد للترطيب، فيوجد العديد من الخضروات والفواكه التي تحتوي على سوائل،
مثل البطيخ والفراولة والمشمش والعنب، وكافة المشروبات الأخرى من عصائر وشاي وقهوة،
وما إلى ذلك.
تحسين
الحالة المزاجية والراحة النفسية
يؤثر التوتر والقلق على صحة الأمعاء والعملية
الهضمية حيث أظهرت الدراسات وجود ترابط بين من يعانون من الضغط النفسي وإصابتهم
بمتلازمة القولون العصبي. عند الشعور بالقلق المستمر يفرز الجسم هرمون الكورتيزول
الذي ينبه الجسم لمواجهة الخطر أو التهديد الذي سيلحق به، وهذا بدوره يؤدي إلى
ارتفاع ضغط الدم وضربات القلب وزيادة الشعور بالغثيان والانتفاخات والقيء
والإسهال. لتقليل التوتر والإجهاد، يجب عليك الاهتمام بصحتك الجسدية واتباع
سلوكيات إيجابية لتحسن الحالة المزاجية منها ما يلي:
● ممارسة التمارين المنزلية يوميًا: يمكنك تخصيص 30 دقيقة يوميًا لممارسة تمارين
الكارديو وغيرها.
● تناول دواء للإسهال: تساعد على تخفيف آلام الإسهال الناتج عن تناول
بعض المضادات الحيوية، كما أنها تعيد الاتزان البكتيري في المعدة وتحسن عسر الهضم.
● النوم لساعات مناسبة يوميًا: تجنب السهر والاستيقاظ لفترات طويلة، وكذلك
العمل لأوقات متأخرة.
● الإقلاع عن التدخين وشرب الكحوليات: يؤثر كلا
منهما على صحة
الأمعاء حيث أظهرت الأبحاث أن الإفراط في تناول المشروبات الكحولية والتدخين يؤديان إلى قرحة
المعدة.





