جنون كليوباترا
بعلم السموم
بعد
هزيمة كليوباترا وانطونيو في موقعة أكتيوم البحرية، وتخلى أنطونيو عن أسطوله وجيشة، عادا سويا الى مصر وقامت كليوباترا بإعداد
خطة تحصل بها على ثروات وعدد من السفن الشراعية التي تمكنها هي وانطونيو من الفرار من بطش أكتافيوس، والهروب عبر برزخ السويس
الى البحر الأحمر والاختباء في أي مكان بعيد عن أكتافيوس، وبالفعل أرسلت اثنين من
سفنها الى شبه الجزيرة العربية، ولكن سكان شبه الجزيرة قتلوا وأسروا كل من كان على
متن السفينتين.
وبعد
فشل خطة الهروب، اتفقت كليوباترا
مع أنطونيو بالعودة الى الاسكندرية والتحصن بها لحين هجوم اكتافيوس، وبالفعل
اختارا جزيرة فاروس وكانت جزيرة منعزلة، في حين كان اكتافيوس يواصل الزحف الى
الإسكندرية للوصول الى كليوباترا وانطونيوا للانتقام منهما والقضاء عليهما.
وفى
هذه الفترة، انتاب كليوباترا شعور مخيف لما وصل
بها حالها، فبعد العبس والرفاهية، فهي الآن في انتظار الموت المحقق الذي سوف يقضى
عليها عن طريق اكتافيوس.
فأخذت كليوباترا تلهى نفسها بدراسة طبيعة السموم وآثارها وأسرعها قتلا دون ألم، بل قامت بتجربة هذه السموم على الأسرى
والمرضى اليائسين من الحياة ممن يعانون المرض، ولم تقتصر هذه السموم على السموم النباتية المستخلصة من القنبيات أو الأعشاب السامة
ولكن شملت أيضا السموم المستخلصة من الثعابين،
وقامت بتجربتها على السجناء في حضور انطونيو وأمام الحضور، مما جعل عندها معرفة بأثر
كل هذه السموم.
![]() |
| درست كليوباترا تأثير السم المستخلص من الثعابين والأعشاب السامة |
ولكن في نفس
الوقت، خاف أنطونيو مما تفعله كليوباترا، حيث كان
يشعر بأن كليوباترا تريد ان تتخلص منه عن طريق دس السم في الطعام فقرر عدم تناول
الطعام أو الشراب قبل ان تتناول منه كليوباترا.
![]() |
| السم وتاج كليوباترا وأنطونيو |
وفي
أحد الأيام، قامت كليوباترا بوضع السم على أزهار إكليل التاج الذى سوف يرتديه أنطونيو فوق رأسه، وأثناء
تناولهما العشاء، فاجأت كليوباترا أنطونيو بانها سوف تسحب زهرة من الإكليل الموجود
فوق رأسها وتغمسه في كأس الخمر وتشرب الكأس بعد غمر الزهرة فيه، وعرضت على أنطونيو
هذا العرض، فوافق هو أيضًا على سحب زهرة من الإكليل الذى يرتديه ويضعه في كأس
الخمر ، وهنا قامت كليوباترا مسرعة وأمسكت يديه،
وقالت له إنه مسموم، وأخبرته بأنها لا تستطيع العيش بدونه، وإنها من السهل
التخلص منه، ولكنها تحبه، وأمرت أحد الخدم بتناول الكأس المسموم فمات في الحال.












